رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مجلس الأمة الكويتي.. عقد ينفرط

مجلس الأمة الكويتي.. عقد ينفرط

العرب والعالم

مجلس الأمة الكويتي

مجلس الأمة الكويتي.. عقد ينفرط

الكويت - سامح أبو الحسن 03 مايو 2014 20:31

يبدو أن عقد مجلس الأمة بدأ في الانفراط بعد أن قدم خمسة نواب كويتيين استقالتهم من مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) احتجاجًا على رفع استجواب مقدم من قبلهم لرئيس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح من جدول أعمال المجلس.

 

ففي البداية قدم الخميس الماضي ثلاثة نواب استقالتهم من مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) وهم رياض العدساني وعبد الكريم الكندري مبينين أن أحد أسباب استقالتهم تتمثل في سوء إدارة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والذي اعتاد مقاطعتهم دون وجه حق، لاسيما إذا كان كلامنا ضد توجهاته الشخصية مؤكدين أن ما يقوم به رئيس مجلس الأمة يلغي مبدأ الحياد (من قبله) ولا يعطيهم الفرصة بالكلام أو نقاط النظام بالتساوي للجميع

 

وقد أعلن اليوم النائبان صفاء الهاشم وعلي الراشد استقالتهم من مجلس الأمة أيضا وانتقدت النائب صفاء الهاشم، إدارة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، لوجود ما وصفته بأنه "كم هائل من الفساد" داخل مجلس الأمة، مضيفة: لم أتمكن يومًا من ممارسة دوري بالمجلس، ولقيت من الرئاسة كل ما هو غير دستوري.

 

وقالت الهاشم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر تجمع المسار المستقل، للإعلان عن موقفها مع النائب على الراشد تجاه الأحداث السياسية الأخيرة، بحضور النائبين رياض العدساني و حسين القويعان، إن رئاسة مجلس الأمة تضرب بـكل حقوق النائب الدستورية "عرض الحائط".واصفة رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك بأن "قدراته محدودة".

 

وأضافت الهاشم: شهدنا خضوعا غريبا من البرلمان، أفقدنا دورنا الرقابي والتشريعي، وما لنا الآن إلا الله وسمو الأمير.

 

وتابعت: رئيس الوزراء تجاهل كل مآسي المواطنين، ولم يجب على المحاور بالاستجواب ورد على بكلمات أغنية.

 

من جانبه أكد النائب على الراشد أن استجواب رئيس الوزراء الأخير مستحق وكل محاوره دستورية، مبينًا أن القرارات في المجلس الحالي تتخذ إما في الديوانية أو المزرعة.

 

وتساءل الراشد: كيف يتهمني البعض بشطب استجواب ناصر المحمد عندما كنت وزير دولة بينما لم يشطب الاستجواب مباشرة بل لجأنا لرأي المحكمة الدستورية ولم نرفعه ونشطبه دون سند؟.

 

وفي هذا الصدد قال الخبير القانوني محمد عبد القادر الجاسم في تصريح خاص لمصر العربية: الكويت أصبحت مسرحا لعروض سياسية هابطة.

 

وتابع: على الرغم من انعدام الأهمية الذاتية للاستقالات من مجلس الأمة، إلا أنها مؤشر بارز على تصدع جبهة السلطة واتساع مساحة الفراغ السياسي.

 

وأضاف الجاسم: يفترض الآن أن تضع "المعارضة" استراتيجية محددة وتعمل على تحويل مسار الأحداث لصالح عملية الإصلاح السياسي.

 

وقال النائب السابق محمد الدلال: المستقيلون الخمسة يشتكون من ويلات نتائج مجلس الصوت الواحد وقد كان بعضهم من أشد وأشرس المؤدين له سابقا ولكن انقلب السحر على الساحر

 

وتابع الدلال: من الناحية الدستورية استقالة الخمسة أو حتى أكثر من نصف أعضاء المجلس لا تعني سقوط المجلس أو اعتباره غير دستوري بغض النظر عن الأثر السياسي مشيرا إلى أن الاستقالات تؤثر على المجلس وقد تؤدي إلى حله في حال ارتفاع عدد المستقيلين على نحو يمنع انعقاد جلساته وبالتالي يضطر أمير البلاد إلى حله.

 

وأضاف الدلال: الاستقالات الأخيرة وغيرها لها اثر سياسي بالغ على مسيرة المجلس ومن المتوقع في ظل التنامي الكبير لاستياء للشعب على المجلس أن تؤدي إلى حله.

 

وقال النائب السابق محمد حسن الكندري: رغم اختلافنا السياسي مع على الراشد وصفاء الهاشم ؛ إلا أننا نشيد بتقديمهما الاستقالة، وندعو بقية الأعضاء والوزراء لاتخاذ نفس الموقف متسائلا: كيف تصوت الحكومة على شطب الاستجواب المقدم لرئيسها؟ أليس هذا التفاف على عدم دستورية تصويت الحكومة على طرح الثقة وبالتالي مصادرة هذه الأداة !

 

أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة الكويت الدكتور فايز الكندري قال: الاستقالة من مجلس تنتهك فيه المبادئ الدستورية لا تمثل هروبا من المسؤولية أو خشية من تحملها كما يحلم البعض أن تكون، بل هي تصدي لهذا الانتهاك.

 

وبين الكندري أن استقالة النواب مخيفة لأصحاب المصالح والحكومة ولمن باع ضميره ونكث بقسمة من النواب الاستقالة أشعلت " فتيل " حل المجلس ولا مجال لاحتوائه.

 

وأضاف الكندري: استقالة النواب من مجلس استباح الدستور وانتهك نصوصه بعثت الأمل في نفوس الشرفاء الذين يقدمون مصلحة الوطن على مصالحهم ونفوذهم ومراكزهم.

 

وأكد الكندري أن الاستقالات من المجلس مؤثرة وحل المجلس قادم لا محالة بعد أن عرت عن فساده بانتهاكه للدستور، وسذاجة البعض بتهميش الاستقالات غير مجد ومكشوف.

 

وأوضح الكندري أن النواب الذين تحلو بانتهاك الدستور بالموافقة على رفع الاستجواب بموقف مخز، يتمنون اليوم إنقاذ ماء وجوههم بالاستقالة لكنها بعيده عنهم.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان