رئيس التحرير: عادل صبري 09:58 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

تونس.. العزل السياسي يتهاوى أمام رموز النظام السابق

تونس.. العزل السياسي يتهاوى أمام رموز النظام السابق

العرب والعالم

المجلس الوطني التأسيسي في تونس.. صورة أرشيفية

تونس.. العزل السياسي يتهاوى أمام رموز النظام السابق

أحمد الشريف 01 مايو 2014 17:26

رموز النظام السابق، يبدو أنهم سيكونون بطريقة أو بأخرى سببًا في الأزمات التي تشهدها دول الربيع العربي، حيث إن آخر أزمة تسببوا فيها كانت في تونس، فالمجلس الوطني التأسيسي في تونس أخفق أمس الأربعاء، في إقرار الفصل 167 من القانون الانتخابي المتعلق بإقصاء رموز النظام السابق من المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.

وأمس، صوّت المجلس الوطنى التأسيسى التونسى، على إسقاط الفصل 167 المقترح تضمينه فى القانون الانتخابي، والذى ينص على إقصاء أو عزل رموز نظام بن علي، الذى أسقطته ثورة 14 يناير 2011.

 

فوضى وارتباك

والجلسة العامة المخصصة للتصويت شهدت حالة من الارتباك وصلت حد الفوضى بمجرد الإعلان عن نتائج التصويت، وحسم صوت واحد مصير الفصل المتعلق بالعزل السياسي، حيث صوّت لفائدته 108 عوضًا عن 109 المطلوبة كصيغة دنيا من الأصوات لتمرير الفصل.

 

وبهذا ينتهى الجدل السياسى الطويل الذى عرفته تونس، حول تحديد المستقبل السياسى لرموز النظام السابق، خاصة ما يتعلق بالسماح لهم فى المشاركة فى الحياة السياسية عبر الترشح فى الانتخابات القادمة.

 

وينص الفصل الذى تم إسقاطه على أنه "لا يمكن أن يترشح لانتخابات مجلس نواب الشعب كل من تحمل مسئولية صلب الحكومة فى عهد الرئيس المخلوع باستثناء من لم ينتم من أعضائها إلى التجمع الدستورى الديمقراطى المنحل".

 

وينص أيضًا على أنه "لا يمكن الترشح لكل من تحمل مسئولية فى هياكل التجمع الدستورى الديمقراطى المنحل وفق مقتضيات الأمر عدد 1089 المؤرخ فى 3 أغسطس 2011م".

 

تفتت النهضة

ومن جانبه، أعلن النائب التونسي، عبد الوهاب معطر، عن كتلة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، مساء أمس الأربعاء، عن تقديم عريضة موقعة من 87 نائبا، للمطالبة بتنقيح الفصل 167 الخاص بمنع التجمعيين من الترشح للانتخابات القادمة وإعادة عرضه على التصويت في الجلسة العامة.

 

وكشفت نتائج التصويت أن رئيس حركة النهضة لم يعد ممسكا بقيادتها، فرغم سعي رئيس الحزب نفسه راشد الغنوشي، للتأكيد على موقف الحركة الرافض للعزل والإقصاء، فإن نصف نواب الكتلة - 39 نائبًا - صوتوا عكس ما أمر به "إمامهم".

 

في حين لم يثبت الولاء الحقيقي لخيارات القيادة سوى 5 نواب فقط، وهم عماد الحمامي ومنية إبراهيم وسليمان هلال وأحمد السميعي ومحمد الصغير، واختار البقية الاختفاء إما بالغياب أو بالتحفظ، حتى لا يغضبوا قيادة الحركة ولا يؤججوا غضب القواعد المتشددة لفكرة العزل السياسي.

 

وانشطار كتلة حركة النهضة خلال التصويت أسقط قناع الانضباط الحزبي والالتزام السياسي الذي عرفت به الكتلة الإسلامية منذ انطلاق الفترة التأسيسية، هذه المحطة الفاصلة بمثابة القشة التي قصمت وحدة صف حزب الإسلام السياسي في مصافحته الأولى مع المحطات الانتخابية القادمة، باعتبار أن القانون الانتخابي هو أرضية الانتخابات التي ينتظرها التونسيون بفارغ الصبر.

 

والقيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية - ثاني حلفاء النهضة - عبد الوهاب معطر، دعا للاعتراض على هذا التصويت، مشيرا إلى أن 87 نائبا وقعوا على عريضة للمطالبة بإعادة عرض بند الإقصاء السياسي مجددا على التصويت.

 

ووصف النائب عن الحزب الشعبي التقدمي هشام حسني إسقاط الفصل 167 بالخيانة العظمى لأهداف الثورة، مشيرًا إلى أنه التصويت كشف بكل وضوح عن خيانة النواب الذين لم يصوتوا لصالح الفصل لدماء الشهداء وجرحى الثورة التي قامت ضد أعمدة النظام السابق وخيانة للتوافقات.

 

وفي الاتجاه المعاكس، خميس كسيلة، النائب عن نداء تونس، لم يخجل من إبداء سعادته بإسقاط الفصل 167، وقال إن القرارات الجريئة والموجعة تتخذ في الربع ساعة الأولى للثورات، متهمًا الترويكا وخاصة بن جعفر ونواب كتلته الذين يدعون اليوم لتمرير فصل العزل السياسي بتفويت فرصة تفعيل العدالة الانتقالية التي تعتبر التحصين السليم للبلاد وهي الحل المنصف لتصفية تركة النظام السابق.

 

بدء التصويت

وبدأ المجلس في 18 إبريل التصويت فصلاً تلو آخر على مشروع القانون الانتخابي اللازم لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل نهاية 2014 بموجب الأحكام الانتقالية للدستور الجديد.

 

ويتولى عدد من المسؤولين في نظام بن علي مهمات أساسية في بعض الأحزاب والهيئات، وتشهد الطبقة السياسية انقساماً بشأن إبعادهم عن الحياة السياسية.

 

يذكر أنه بعد أكثر من 3 سنوات من الثورة التونسية لم يتم تشكيل مؤسسات العدالة الانتقالية التي يفترض أن تحاسب جرائم النظام السابق.

اقرأ أيضًا:

المجلس التأسيسي التونسي يصدق رسميا على الدستور الجديد

الغنوشي: حل المجلس التأسيسي التونسي خط أحمر

إشادات عربية بإقرار دستور تونس الجديد 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان