رئيس التحرير: عادل صبري 06:30 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مسؤول بالتعاون الخليجي: لا لمحاكمة رجال الأعمال بجرائم الأنظمة السابقة

مسؤول بالتعاون الخليجي: لا لمحاكمة رجال الأعمال بجرائم الأنظمة السابقة

العرب والعالم

الدكتور عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي

في حواره مع مصر العربية..

مسؤول بالتعاون الخليجي: لا لمحاكمة رجال الأعمال بجرائم الأنظمة السابقة

تونس- محمّد أمان الله 04 مايو 2014 18:00

رفض الدكتور عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي محاكمة رجال الأعمال بعيوب الانظمة السابقة مشددًا على ضرورة أن تكون التغييرات السياسية بعيدة عن المصالح الاقتصادية بين الدول العربية.

 

"مصر العربية" التقت الدكتور عبد الرحيم حسن نقي الذي ينظم المنتدى التونسي الخليجي للاستثمار بالشراكة مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ( اتحاد الأعراف في تونس) والذي ينطلق أعماله غدا الاثنين.

 

- ما هي أهميّة هذا المنتدى في هذا التوقيت بالذات؟

هذا المنتدى له دلالة وأهميّة خاصة بالنسبة للجانبين التونسي والخليجي فهو يأتي بعد الزيارة التي أدّها الوفد الحكومي التونسي برئاسة رئيس الحكومة مؤخرًا لعدد من دول الخليج والذي ضمّ عددًا من المستثمرين ورجال الاعمال وكانت مناسبة لتبادل وجهات النظر ، فهذا المنتدى تواصل لما بدأناه منذ فترة لتعزيز الاستثمارات والتبادلات التجارية وتبادل الخبرات أيضاً بيننا والأخوة رجال الأعمال في تونس.   

 

لقد سبق وأن تمّ تنظيم العديد من الملتقيات بين رجال الأعمال الخليجيين ونظرائهم في تونس وهم اليوم يتطلعون إلى أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعا في نسق التعاون والشراكة وحجم المبادلات التجارية ومضاعفة الاستثمارات في الاتجاهين.

 

- هل هذا التطلّع مرتبط بالأجواء السياسيّة في تونس؟

 

لقد تحسّنت الظروف السياسية والامنيّة في تونس ، ونحن نرى أنّ تونس هي البلد العربي الوحيد الذي نجح في الحوار والتوافق ، وأنا بالمناسبة أهنئ الشعب التونسي لدستوره الجديد وبالمصادقة على قانون الانتخابات ، وهذا  وفّر مناخ الاستقرار في البلاد ووضوح الرؤية نحو المستقبل الآمن والسلمي وهو الأمر الذي يُعطي أريحية وطمأنينة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين وخاصة المستثمرين ورجال الاعمال لتنفيذ مشاريعهم.

 

إنّ انعقاد هذ المنتدى الهام في هذا الوقت بالذات يُدلّل على مدى النية الطيبة التي يمتلكها رجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي للاستثمار في تونس 

 

إنّ الظروف نضجت اليوم في تونس لإصدار رفض الاقصاء وتحقيق المصالحة بين الجميع ، وتونس في نظري استطاعت ان تسير بنجاح وما يتحقّق اليوم سياسيا سيدعم الاستقرار وسيطمئن رجال الاعمال الخليجيين ، ولابد للتونسيّين من الاستفادة من السوق الخليجية المشتركة وذلك بنقل كفاءات وايضاً تثمين القيمة المضافة للعديد من المنتوجات الزراعية والغذائية التي تحتاجها دول الخليج عند التصدير".

 

- ماذا عن المناخ الاستثماري في تونس؟

 

القوانين في تونس متطورة وتلبي احتياجات المستثمر ، ولكن لا بُدّ من ضمان سرعة فصل إجراءات التقاضي والتحكيم ، كما أنّ التمويل موجود اليوم وما يجب هو أقلمة القوانين ووضع رؤية اقتصادية استراتيجية متكاملة تحدد الأولويات ، ونحن نرى أنّ تونس بأطراف الانتاج المختلفة ، من حكومة وقطاع خاصة وعمال ، قادرة على تحقيق قصص نجاح كبرى خلال العشر سنوات قادمة خاصة في ظل تحسّن الوضع السياسي ووضوح الرؤية نحو المستقبل.

 

- ما هو دوركم في تعزيز العلاقات التونسية الخليجية؟

نحن في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي نحث الجانبين التونسي والخليجي على تعزيز أوجه التعاون والشراكة  ، ووفدنا الخليجي الذي يُشارك في هذا المنتدى والذي يضمّ حوالي ثمانين من المستثمرين ورجال الاعمال يمثل شريحة من مختلف القطاعات الخاصة الخليجية وهي مبادرة تعكسُ نوعية العلاقات المتميّزة بين الدول الخليجية وتونس وهي علاقات تاريخية وعريقة.

 

ما هي التحديات التي تُواجه الاستثمار الخليجي في تونس؟

 

 في الحقيقة كنّا نشكو في السابق من مشكلة النقل خاصة في ما تحوزه المنتوجات التونسية من جودة ، لكن اليوم تمّ رفع هذا العائق بتوفر وسائل النقل عبر الشركة العربية للملاحة وشركات الطيران لمختلف الدول الخليجية وخطوط الطيران المفتوحة تقريبا على كامل الاسبوع

 

نحنُ نرى أنّ تونس بلد جذّاب للاستثمار بما تتميز به من موقع جغرافي في شمال افريقيا وقربها لأوروبا ، وأيضا  ما لها من المزايا الطبيعية في الفلاحة والزراعة والسياحة والخدمات والصناعة وهي عوامل مهمة لرجال الاعمال الخليجيين.

 

هل أثّرت الثورة على نسق التعاون بين رجال الاعمال في تونس ودول الخليج؟

 

ابدا ، في البداية حدث بعض الاضطراب هذا صحيح ، ولكن استقرت الاوضاع تدريجيا وعادت الأمور الى ما هي عليه ولكن نحن ننظر الى تطوير العلاقات والمبادلات ورفع نسق المشاريع الاستثمارية ، والثورة في تونس غيّرت في مجرى الاقتصاد التونسي وأصبح  مهما بالنسبة لتونس أن يكون لها قطاع خاص قوي عبر المبادرات الّتي تدل على وطنيّة هذا القطاع الخاص كي يساهم في التنمية.

 

وهذا الملتقى يعكسُ رغبة الجانبين التونسي والخليجي للتواصل والتعاون والتعريف بالفرص التنمويّة الموجودة في تونس ، وتونس فيها أرض خصبة يمكن استثمارها في إطار تعاون وتنسيق

 

- ماذا يُمكن أن يصدر في نهاية هذا المنتدى ؟

 

رجال الأعمال الخليجيين يأملُون الكثير في أن يخرج هذا الملتقى بتوصيات عمليّة لدعم التعاون الخليجي التونسي والتوصل الى توافقات وإيجاد فرص لتصدير المنتوجات التونسية للخليج وهناك أيضاً صناعات جيدة وزراعات ذات جودة تونسيّة يُمكن ان تصدّر الى الخليج كما أنّ تونس ايضا يمكن ان تكون نقطة خليجية لإعادة التصدير.

 

هذا إضافة إلى ما يعرفه القطاع الصناعي في تونس من تطوّر وتقدّم ، فتونس لها إمكانيات وتجربة ويمكن ان تلعب دورا مهما في هذا المجال لتعزيز الاستثمارات الخليجية في تونس وأن تكون كذلك نقطة ربط وتواصل مع بقية الدول وخاصة الافريقية يما لها من تجربة وخيرة وكفاءة، ونحن نركز ايضا على معرفة ما يستحقه قطاع الصحة والتعليم في تونس.

 

وسيتم خلال المنتدى تقديم ورقة حول توجهات اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لتطوير العلاقات التونسية الخليجية وإمضاء اتفاقية مع اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.

 

ماذا عن التعاون التونسي الخليجي بالأرقام؟ 

 

وصل حجم التبادلات التجارية بين تونس ودول مجلس التعاون الخليجي 530 مليون دولار وهي نسبة لا تمثل حجم العلاقات التاريخية والعريقة بين الطرفين ، أمّا الاستثمارات الخليجية في تونس فهي اليوم في حدود 4.5 مليار دولار أي حوالي ستة مليار دينار وبرغم أنّ تلك الاستثمارات هي حوالي 40 % من الاستثمارات الخارجية في تونس إلاّ أنّها  لا تمثّل الا نسبة ضئيلة جداً من الاستثمارات الخارجية في العالم.

 

- لاحظت أنّك تتحدّث كثيرا عن الزراعة والمنتوجات الفلاحية والغذائيّة؟

 

ما زال عالمنا العربي ، ومنه دول الخليج ، يبحث عن أمنه الزراعي والغذائي على الرغم من الإمكانيات الطبيعية والإنتاجية والاستثمارية الموجودة في الوطن العربي ، لا بد من النظر في مسألة الأمن الغذائي بالنسبة لدول الخليج العربي ومجلس التعاون له ملف هو الأمن الغذائي الخليجي الذي يمكن إيجاد حلول له بتعاون وشراكة مع الجانب التونسي

 

- ماذا يطلب رجال الاعمال من السياسيين والحكومات؟

 

ما نطلبه كقطاع خاص من الحكومات الخليجية والحكومة التونسية أن تكون غطاء للشراكة بين رجال الاعمال من الطرفين وأن توفّر لهم الأمن والتشريعات اللازمة وخاصة تأمين سُرعة التقاضي لفصل النزاعات العقارية أو غيرها، ونحن نحتاجُ أيضاً إلى المؤسسات المالية العربية والإقليمية والدولية كي تدعم القطاع الخاص في تونس والخليج.

 

ماذا عن واقع رجال الاعمال في الدول العربية اليوم ؟

 

أنا أقول أنّه لا يجبُ أن يحاكم رجال الاعمال بعيوب الأنظمة السابقة ، الواقعيّة تفترضُ دعم رجال الاعمال ورفع العقبات  ولا بدّ من النظر الى المستقبل ، وهدفنا ان تكون الاستثمارات في مأمن من التقلبات والتجاذبات السياسية حتى نضمن الاستمرارية، فالمصالح الاقتصادية يجب أن تبقى دائما فوق التغيرات السياسية

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان