رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: صواريخ المقاومة تفقد اسرائيل قوة الردع

خبراء: صواريخ المقاومة تفقد اسرائيل قوة الردع

العرب والعالم

صواريخ المقاومة تشل اسرائيل

خبراء: صواريخ المقاومة تفقد اسرائيل قوة الردع

وكاﻻت 11 يوليو 2014 13:12

اعتبر خبراء عسكريون لبنانيون اليوم الجمعة أن الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية في غزة على إسرائيل "استراتيجية بالنسبة لمداها" لكن أهميتها بتأثيرها "النفسي" ونجاحها بأن يفقد الجيش الإسرائيلي "قوة الردع" التي هي في صلب عقيدته، مشيرين الى أن اجتياح القطاع سيكون "مكلف جدا" ولن يمكن الجيش الإسرائيلي من احتلال وسط مدينة غزة.

وأطلقت "كتائب عز الدين القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، عشرات الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية، منذ بدء الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية، ضد قطاع غزة، مساء الاثنين الماضي، حيث قتل حتى الآن 100 قتيل وأكثر من 600 جريح فضلا عن تدمير عشرات المنازل.

 

وقال مدير "مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري (انيغما)" رياض قهوجي، إن تأثير هذه الصواريخ "محدود"، لافتا الى أنها تدخل في باب "حرب الأعصاب وشل الحركة الاقتصادية في المدن الإسرائيلية وتوتير الحياة اليومية".

 

واعتبر قهوجي أنه لكي تكون لهذه الصواريخ فاعلية عسكرية على الأرض يجب أن تعيق خطوط الإمداد العسكرية للجيش الإسرائيلي أو أن تدمر مراكز ومواقع عسكرية واستراتيجية "وإلا ستبقى دون أي تأثير تكتيكي فعلي".

 

ولفت الى أن الصواريخ البعيدة المدى التي أطلقت على مدينة حيفا، على بعد أكثر من 150 كلم شمال قطاع غزة، "أتت من إيران وسوريا عبر مصر"، مشيرا الى أن وضع "حماس" في حال نفذت هذه الصواريخ مع تدمير النظام المصري الجديد للأنفاق بين سيناء وغزة "سيكون غير واضح وغير محدد".

 

وعن احتمال إقدام الجيش الإسرائيلي على اجتياح قطاع غزة، رأى قهوجي أنه في حال حصول مثل هذه المعركة "فستكون محدودة"، لافتا الى أن "احتلال القطاع سيكون مكلفا على جميع الأصعدة لكل الأطراف".

 

من جانبه، قال العميد المتقاعد من الجيش اللبناني والخبير العسكري، هشام جابر، أن تأثير صواريخ المقاومة في غزة "إستراتيجي بالنسبة لمداها، بالرغم من عدم وجود آثار تدميرية كبيرة على أرض الواقع"، معتبرا أن "تأثيرها نفسي أكثر من كونه عسكري وتدميري".

 

واعتبر جابر أن هذه الصواريخ التي قد تكون بالمئات أو الآلاف "لا تشكل ردعا حقيقيا لإسرائيل"، لافتا الى أنه على المقاومة في غزة أن تحتفظ باحتياطي استراتيجي من الصواريخ "كي لا تستنفد في حال طالت مدة المعركة الزمنية".

 

ورأى أنه بالرغم من وضع "حماس" الصعب ماديا وسياسيا بسبب علاقتها "السيئة" في الوقت الراهن مع إيران وسوريا ومصر "إلا أن المقاومة ستستمر ولن تسكت ولا خيار أمامها إلا هذا الخيار"، مشددا على أن الهدف الأهم للإسرائيليين حاليا "هو تركيع حماس وإجبارها على توقيع إتفاقية هدنة وفقا لشروط إسرئيل".

 

وعن المعركة البرية، قال جابر أنها "ليست سهلة ومكلفة جدا"، مشيرا الى أن الجيش الإسرائيلي يمكنه أن يدخل الى أطراف قطاع غزة فقط "أما دخوله الى قلب مدينة غزة فصعب جدا ومكلف جدا عليه وليس من مصلحته أبدا".

 

وقال صقر أبو فخر، الباحث الاستراتيجي في الشأن الفلسطيني، أن صواريخ المقاومة الفلسطينية "أثبتت أن الجيش الإسرائيلي فقد أهم ركيزة في عقيدته وهي أن يمتلك دائما قدرة الردع"، مشيرا الى أن هذه الصواريخ "أظهرت أن الاحتلال لا يمتلك هذه القدرة حاليا بالرغم من ضعف فاعليتها التدميرية على الأرض... وهذا بحد ذاته إنجاز".

 

وقال أبو فخر إن معركة غزة الحالية أثبتت أنه "لا حماية لأي موقع إسرائيلي على الإطلاق"، لافتا الى أن "تقنيات التصنيع المحلية لهذه الصواريخ تتطور لتصبح فيما بعد أكثر تدميرا في العمق الإسرائيلي".

 

وأكد أنه لا خوف من نفاذ كمية الصواريخ التي تمتلكها المقاومة في غزة فـ"لدى المقاومة هناك، وفي الوقت الحالي وبالرغم من كل الحصار، قدرة كبيرة على تهريب الصواريخ والأسلحة الى داخل القطاع".

 

وختم أن أبو فخر أن تكلفة الحرب على إسرائيل "مرتفعة جدا"، مضيفا أنه إذا تطورت الحرب أكثر "فسيكون ثمنها على الإسرائيليين أكبر بكثير".

 

من جهته، قال العميد المتقاعد من الجيش اللبناني والخبير العسكري إلياس حنا أنه "لا يمكن أن تكون الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين متكافئة" عسكريا، إلا أنه شدد على أن صواريخ المقاومة "ذات تأثير نفسي" أكبر من كونها تتمتع بقوة تدميرية على الأرض.

 

وأشار حنا إلى أن كتائب القسام لا تمتلك التكنولوجيا والبنية التحتية لتصنيع الصواريخ البعيدة المدى، التي هُرّبَ العدد الأكبر منها الى داخل قطاع غزة منذ فترة، مضيفا أن المقاومة في غزة لديها صواريخ بعيدة المدى "لم تستخدمها بعد".

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان