رئيس التحرير: عادل صبري 02:41 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

اليوفور: مهمتنا تأمين المناطق الأكثر حساسية ببانغي

اليوفور: مهمتنا تأمين المناطق الأكثر حساسية ببانغي

العرب والعالم

قوات اليوفور

اليوفور: مهمتنا تأمين المناطق الأكثر حساسية ببانغي

الأناضول 03 مايو 2014 17:48

قال قائد قوات "يوفور" (العملية العسكرية للاتحاد الأوروبي بأفريقيا الوسطى) الجنرال "فيليب بونتييه"، إنّ قواته ستركّز جهودها على "ضمان أمن المطار، بالإضافة إلى الدائرتين الثالثة والخامسة حيث تقع الأحياء الأكثر توتّرا بالعاصمة بانغي".

 

وأضاف "بونتييه"، خلال مؤتمر صحفي أمس الجمعة ببانغي، أنّ "مهمّة اليوفور بأفريقيا الوسطى، والمنتشرة منذ الأربعاء الماضي، تقضي بالمساعدة على خلق بيئة مستقرة وآمنة في بانغي، ولا سيما ضمان حرية التنقّل لجميع سكان البلاد بغض النظر عن انتماءاتهم"، مضيفا أنّ "جهود قواته ستتركّز بالأساس على منطقة المطار وعلى الدائرتين الثالثة والخامسة ببانغي".

 

وتعتبر المناطق المذكورة الأكثر حساسية بعاصمة أفريقيا الوسطى، حيث يقع المخيم الرئيسي للمسيحيين المهجّرين من المدينة في المنطقة المجاورة مباشرة للمطار، ويضم المخيم حوالي 70 ألفًا من سكان الدائرتين الثالثة والخامسة من بانغي، والذين لجأوا إليه منذ شهر ديسمبر الماضي تاريخ اندلاع الأزمة في البلاد.

 

وتحدث معظم أعمال العنف بالمناطق التي حدّدها قائد قوات "اليوفور"، والتي تضمّ "حي الكيلومتر 5" (بالدائرة الثالثة)، آخر معاقل المسلمين ببانغي، بالإضافة إلى الأحياء الأخرى التي ترابض فيها ميليشيات "انتي بالاكا" (مجموعات للدفاع الذاتي ذات أغلبية مسيحية)، والتي تنسب إليها أعمال العنف التي تستهدف المسلمين. 

 

كما يضم حي "الكيلومتر 5" سوق بانغي. وبالتالي، فإنّ تأمين هذه المنطقة المحيطة بجنوب المطار يكتسب صبغة أمنية وسياسية واقتصادية وصحية، بحسب المصدر نفسه.

 

وشدّد الجنرال "بونتييه" على أنّ مهمة قوات "اليوفور" "لا تقضي بمباشرة عملية ممنهجة لنزع السلاح، أو تنفيذ برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج عناصر المجموعات المسلّحة في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد، بما أنّ شروط المرور إلى خطوة مماثلة لم تتوفّر بعد".

 

وأوضح "بونتييه" أنّ "قوات يوفور انتشرت بأفريقيا الوسطى بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة"، مضيفًا أنّ "قوانين تدخّلنا تسمح لنا بأقصى قدر من المرونة لإنجاز مهمتنا".

 

وانطلقت عملية "يوفور" بشكل فعلي، الأربعاء الماضي، بوصول 10 جنود من القوة الإستونية، ليلتحقوا بالقوات العسكرية المتواجدة مسبقا بأفريقيا الوسطى، وليصل العدد الجملي الأولي لعناصر العملية 200 عسكري، وتتكفّل القوات الأوروبية في الوقت الراهن بتأمين مطار "مبوكو".

 

وتابع "بونتييه" أنه "من المنتظر أن تزداد قوة البعثة تدريجيا إلى أن يصل عددها في يونيو القادم إلى 800 عنصر"، وفقا لبونتييه، وتمتدّ المهمة الأوروبية على مدى ستّة أشهر انطلاقا من تاريخ انتشارها الفعلي.

 

أمّا فيما يخص عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتي أقرها مجلس الأمن في العاشر من أبريل الماضي، فإنّ انتشار القوات الأممية سيكون انطلاقا من الخامس عشر من سبتمبر القادم، وهو ما سيسمح بتوفّر تتابع تدريجي بين مختلف العمليات العسكرية في أفريقيا الوسطى.

 

وتشارك ثلاثة عشر دولة في عملية "يوفور" بأفريقيا الوسطى، والتي حظيت بموافقة ثمانية وعشرين من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتساهم كلّ من المملكة المتحدة وألمانيا والسويد ولوكسمبورغ بتوفير وسائل النقل الجوي الاستراتيجي لنقل القوات والمعدات، في حين تساهم كل من فرنسا واستونيا وإيطاليا والبرتغال وبولندا، إلى جانب إسبانيا وفنلندا ولاتفيا وجورجيا (كدول منتسبة إلى الاتحاد الأوروبي) بتوفير القوات.

 

ولفت الجنرال "بونتييه" إلى أنّ "العملية العسكرية الأوروبية تندرج في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى المساعدة الإنسانية والمساهمة في التنمية".

 

كما أشار في ذات السياق إلى التقدّم النسبي للوضع في بانغي، ومن ذلك "استئناف جلسات المحاكم والدروس، إضافة إلى الأعمال المتعلّقة بالبنية التحتية للطرقات".

ويأتي انتشار قوات "يوفور" على خلفية تواتر أحداث العنف بأفريقيا الوسطى في سياق مشحون بالعداء تجاه البعثة الدولية لمساندة أفريقيا الوسطى (ميسكا) خصوصا بالمناطق المتوترة بالعاصمة بانغي.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان