رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صواريخ المقاومة تصيب الإسرائيليين بالهلع والسياحة بالشلل

صواريخ المقاومة تصيب الإسرائيليين بالهلع والسياحة بالشلل

العرب والعالم

صورة تظهر رعب الإسرائيليين من صواريخ المقاومة

صواريخ المقاومة تصيب الإسرائيليين بالهلع والسياحة بالشلل

الأناضول 12 يوليو 2014 16:10

مع إطلاق إسرائيل عملية "الجرف الصامد" ضد قطاع غزة، الاثنين الماضي وشن الطيران الإسرائيلي مئات الغارات على القطاع، استخدمت فصائل المقاومة الفلسطينية سلاح الصواريخ للرد على تلك العملية، وهي الصواريخ التي "تضع 3 ملايين و500 ألف إسرائيلي تحت تهديد مستمر". بحسب تقرير لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأضاف التقرير الذي نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني، أن "أكثر من نصف مليون إسرائيلي ملزمون بالدخول إلى الملاجئ خلال أقل من دقيقة واحدة بعد إطلاق أي صاروخ من غزة باتجاه إسرائيل والعديد لا يكون أمامهم سوى 15 ثانية للوصول إلى الملجأ".

 

وحتى أمس الجمعة، أطلقت المقاومة الفلسطينية 690 صاروخا على مدن وبلدات وسط وجنوبي إسرائيل، اعترضت القبة الحديدة 138 منها، وسقطت البقية على أهداف إسرائيلية دون أن تحدث أضرارا كبيرة. بحسب مسؤولين إسرائيليين.

 

وفيما يلى عرض لتأثير صواريخ غزة على إسرائيل:

 

التأثير المادي للصواريخ:

لم يقتصر إطلاق الصواريخ من غزة على المناطق القريبة من القطاع، والتي كانت أهدافا تقليدية لتلك الصواريخ في السابق، ولكن وصل الأمر هذه المرة إلى إطلاق صواريخ على مدينة حيفا التي تبعد 140 كيلو مترا عن غزة، وتل أبيب (وسط)، ما يمثل تحولا في أدوات المقاومة الفلسطينية.

 

وبحسب بيانات الجيش الإسرائيلي، فإن سقوط الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية أدى إلى تدمير عدد من المنازل والسيارات.

 

ويقول النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي: "لقد شن نتنياهو هذه الحرب على غزة لأسباب داخلية إسرائيلية تتعلق بمزايدات اليمين الإسرائيلي المتطرف عليه واعتقاد نتنياهو بأن هذه الحرب سترمم وضعه في الشارع الإسرائيلي ولكن 47% من الإسرائيليين يعارضون الاجتياحات البرية لغزة".

 

وأضاف "نتنياهو استغل الصواريخ المنطلقة من غزة للقيام بهذا الهجوم الشرس على غزة ليقتل أكثر من 100 فلسطينيًا غالبيتهم العظمى من المدنيين والقسم الأكبر منهم من النساء والأطفال".

 

التأثير النفسي.. إصابات مرتفعة بالهلع

قالت نجمة داود الحمراء، أول أمس الخميس: إن طواقمها قدمت العلاج لـ123 إسرائيليا منذ بدء عملية "الجرف الصامد" العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

 

وقالت في سلسلة تغريدات على حسابها في "تويتر": " يشمل هذا العدد 22 شخصا أصيبوا وهم يركضون إلى الملاجئ إثر سقوط صواريخ و101 شخص عانوا من الهلع.

 

وأضافت: "شخص واحد سقط عن السلالم بعد سماع صوت صافرات الإنذار وعانى من جرح عميق في الرأس".

 

وفي هذا الصدد يقول النائب أحمد الطيبي: "هناك تأثيرات اقتصادية ونفسية واضحة على الإسرائيليين، فاقتصاديا فإن الكثير من المرافق الاقتصادية تتوقف عن العمل، أما نفسيًا فإن الشعور الدائم بالخوف من سقوط صواريخ والنزول إلى الملاجئ يؤثر بلا شك على الإسرائيليين".

 

أما سعيد عياش، المحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائيلية في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية فقال لـ"الأناضول": "تأثير الصواريخ على الجمهور الإسرائيلي كبير، فصحيح أن أضرار هذه الصواريخ محدودة لأنها لا تحمل كميات كبيرة من المتفجرات إلا أن تأثيرها النفسي كبير وتحديدا من ناحية شل حياة الكثير من الإسرائيليين، فنحو 3.5 مليون إسرائيلي يضطرون لتغيير نمط حياتهم، فيرتبطون أكثر بالغرف المحصنة وهذا له تأثير نفسي كبير".

 

التأثير الاقتصادي

 

ليس ثمة تقديرات رسمية بعد عن الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي بمختلف مرافقه نتيجة هذه العملية إلا أنه من الطبيعي أن ترتبط الخسائر بالمدى الزمني لهذه العملية فكلما قل عمرها قلت خسائرها.

 

وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية واسعة الانتشار إلى أن "الكثير من السياح قصروا من فترة زيارتهم إلى إسرائيل ويرغبون بالمغادرة في أسرع وقت ممكن، ويقول أصحاب فنادق أن سياح يقضون إجازات في جنوب إسرائيل يحاولون الانتقال إلى شمال إسرائيل في حين أن سياح يزورون وسط إسرائيل يرغبون بمغادرة البلد بشكل كامل".

 

ونقلت الصحيفة عن روبن اليكس، رئيس مجموعة فنادق كبرى: "هناك الكثير من الإلغاء للحجوزات من قبل سياح وحتى إسرائيليين، الكثير من السياح يرغبون بالمغادرة ولكنهم يواجهون صعوبات في إيجاد مقاعد في الطائرات التي بدورها ممتلئة تماما".

 

وأضاف: "إلغاء الحجوزات الفندقية من الخارج يزداد".

 

أما مجلة "غلوبوس" الاقتصادية الإسرائيلية، فقالت، مؤخرًا إن "المراكز التجارية خالية والمعلنون في التلفاز جمدوا إعلاناتهم ومبيعات المنازل انخفضت إلى الصفر".

 

ويقول سعيد عياش: "من المؤكد أنه ستكون هناك خسائر اقتصادية كبيرة، من المبكر الآن الحديث عن أرقام بانتظار معرفة متى ستنتهي العملية وكيف ستتطور".

 

وأضاف: "في جنوب إسرائيل فإن الحياة الاقتصادية مشلولة بشكل كبير جدا وميناء أسدود، الذي يعتبر من الموانئ الأساسية في إسرائيل، يقع في مدينة تعرضت للهجمات الصاروخية عدة مرات، كما أن في مدن المركز مثل تل أبيب ورامات غان وعسقلان والخضيرة وريشون لتسيون، الكثير من المرافق الاقتصادية الهامة، وبلا شك فإن تعرض هذه المدن للهجمات الصاروخية يتسبب بوقف العمل وبالتالي خسائر اقتصادية".

 

وأوضح: "أعتقد أن الخسائر الاقتصادية ستكون جسيمة جدًا ولا يمكن لإسرائيل أن تحتمل مثل هذا الوضع طويلا وسيكون لهذا العامل أثر مهم جدًا في تحديد زمن هذه العملية العسكرية؛ لأن تعطل المرافق الاقتصادية ذات تأثير سلبي جدًا على إسرائيل".

 

أما وديع أبو نصار، المحلل السياسي ومدير مركز الاستشارات الدولي بحيفا، فيقول لوكالة الأناضول: "أعتقد أن الموسم السياحي لهذا العام قد ضرب، وهناك الكثير من الأحاديث التي نستمع إليها من العاملين في القطاع السياحي تقول إن الكثير من الأجانب ألغوا حجوزاتهم في الفنادق في إسرائيل وغيروا وجهتهم إلى دول أخرى، ونحن نتحدث عن خسائر كبيرة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات".

 

يشار إلى أنه منذ الاثنين الماضي، تشن إسرائيل عملية عسكرية على قطاع غزة، تحت اسم "الجرف الصامد"، شملت غارات مكثفة على مناطق متفرقة من القطاع؛ ما أدى إلى مقتل 127 وجرح 940 فلسطينيًا، بحسب الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة.

 

كما تسببت تلك العملية العسكرية في تدمير 282 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 8910 وحدة أخرى بشكل جزئي، منها 260 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

 

اقرأ أيضا

تقرير الأونروا: غزة تعاني شللا تاما للحياة

العالم وقصف غزة.. " اعمل نفسك ميت "

رضا فهمي: مرسي لم يعرض إقامة دولة فلسطينية في سيناء

التحالف يدعو لمواصلة التظاهر في أسبوع العسكر يسحق الفقراء

فيديو.. الصحة: استقرار حالة 12 فلسطينيًا في مستفشيات القاهرة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان