رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الفوضى تلقي بظلالها على البرلمان الليبي

الفوضى تلقي بظلالها على البرلمان الليبي

العرب والعالم

أحمد عمر امعيتيق رئيس الوزراء الليبي

بعد إعلان امعيتيق رئيسا للوزراء..

الفوضى تلقي بظلالها على البرلمان الليبي

أحمد الريان 06 مايو 2014 09:27

ما يشهده الشارع الليبي انعكس بدوره على أروقة البرلمان في ليبيا، فمع إعلان نوري بوسهمين -رئيس البرلمان- أن أحمد عمر امعيتيق هو رئيس الوزراء الجديد، وأنه كلفه بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين، خرجت الأصوات المعارضة لتولي امعيتيق لتعلن بطلان عملية التصويت.

وكالة الأنباء الليبية الرسمية قالت: إن المؤتمر أصدر القرار رقم 38 لسنة 2014 عين بموجبه أحمد عمر امعيتيق رئيساً للوزراء.

امعيتيق رئيسا للحكومة

ونص القرار في مادته الأولى على أن يعين أحمد عمر امعيتيق رئيسا للحكومة المؤقتة، ويكلف بتشكيل حكومته وتقديمها للمؤتمر الوطني العام لنيل الثقة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، بحسب الوكالة التي لم تذكر عدد الأصوات التي حصل عليها رئيس الحكومة الجديد.

 

وعقدت جلسة المؤتمر الوطني العام، الأحد الماضي، لاختيار رئيس الوزراء الجديد للوزراء خلفاً لعبدالله الثني، شهدت جدلاً بين النواب الذين وصف أحدهم انتخاب امعيتيق باطلاً.

 

بوسهمين يحسم الأمر

وحسم رئيس المؤتمر الوطني العام "البرلمان" في ليبيا نوري بوسهمين، سجالاً داخل المجلس حول شرعية انتخاب رجل الأعمال المصراتي أحمد امعيتيق رئيساً للحكومة الموقتة، إذ قطع رحلة علاج إلى تركيا وعاد إلى البلاد، ووقع قراراً رئاسياً ثبّت بموجبه رجل الأعمال الشاب رئيساً للحكومة ودعاه إلى تقديم تشكيلته الوزارية في غضون أسبوعين لإخضاعها لإجراءات نيل الثقة.

 

بطلان التصويت

النائب الأول لرئيس البرلمان عز الدين العوامي، خرج يعترض على قرار تولي امعيتيق رئاسة الوزراء، وقال: إن امعيتيق لم يحصل على الأصوات الكافية ليتم إعلان فوزه بالمنصب، مؤكدا استمرار الحكومة السابقة في أداء عملها حتى انتخاب رئيس جديد للوزراء.

 

ورفضت حركات سياسية وقبلية ليبية فرض أحمد عمر امعيتيق رئيسا للوزراء، رغم أنف البرلمان والإعلان الدستوري، معتبرين أن قرار اختيار امعيتيق أدى لارتباك المشهد السياسي نتيجة تعنت الإسلاميين، وهو ما زاد من احتقان الداخل الليبي.

 

وأعلن حراك "لا للتمديد" دعوة الشعب الليبي للخروج يوم الجمعة المقبل تحت اسم "إنقاذ ليبيا" للرد على ما أسماه المسرحية السمجة التي شهدتها ليبيا في المؤتمر الوطني الليبي متمثلة في فرض الإسلام الراديكالي أحمد عمر امعيتيق رئيسا للوزراء.

 

في الوقت ذاته، ووسط اعتراضات من بعض النواب، أكد النائب الثاني لرئيس البرلمان صالح المخزون، أن امعيتيق فاز بالتأييد اللازم وكلفه بتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين.

 

وعودة بوسهمين إلى المشهد السياسي بعد اعتكاف استمر أسابيع، أدت إلى خلط الأوراق، إذ وضعت حداً لسجال بين نائبيه عز الدين العوامي وصالح المخزوم اللذين تحولا طرفي استقطاب لتجاذبات نشأت بعد انتخاب امعيتيق بين أنصار الأخير ومنافسه على رئاسة الحكومة عمر الحاسي.

 

المراقبون يرون أن هذه الانقسامات داخل البرلمان تظهر تنامي حالة الفوضى في ليبيا التي لا تستطيع فيها الحكومة والبرلمان بسط السلطة في البلاد التي تعج بالسلاح والميليشيات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

 

مساومات سياسية

وعزت مصادر سياسية ليبية التجاذبات إلى تذبذب موقف بعض النواب من غير الإسلاميين، إضافة إلى رغبة البعض بالدخول في مساومات سياسية لتحقيق مصالح ضيقة. واتهمت المصادر التيار الليبرالي بمحاولة تعطيل اختيار رئيس حكومة نظراً إلى استبعاد مرشحين مقربين من هذا التيار في جلسات تصويت سابقة.

 

وعزا معترضون على امعيتيق موقفَ بوسهمين إلى رغبته في نيل تأييد أنصار رجل الأعمال المصراتي الشاب، لتفادي مفاعيل مذكرتين تطالبان بعزله من رئاسة المؤتمر، على خلفية فضيحتين نسبتا إليه، الأولى بعد توزيع شريط فيديو على الإنترنت يشير إلى إقامته علاقة غير لائقة مع إحداهن، وتتعلق الثانية بذكره اسم إسرائيل في خطابه خلال القمة العربية الأخيرة في الكويت.

 

خلفا للثني

ويأتي تولي معتيق للحكومة خلفا لعبد الله الثني الذي تولى إدارة شؤون البلاد بعد إقالة سلفه علي زيدان في مارس السابق. لكن الثني طلب إعفاءه من تشكيل الحكومة المقبلة، وجاء في بيان له أنه وأسرته تعرضوا لاعتداء شكل خطرا على حياتهم، وأنه لا يقبل أن يتسبب في إراقة دماء في بلاده، حسب تعبيره.

 

وعلى الرغم من ذلك أكد أن حكومته ستستمر بكامل أعضائها في تسيير الأعمال، إلى حين تكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة المؤقته الجديدة.

 

وتعاني ليبيا من حالة من عدم الاستقرار منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي من سدة الحكم في 2011.

 

ويعاني البرلمان الليبي من جمود في اتخاذ القرارات بسبب النزاع بين الإسلاميين والقبائل والقوميين فيما يحاول الجيش الوليد للبلاد ترسيخ سلطته في مواجهة جماعات مسلحة من المتمردين السابقين والقبائل ومتشددين إسلاميين.

 

ووافق البرلمان في فبراير الماضى على إجراء انتخابات مبكرة في محاولة لتهدئة مشاعر الليبيين المحبطين من حالة الفوضى السياسية بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من سقوط القذافي.

 

والسيناريوهات المتوقعة بعد تنصيب أحمد امعيتيق لرئاسة الحكومة وحالة الجدل الكبير، مفتوحة، وذلك لأن الجميع متمترس خلف السلاح، بعد أن صارت المليشيات هي التي تحكم سيطرتها على جميع أنحاء البلاد، ويبدو أن الوضع سيستمر على ما هو عليه لفترة طويلة، خاصة في ظل ما تشهده الإدارة الليبية من حالة فوضى تعكس الواقع في الشارع الليبي.

 

اقرأ أيضا:

البرلمان الليبي يؤجل اختيار رئيس الحكومة إلى الثلاثاء

استقالة 15 نائبا من البرلمان الليبي

البرلمان الليبي يُكلّف وزير الدفاع بمهام رئيس الحكومة

تكرار اقتحام "البرلمانالليبي.. إنذار بانهيار الدولة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان