رئيس التحرير: عادل صبري 03:34 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

انتخابات سوريا.. اعتناق الإسلام شرطا لمنافسة بشار

انتخابات سوريا.. اعتناق الإسلام شرطا لمنافسة بشار

العرب والعالم

صناديق الاقتراع بالانتخابات السورية.. صورة أرشيفية

سميح ميخائيل قدم أوراق ترشحه..

انتخابات سوريا.. اعتناق الإسلام شرطا لمنافسة بشار

أحمد الريان 04 مايو 2014 12:24

منحنى جديد تشهده الانتخابات السورية، بعد ترشح أول قبطي بالانتخابات الرئاسية، مرورًا بتقدم نحو 24 مرشحًا رغم ما تشهده سوريا من واقع البراميل المتفجرة وعمليات القصف والحرب الدائرة بين قوات النظام والمعارضة.

 

أول مسيحي يترشح

 

سميح ميخائيل أول مسيحي يترشح للانتخابات في تاريخ البلاد، والأغرب من ذلك أن ذلك المرشح قد يُعلن إسلامه حتى يستطيع خوض السباق الرئاسي المقرر في 3 يونيو المقبل، كون دستور البلاد يحرم غير المسلمين من الوصول إلى أعلى منصب في الدولة.

 

سميح ميخائيل موسى، من مواليد عام 1963، قدم طلبًا للترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقبلة، وذلك رغم وجود مادة في الدستور تمنع حصوله على هذا المنصب، وتلقى مجلس الشعب السوري إشعارًا بذلك.

 

 

لا يحق الترشح لغير المسلم

 

وينص الدستور السوري لعام 2012، في مادته الثالثة على أن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام. في حين أن قانون الانتخابات العامة لعام 2014، الذي أقره البرلمان مارس الماضي، لم يتضمن فقرة أو شرطاً يتعلق بدين المرشح المتقدم بطلب لمنصب رئيس الجمهورية.

 

ونص قانون الانتخابات العامة لعام 2014، بأن يتحقق في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ما يلي "متمّاً الأربعين من عمره في بداية العام الذي يجري فيه الانتخاب، ومتمتعاً بالجنسية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بتلك الجنسية بالولادة، وألا يحمل جنسية أخرى أو يكون متزوجاً من غير سورية، وكذلك مقيماً لمدة عشر سنوات متواصلة في البلاد".

 

كما نص القانون على أن يكون المرشح متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم بجرم شائن ولو رد إليه اعتباره، وكذلك ألا يكون محروماً من ممارسة حق الانتخاب.

 

 

الرفض أو إعلان إسلامه

 

ولكي يستطيع المرشح سميح ميخائيل موسى، أن يخوض السباق الرئاسي لابد أن يحصل على تأييد 35 عضوًا من أعضاء مجلس الشعب، وفي حال حصوله على تأييد الأعضاء، فإنه يواجه خيارين لا ثالث لهما، فإما أن يتم رفض طلبه كون رئيس الدولة دستورياً لا يمكن أن يكون إلا مسلماً، وإما أن يُعلن إسلامه ليتسنّ له خوض الانتخابات الرئاسية.

 

وعدد المسيحيين في سوريا لا يتجاوز الـ 10%، من إجمالي السكان الذين يقدر عددهم بـ 23 مليوناً. حسب إحصاءات غير رسمية، واضطر عدد كبير من المسيحيين كما باقي الطوائف لمغادرة البلاد بعد الصراع الدامي الذي دخل عامه الرابع.

 

المعارضون لترشح سميح ميخائيل موسى، سخروا منه مؤكدين أن موسى أمام خيارين، إما رفض طلبه من قبل المحكمة كون رئيس الدولة دستوريا لا يمكن أن يكون إلا مسلما، وإما أن يعلن إسلامه ليتسنى له خوض الانتخابات الرئاسية.

 

مقاطعة الانتخابات

 

وتؤكد مصادر سياسية مسيحية سورية مطلعة، أن هناك توجها عاما لدى مسيحيي سوريا لمقاطعة الانتخابات، ليس بسبب معارضتهم للنظام، وإنما احتجاجا على التمييز الذي يمارس بحقهم.

 

ونشطت دعوات مسيحية لمقاطعة الانتخابات، ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء قبل أيام عن مصادر إشارتها إلى وجود دعوات من المسيحيين أنفسهم بمختلف طوائفهم واتجاهاتهم السياسية والحزبية لمقاطعة الانتخابات الرئاسية بصرف النظر عن أسماء المرشحين لانتخابات الرئاسة في سوريا وعن انتماءاتهم السياسية، احتجاجا على حرمانهم من حق الترشح لمنصب الرئاسة لأسباب تتعلق بعقيدتهم الدينية.

 

وفي هذا السياق، يشير القيادي المسيحي في المعارضة السورية جميل ديار بكرلي، في تصريحات لـ"الشرق الأوسط"، إلى أن النظام السوري لطالما تعامل مع المسيحيين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية، كما استخدمهم إعلاميا لتبييض صورته أمام الغرب، داعيا المسيحيين السوريين إلى عدم الاكتفاء بمقاطعة الانتخابات وإنما رفضها بالكامل لأنها تقوم على دستور غير شرعي فصله النظام على قياسه.

 

انقسام حول المشاركة

الجدير بالذكر أن مجالس الإدارة الذاتية الكردية، التي تدير مناطق الجزيرة وعفرين وعين العرب، تشهد انقساما حول السماح للنظام بإجراء الانتخابات الرئاسية في المناطق الكردية، تزامنا مع أنباء عن توجه مسيحي لمقاطعة هذه الانتخابات المقررة في الثالث من يونيو المقبل، احتجاجا على المادة الثالثة من الدستور السوري والتي تمنع المسيحيين من الترشح لمنصب الرئاسة.

 

وتنقسم القيادات الكردية في المناطق الخاضعة لسلطة الإدارة الذاتية الكردية، بشأن السماح للنظام بإجراء الانتخابات في مناطقها. فالقيادي في وحدات حماية الشعب محمود برخدان، أكد لشبكة "ولاتي" الكردية، أن أي انتخابات رئاسية لن تجرى في مناطق الأكراد، مشيرا إلى أن النظام لم يقدم أي شيء للشعب الكردي، ولذلك لن يسمحوا بأي مشروع للنظام في غربي كردستان.

 

 

اقرأ أيضًا:

انتخابات الرئاسة السورية.. سخرية على جثث القتلى

"معهد واشنطن" يشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة بسوريا

برلماني سوري أول مرشح لانتخابات الرئاسة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان