رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الإحتفال بعيد العمال في العراق مرتبط بالشيوعية... وفرصة للاستراحة

الإحتفال بعيد العمال في العراق مرتبط بالشيوعية... وفرصة للاستراحة

بغداد – خلود العامري 01 مايو 2014 16:37

باستثناء النشاطات التي ينظمها الحزب الشيوعي العراقي كل عام في بغداد ومدن أخرى، لا يتذكّر أحد العمال حقوقهم. ولا يحتفل أحد بعيدهم الذي يعتبره كثيرون مجرّد مناسبة عالمية واعتماده في بلد مثل العراق نوع من «البطر».

المسيرات الراجلة والاحتفالات العامة في الحدائق القريبة من شارع أبو نؤاس المجاور لمقر الحزب الشيوعي العراقي، مظاهر اعتاد عليها العراقيون سنوياً، ولولاها لما احتفى أحد بهذا العيد.

وتضم المسيرات، التي تنطلق بالمناسبة، عمالاً يرتدون ملابس العمل يتقدّمهم كبار مسؤولي الحزب وهم يهتفون للعمال وعيدهم. وبخلاف ذلك، يجد العراقيون في عيد العمال مناسبة للإستراحة كونه من العطل الرسمية، وقد تــــزامن هذا العام مع نهاية الأسبوع فاصبحت العطلة الاسبوعية ثلاثة أيام بدلاً من إثنين.

ولم يعانِ العمال العراقيون سابقاً من عدم إنصاف القوانين لهم فحسب، بل اشتكوا من مشكلات إجتماعية ناتجة من النظرة الدونية للعامل والإنتقاص من كرامته.

ففي عام 1987 قررت الحكومة تحويل العمال إلى موظفين، بحجة تحسين النظرة الإجتماعية إلى العامل وإزالة الفارق الطبقي بينه وبين الموظف. لكن تلك الخطوة ظلّت اجتماعية ولم تؤدِ إلى تطوّر قانوني يصب في مصلحة العمال.

وبعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003، عاد العمال إلى مكابدة المعاناة من تدنٍ لأجورهم وعدم شمولهم بسلم الرواتب أسوة بالموظفين، وعدم وجود قوانين منصفة لوضعهم أو حتى تفعيل القوانين السارية، فضلاً عن انعدام ضمانات سلامتهم أثناء عملهم في أماكن خطرة، لا سيما عمال النفط والبناء.

ولم يساعد تكرار الحوادث في أماكن العمل الخطرة في تشريع قوانين للضمان الاجتماعي والصحي لهذه الشريحة الإجتماعية. فبمجرد تعرّض العامل لحادث ما في موقع العمل أو لإصابة شديدة، يقضي بسببها باقي حياته طريح الفراش وتتنصل الشركة التي استخدمته من أي واجب يقع على عاتقها. وكل ما يفعله بعض أرباب الشركات هو تشغيل ابن المصاب في الوظيفة ذاتها كتعويض عن ما لحق بالوالد. وفي أحيان كثيرة يكون الابن مجرّد طفل يعيش الظروف القاسية ذاتها التي عاشها والده مُجبراً.

ولا يزال تشريع قانون جديد للعمل من أبرز مطالب العمال في العراق، وهو يدور في أروقة البرلمان منذ أكثر من ثلاثة إشهر. وقد يتأجل إقراره إلى الى الدورة البرلمانية المقبلة مع قانون التنظيم النقابي وعشرات القوانين الأخرى، التي رحلّت لعدم اكتمال النصاب في الجلسات التشريعية.

وانسحبت تبعات الوضع الأمني على أوضاع العمال في العراق، إذ استهدفت مواقع تجمّعهم في بغداد ومدن أخرى بسيارات مفخخة وهجمات انتحاريين، فسقط عشرات منهم من دون أن تحصل عائلاتهم على تعويضات أو حقوق.

عمال العراق يحتفلون لوحدهم بعيدهم السنوي، ويجددون المطالبة بأن تشملهم الرعاية والإسراع في إقرار قوانين تضمن وضعهم في سوق العمل وحقوق أسرهم عند تعرضهم للموت بسبب التفجيرات او الحوادث الخطيرة في مواقع العمل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان