رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد الزواج من أمريكا.. الخارجية المصرية تلجأ للطلاق

بعد الزواج من أمريكا.. الخارجية المصرية تلجأ للطلاق

العرب والعالم

وزير الخارجية نبيل فهمي

وسط تساؤلات حول العصمة

بعد الزواج من أمريكا.. الخارجية المصرية تلجأ للطلاق

أحمد سوهاجي - هالة بلال 03 مايو 2014 18:11

 

لم تكد تمر ساعات على إعلان وزير الخارجية نبيل فهمي أن العلاقة بين مصر وأمريكا هي زواج، حتى انطلقت موجة انتقادات وسخرية حادة لهذا الوصف الذي أعاد للاذهان ما قاله أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد (4 فبراير 1942- 8 أكتوبر 1944) عن العلاقة بين القاهرة ولندن بأنها زواج كاثوليكي لا طلاق فيه

 

تلك الموجة دفعت وزارة الخارجية لإصدار بيان توضيحي لتصريحات فهمي، ولجأت إلى مصطلح "الطلاق"، إلا أن تلك الإشارة دفعت البعض للتساؤل، العصمة في يد من مصر أم أمريكا؟

 

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية نبيل فهمي من واشنطن :"أنه بخلاف العلاقات العابرة بين الدول فإن العلاقات المصرية- الأمريكية هي علاقات ممتدة على مدى طويل ومتشعبة، مثل الزواج تحتاج لكثير من الجهد والمتابعة، ويتخذ خلالها قرارات عديدة وفي مجالات متعددة، وقد تتعرض بين الحين والآخر إلى بعض المشاكل. وذلك وفق بيانه الوزارة نفسه.

 

وبعد أن واجه تصريح الوزير، استهجان الجميع، وردود فعل وصلت للمطالبة بإقالة فهمي؛ تخرج الخارجية أكثر ارتباكًا بعد أن أصدرت بيانًا، توضح فيه مجددًا تصريحات الوزير بخصوص "الزواج" بين مصر وواشنطن، لتزيد الأمور ارتباكا ، حيث جاء في بيان الوزارة:

 

خلال زيارته الحالية لمدينة نيويورك، أجرى نبيل فهمي حوارًا تلفزيونيًا مع شبكة بي بي آس الأمريكية مع الإعلامي الأمريكي الشهير تشارلي روز الأول من مايو ٢٠١٤، أجاب خلال الحوار على عدد من الأسئلة تتعلق بتطورات المشهد الداخلي في مصر ومسار عملية التحول الديمقراطي الجارية وما تم إنجازه فيها خاصة إقرار الدستور بما يتضمنه من مواد هامة تكفل بشكل كامل الحقوق والحريات، والتحضير للانتخابات الرئاسية.

وقال إن الحوار التلفزيوني تناول بشكل مفصل مسار العلاقات المصرية- الأمريكية ومستقبلها وأهميتها في بعدها الاستراتيجي، فضلاً عن مضمون مناقشات الوزير مع كبار المسئولين الأمريكيين في واشنطن.

فما ذكره الوزير خلال الحوار جاء في سياق الحديث عن مستقبل العلاقات بين البلدين والتي لابد أن تستند إلى الندية والاحترام المتبادل مثلما هي بين مصر وسائر دول العالم. وأن ما قصده الوزير بالزواج الشرعي في العرف المصري أنه يمكن أن يتضمن الطلاق إذا لم تكن العلاقة متكافئة وناجحة وتحقق مصالح الطرفين.


من الزواج للطلاق


ولكن الخارجية تُظهر مرة أخرى مدى ارتباكها لترسل بيانا جديدا، تطالب بحذف الفقرة الأخيرة كاملةً لتتجنب "الزواج الشرعي" بعد أن أضافت مصيبة أخرى، وهي أن العلاقة قد تتضمن الطلاق أيضًا.

 

وهذا يعكس مدى التخبط الذي تعانيه الخارجية، بعد أن خرج الوزير بهذا التصريح الذي شغل الرأي العام منذ الأمس.

 

السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية قال "لمصر العربية": إن العلاقات بين الدول هي في الأصل علاقات مصالح أولا وأخيرًا ولا مجال فيها لاستخدام مثل هذه التشبيهات، وأضاف أن الشعب عن بكرة أبيه -على حد قوله- يريد إعادة صياغة العلاقات الأمريكية من منطلق أن هذه العلاقة ليست قدرية او حتمية على مصر.

 

 وأضاف هريدي إنه رغم أن هذه العلاقات ممتدة منذ عام 1979 حتى اليوم فإنها لم تنفع مصر بشيء، بل على العكس من ذلك فهي كبلت السياسة المصرية في الدوائر الحيوية من الناحية الاستراتيجية لمصر، ألا وهي العربية والإفريقية وجميع دوائر العالم الثالث.

 

كما أكد أن التصريح صادم وسبّب حالة من الارتباك لأنه كلام لا يصح على الإطلاق استخدامه. مشيرًا إلى أن مصر دولة كبرى ومحورية ورائدة في المنطقة ولا يجوز بأي شكل من الأشكال أن ترتبط بعلاقات بمثل هذا التشبيه.

 

وأوضح هريدي أنه يجب إعادة تقييم العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر وبنائها على أسس جديدة. 

اقرأ أيضا:

زواج أمريكا وإعدامات المنيا.. عنوان جمعة دامية بالمحافظات

فيديو.. وزير الخارجية: قلت إن تعاملنا مع أمريكا مثل الزواج

تصريحات وزير الخارجية وإعدامات المنيا تتصدران مظاهرات بني سويف

السياسة الخارجية من ادعاء التحرر لقفص الزوجية

وزير الخارجية: لو معنديش ثقة في نفسي مكنتش قعدت مع كيري

الزواج.. يضع الخارجية في مأزق جديد

فيديو.. الخارجية: زيارة أمريكا حققت أكثر من المطلوب

استمع لنص تصريحات فهمي عن زواج مصر وأمريكا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان