رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

اللاجئون السوريون.. تركوا الموت ليواجهوا التشرد

اللاجئون السوريون.. تركوا الموت ليواجهوا التشرد

العرب والعالم

اللاجئون السوريون.. صورة أرشيفية

صداع دول الجوار..

اللاجئون السوريون.. تركوا الموت ليواجهوا التشرد

أحمد الريان 06 مايو 2014 13:24

مأساة.. هذا ما تجسده الأزمة السورية، حيث إن سوريا أصبح نصف شعبها يعاني الموت على يد قوات الأسد، والنصف الآخر يعاني التشرد، حيث إن عدد اللاجئين السوريين في تزايد مستمر وسيصل قريبًا إلى 10 ملايين لاجئ، وهو نصف عدد السوريين.

 

ودعا ذلك، المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنطونيو جوتيرس، في كلمة له، للمطالبة بتقديم حلول سياسية تمنع إراقة الدماء في سوريا، مشددا على ضرورة دعم المجتمع الدولي للدول المستضيفة للاجئين السوريين.

 

الحل السياسي

ويضيف جوتيرس، إن الجميع يتحدث عن دعم مالي لهذه الدول على المستوى المتعلق بالميزانيات، ولكن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسيًا، مشيرا إلى أن الطبيعة الديموغرافية للدول المضيفة للاجئين السوريين تغيرت بفعل موجات اللجوء، مؤكدا ضرورة فتح حدود الدول، من غير جوار سوريا، للاجئين، الذين باتوا يشكلون ضغطًا ديموغرافيًا مهولًا على الدول المضيفة.

 

ويؤكد أن الصراع الدائر في سوريا من شأنه الدفع بموجات جديدة من اللاجئين باتجاه دول الجوار، داعيا إلى رفع مستوى الوعي لدى المجتمع الدولي وتوليه مسؤولياته في تمويل ودعم الدول المضيفة، مشددًا على أنه يجب الحشد أكثر من أجل دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، مطالبًا المجتمع الدولي إلى التعاون من أجل استيعاب اللاجئين السوريين، الفارين من ويلات العنف الدائر.

 

وزيادة أعداد اللاجئين السوريين من شأنه أن يزيد المعاناة والضغط على البنية التحتية لدول الجوار السوري؛ لتشمل الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وذلك بسبب أن المساعدات لا تغطي إلا 25% من احتياجات اللاجئين.

 

والداعي للدهشة أن سوريا كانت ثاني أكبر بلد مضيفة للاجئين، ولكنها الآن وبعد 3 سنوات من الحرب والقصف والقتل، على وشك أن تحل محل الأفغان من حيث عدد اللاجئين الفارين من الموت.

 

تحديات الأزمة السورية

وزراء دول جوار سوريا، أكدوا في مؤتمر صحفي مشترك، ضرورة تطبيق قرار الأمم المتحدة الخاص بمساعدة اللاجئين السوريين ومساندة الدول المستضيفة على تحمل تداعيات الأزمة السورية، مشيرين إلى أنهم اتفقوا على مخاطبة المجتمع الدولي للفت النظر إلى الاهتمام بقضية الشعب السوري واللاجئين السوريين وتداعيات الأزمة على الدول المستضيفة لهم.

 

واتفق الوزراء على عقد الاجتماع المقبل في لبنان في 20 يونيو المقبل الذي يصادف اليوم العالمي للاجئين. وأكدوا ضرورة اتخاذ الخطوات العملية المطلوبة للتعامل مع تحديات الأزمة السورية على بلادهم، مطالبين بزيادة الدعم المقدم للدول المستضيفة للاجئين لمساعدتها على تحمل تداعيات الأزمة على البنية التحتية خاصة قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم.

 

وألقت صحيفة التليجراف البريطانية، الضوء على تزايد عدد اللاجئين السوريون في العالم، مؤكدة أنهم على وشك أن يحلوا محل الأفغان كأكبر عدد لاجئين، الذين يفرون من الصراع وقنابل البرميل التي تقطع جسد الأطفال.

 

مطالب بإيصال المساعدات

وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بفعل كل شيء لتنفيذ قرار مجلس الأمن لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية وتوفير المساعدات للملايين المحتاجين لها، وفق التليجراف.

 

وفي مقابلة مع قناة "سكاي نيوز"، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا مجال للحل السياسي في سوريا خلال الوقت الراهن إلا من خلال مؤتمرات جنيف، مشيرًا إلى أن فرض الفصل السابع يتطلب دعم وموافقة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، داعيا الأطراف المتصارعة في سوريا للسماح بإيصال المساعدات للمدنيين، موضحًا أن أعداد اللاجئين تفوق مليون و700 ألف لاجئ في الأردن ولبنان والعراق وتركيا ومصر.

 

وكانت ناشدت الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي المجتمع الدولي لتوفير حوالى 6.5 مليارات دولار - 4.7 مليارات يورو - لضحايا الحرب في سوريا. وهو مبلغ أكبر من ذلك الذي تعهد بتقديمه المشاركون في مؤتمر المانحين في الكويت في مطلع العام الحالي، والبالغ 2.3 مليار دولار.

 

لبنان المستضيف الأكبر

ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يستضيف لبنان رسميًا العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، أكثر من مليون لاجئ سوري، في حين تستضيف تركيا أكثر من 700 ألف لاجئ. ويستضيف الأردن من جهته ما يقارب الـ600 ألف لاجئ ثم يليه العراق مع نحو 220 ألفا، ثم مصر مع 136 ألف لاجئ.

 

الخوف الذي يسيطر على دول الجوار السوري هو أن يتراجع اهتمام المجتمع الدولي بتداعيات الأزمة السورية من الناحية الإنسانية، وتترك الدول المضيفة تواجه بمفردها تلك الأزمة لتضعها أمام خيارات صعبة، في ظل عدم اهتمام من النظام السوري بمستقبل ومصير ملايين السوريين المهجرين.

 

اقرأ أيضًا:

 

اللاجئون السوريون.. 3 سنوات من الأزمات في مصر

الجاردياناللاجئون السوريون "كارثة كبرى"

اللاجئون السوريون "شتاء بلا مأوى"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان