رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

على الطريقة المصرية..انهيار مبنى بالمغرب

على الطريقة المصرية..انهيار مبنى بالمغرب

صحف 12 يوليو 2014 11:20

أسفر انهيار ثلاثة عمارات في الدار البيضاء قبل فجر أمس عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح أزيد من 50 فيما لا يزال أكثر من عشرة أشخاص في عداد المفقودين. الحادث ناتج حسب شهود عيان عن قيام صاحب إحدى العمارات المنهارة بأشغال في الطابق السفلي بهدف إعادة تهيئته من أجل استغلال جزء منه كمحل تجاري، وإزالته لإحدى دعائم العمارة في سياق تلك الأشغال.

وقام العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس، بزيارة إلى موقع الحادث بعد صلاة الجمعة، كما تفقد الجرحى في مستشفى مولاي يوسف، بهدف مواساة المصابين وأسرهم.

ويقع المبنى الذي تسبب انهياره في الحادث في تقاطع شارع المهدي بن بركة وشارع محمد المكناسي، بمنطقة بوركون. وحسب الجيران، يعود تاريخ إنشاء العمارة إلى الخمسينات من القرن الماضي.

وتقول السيدة فاطمة، من سكان الحي: «كانت العمارة تتألف من ثلاثة طوابق فقط، وفي سنة 1973 قام صاحب العمارة بإضافة طابقين جديدين. وقبل شهر بدأ أشغال تهيئة الطابق الأرضي من أجل تحويل جزء منه إلى محل تجاري».

وحسب الجيران، فإن صاحب العمارة أزال إحدى دعائم العمارة في سياق تلك الأشغال، مما أدى إلى سقوط العمارة التي لم تتحمل ثقل الخرسانة، خاصة أن صاحبها سبق وأضاف طابقين إضافيين لم يكونا متوقعين في التصميم الأصلي للعمارة. وعند انهيار العمارة سحبت معها عمارتين، كل واحدة منهما من أربعة طوابق؛ الأولى بجانبها والثانية خلفها.

ويقول أحد الشهود: «قبل أيام سقطت قطعة من أحد جدران تلك العمارة على الرصيف، بسبب الأشغال التي كان يقوم بها صاحب العمارة، وكادت قطعة الخرسانة تلك تصيب أحد الشباب الذي كان مارا من هناك. عندها تحدثنا بيننا كجيران واقترح بعضنا أن نرفع شكاية للسلطات بسبب الإزعاج والتهديدات التي تمثلها تلك الأشغال. لكننا تساهلنا في ذلك. للأسف، لو لم نتهاون ربما استطعنا تفادي الكارثة». وأضاف الشاهد أن الشاب الذي نجا من حادث سقوط تلك القطعة، والذي نجح أخيرا في امتحانات البكالوريا، ما زال مفقودا تحت الأنقاض.

ويقول أحد الناجين: «استيقظت في نحو الساعة الثانية ليلا، وأيقظت زوجتي لإعداد السحور. في نحو الثانية والنصف سمعت خشخشة في الجدران كخشخشة الورق الجاف. رفعت عيني إلى السقف فأحسست أنه يتحرك، فحملت ابنتي بسرعة وصرخت في زوجتي أن تهرب. وبذلك استطعنا النجاة من الكارثة». العديد من السكان يلقون باللوم على سلطات مراقبة المباني. فتصاميم الحي تمنع بناء عمارات أعلى من ثلاثة طوابق. لكن العديد من العمارات الموجودة في شارع محمد المكناسي أصبحت تتألف من أربعة طوابق، وبعضها من خمسة، بسبب قيام أصحاب العمارات بإضافة طوابق جديدة للبنايات الأصلية.

وحتى عصر أمس لا تزال الأبحاث جارية عن المفقودين تحت أنقاض البنايات المنهارة، من طرف وحدات الوقاية المدنية مستعينين بالكلاب المدربة.

وبين الحين والآخر يصاب أشخاص من ذوي المفقودين، خاصة من النساء والشباب، بنوبات عصبية حادة. وحسب تقديرات الجيران فإن العمارات الثلاثة تؤوي أزيد من 20 أسرة، إذ تعيش أزيد من أسرة واحدة في بعض الشقق. وبسبب عدد المفقودين، ومن بينهم صاحب العمارة المسؤول عن الحادث، فإن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.
وتشهد مصر الحالة نفسها وأدت إلى سقوط عشرات القتلى في انهيار عقارات وأشهرها عمارة لوران في الاسكندرية.

*نقلاً عن الشرق الأوسط

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان