رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

انتخابات العراق.. تخوف من التزوير وصراع حول النتائج

انتخابات العراق.. تخوف من التزوير وصراع حول النتائج

العرب والعالم

جانب من اقتراع الناخبين بالانتخابات العراقية.. صورة أرشيفية

تقدم المالكي يليه الأكراد..

انتخابات العراق.. تخوف من التزوير وصراع حول النتائج

أحمد الشريف 03 مايو 2014 10:50

من الصراع الطائفي، مرورا بعمليات الاغتيال والتفجيرات التي ملأ دخانها سماء البلاد، تتجه العراق إلى صراع أخر بعد الانتخابات التشريعية، حيث بدأ صراع التصريحات حول نتائج أول انتخابات بعد الانسحاب الأمريكي من البلاد.

 

ومع إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن النتيجة لن تظهر بصيغتها النهائية إلا بعد مدة لا تزيد على شهر، ولا تقل عن 20 يوماً، بدأت حرب التصريحات بين المرشحين، وتبادل كل منهم عبارات الثقة بالفوز، بالإضافة إلى أنه مع إعلان بعض المؤشرات الأولية طفى على السطح تهديدات في حال تزوير النتيجة.

 

مؤشرات أولية

وطبق مؤشرات أعلنها مركز الروابط للدراسات الإستراتيجية العراقي، ذكر أن أخر مؤشرات التوقعات بالنسبة لنتائج ال العراق" target="_blank">انتخابات العراقية تظهر تقدم ائتلاف المالكي يليه الأكراد ثم الحكيم والصدر والنجيفي.

 

واستنادا إلى الأرقام التي توصل إليها مركز الروابط العراقي، فإن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي سيحصل على 70 مقعدا من مقاعد مجلس النواب البالغة 328، والأكراد ستحصل مجتمعه على 60 مقعدا .

 

ووفقا لأرقام المركز أيضا فإن ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم سيحصل على 45 مقعدا، وائتلاف متحدون برئاسة أسامة النجيفي على 33 مقعدا، ومثله التيار الصدري بـ 33 مقعدا، والأقليات وأخرون على 29 مقعدا، فيما تحصل القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي على 24 مقعدا، والقائمة العربية برئاسة صالح المطلك على 10 مقاعد وتيار الإصلاح برئاسة إبراهيم الجعفري على 7 مقاعد.

 

وبقية المقاعد توزعت على الائتلافات والكيانات المتنافسة كما يلي: حصول التحالف المدني الديمقراطي على 7 مقاعد وحزب الفضيلة على 7 مقاعد وائتلاف العراق على 5 مقاعد، وفق المركز.

 

الثقة بالفوز

رئيس الوزراء نوري المالكي، أكد أن حظوظهم كبيرة، وأنه مطمئن من تحقيق الفوز، مشيرا إلى أنه ليس هناك خط أحمر بالتحالف مع أية كتلة تؤمن بالعراق الموحد الخالي من المليشيات والقوى الإرهابية.

 

واعتبر مراقبون سياسيون تصريح المالكي، وما تلاه من تصريحات أخرى، دليل ثقة على تحقيق الفوز، خاصة وأنه، حقق خلال الفترة الماضية إنجازات اجتماعية بتوزيع قطع أراض سكنية للفقراء والمحتاجين في العديد من محافظات البلاد، حسب قولهم.

 

فيما اعتبرها آخرون، تصريحات سابقة لأوانها، وأنها قد تعطي دليلاً على وجود عمليات تزوير ترجح كفة قائمة رئيس الوزراء على القوائم الأخرى.

 

وعلى الجهة المقابلة، أكدت بعض القوائم المعارضة فوز قائمتها، واعدين العراقيين بمرحلة تختلف عن السابقة. وأعلن القيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح، أحمد المساري، وجود اتفاق أولي بين كتل متحدون والأحرار والمواطن والكردستاني، على تشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الكتل اتفقت على عدم التجديد للمالكي لدورة ثالثة، لافتاً إلى أن نتائج الانتخابات هي التي ستحدد شكل الحكومة المقبلة.

 

ويوضح المساوي، أن المرحلة الحالية أفرزت تقارباً وتفاهماً كبيرين، بين كتل، متحدون والمواطن والأحرار والكردستاني، واتفاقاً أولياً من أجل تشكيل الحكومة القادمة، وإجراء تغيير جذري في شكل الحكومة القادمة وأشخاصها، كما اتفقت هذه الكتل على أنه لا ولاية ثالثة للمالكي، مستدركاً أن كل ذلك لا يتحقق إلا بعد أن تظهر نتائج الانتخابات النهائية.

 

النتائج الاستباقية، رأي مراقبون، أنها تمثل كيدًا بالآخرين وشماتة بهم، وربما وراء الإعلان عن نتائج الانتخابات لعبة من قبل الجهات والمنظمات والأحزاب، تروج لفوز جهة وخسارة أخرى، حتى قبل الانتهاء من عدها.

 

تهديدات حال التزوير

التهديد أيضا، أخذ جانبه من التصريحات حول نتائج الانتخابات، حيث حذر عضو مجلس أمناء كتلة الأحرار الصدرية علي التميمي مفوضية الانتخابات من رد فعل قوي في العاصمة وباقي المحافظات في حال عدم مصداقية الأخيرة بالإعلان الحقيقي لنتائج الانتخابات.

 

ويقول التميمي، إنه إذا كانت هناك عدم جدية ومصداقية من مفوضية الانتخابات بالإعلان الحقيقي عن النتائج، فإن رد الفعل سيكون قويًا في بغداد وفي المحافظات، محذرًا من التلاعب بنتائج الانتخابات، لافتا أن التلاعب يدل على عدم احترام إرادة الناخب، وبالتالي فالمصداقية بإعلان النتائج هي حق من حقوق كل كتلة سياسية.

 

نمير عبد الله، موظف حكومي، يعتقد أن بعض القنوات والجهات تريد أن تثير المواطن من خلال ترويجها للنتائج غير الصحيحة، ومن ثم اللعب على أعصابه إذا ما ظهرت النتائج عكسية.

 

ويضيف عبد الله، أن هؤلاء يحاولون أن يسبقوا الأمور للتغطية على خسارة الجهة التي يساندونها، ومن ثم عند إعلان النتائج النهائية ستدعي أنه قد تم تزوير الانتخابات.

 

60 %نسبة المشاركة

كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أعلنت أن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية بلغت 60%، ولكن هذه النسبة لا تشمل كل المناطق.

 

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح يوم الأربعاء الماضي في 18 محافظة، حيث توافد العرقيون لانتخاب 328 نائبًا للبرلمان من بين 9 آلاف مرشح في 107 قوائم تتضمن 37 ائتلافًا من 71 اتجاه سياسي. وكان التصويت متاحًا لنحو 21 مليونًا و400 ألف ناخب.

 

وتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحًا، على أصوات أكثر من 20 مليون عراقي، أملا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدًا.

 

ويذكر أن نسبة المشاركة بلغت 62.4 % في انتخابات العام 2010، التي شهدت أيضًا أعمال عنف قتل فيها نحو 40 شخصًا، و76% في انتخابات العام 2005.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان