رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

انتخابات العراق.. الإبهام الأزرق يتغلب على العنف

انتخابات العراق.. الإبهام الأزرق يتغلب على العنف

العرب والعالم

العراقيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية

انتخابات العراق.. الإبهام الأزرق يتغلب على العنف

أحمد الشريف 01 مايو 2014 14:34

على الرغم مما يشهده العراق من أعمال عنف وعمليات استهداف لمسؤولين وشخصيات عامة، بالإضافة إلى الطائفية التي تمزق جوانب هذا البلد، إلا أن الناخبين تحدوا كل ذلك واتجهوا نحو صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

العراقيون كانوا في إختبار مع النفس يوم أمس الأربعاء، حيث خرجوا في مواجهة التفجيرات والاغتيالات وأعيرة الرصاص، بـ "الإبهام الأزرق"، لتعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أن نسبة التصويت غير النهائية في الانتخابات التشريعية بلغت 60%، ولكن هذه النسبة لا تشمل كل المناطق وبالتالي فهي قابلة للتعديل.

 

مشاركة رغم العنف

إلا أن الرقم وبكل الأحوال يعتبر مرتفعاً نسبياً لاسيما في ظل الظروف الأمنية الصعبة بل الدموية التي جرت في ظلها تلك الانتخابات، حيث أنه في كردستان حرم أكثر من 90% من المواطنين العرب - الساكنين في الإقليم أو النازحين إليه - من التصويت بسبب عدم تخصيص مراكز خاصة لهم.

 

ومدينتا الفلوجة في محافظة الأنبار، والكرمة بغرب بغداد، لم تشهدا أيضا، أي مظهر من مظاهر الانتخابات، وذلك بسبب خروج المدينتين وبعض أريافهما عن سيطرة الحكومة العراقية منذ أكثر من أربعة أشهر.

 

ولم تتمكن مفوضية الانتخابات من افتتاح مراكز انتخابية هناك، كما لم تتمكن الكيانات السياسية ومرشحوها من تنظيم دعاية انتخابية في الفلوجة والكرمة اللتين أعلن الذين لم ينزحوا من سكانهما مقاطعتهم الانتخابات.

 

كما غابت مظاهر الانتخابات عن أحياء الحوز والملعب والضباط والأندلس وشارعي 60 و 20 في الرمادي. هذا بالإضافة إلى أن العراق شهد بالتزامن مع الاقتراع يوم أمس، العديد من أعمال العنف، حيث قتل 14 شخصًا، وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من البلاد، بالإضافة إلى ما سبقهم من تفجيرات في الأيام التي سبقت الانتخابات.

 

12 مليون ناخب

ورغم ذلك، أكدت المفوضية العليا لل العراق" target="_blank">انتخابات العراقية، أن عدد المصوتين في عموم العراق بلغ 12 مليونا و191 ألف ناخب، وأكد رئيس الدائرة الانتخابية بمفوضية الانتخابات مقداد الشريفي، أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية ستعلن في غضون شهر بأقصى تقدير.

 

ويبدو أن العراقيين، قد مقتوا العنف والطائفية ويطمحون إلى بلد مستقر، لذلك تحدوا كل ذلك من أجل الاقتراع والوصول إلى برلمان يلبي احتياجات المواطن، ومن أجل الوصول أيضا إلى حكومة تنتشل العراق مما يعانيه.

 

ويرى المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم، أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في العراق أظهرت عزيمة الشعب على دحر الإرهاب، مشددا على أن الاقتراع أثبت التزام الشعب والحكومة بالعملية السياسية الديمقراطية في تحدٍ لتهديدات الإرهابيين.

 

رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وجه أمس، الشكر والعرفان للعراقيين الذين شاركوا بالانتخابات البرلمانية، رغم ضخامة التحديات وجسامة التهديدات، كما حيا مفوضية الانتخابات وجميع الأجهزة المساندة، على ما تم بذله من جهود للنجاح الاستحقاق.

 

إلى ذلك، هنأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ملايين العراقيين بالانتخابات، مؤكدا أنهم صوتوا بشجاعة، معتبراً أن كثيرين أظهروا بطولة بتحديهم أعمال العنف.

 

ثقة المالكي

ومن جانبه، وبنبرة ثقة، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أنه واثق بفوز كتلته في هذه الانتخابات، لكنه ينتظر لمعرفة حجم هذا الفوز، مشيرا إلى أن شكل الحكومة المقبلة يتوقف على الانتخابات وعلى كثافة المشاركة فيها وعلى الاختيار، معربا عن أمله بأن يحصل على نسبة نجاح تؤهله لتشكيل حكومة أغلبية.

 

والعراق على مدار الـ 10 سنوات الفائتة لم يستطع أن يخرج من الدائرة التي يقطن بها مترنحا ما بين عنف وطائفية وآداء حكومي هزيل، فهل تكون تلك الانتخابات الطريق نحو تشكيل حكومة تلبي المطالب الملحة التي يسعى العراقيون إليها، أم تكون كسابقيها ولا يختلف الوضع عما هو عليه، حيث أن الانتخابات السابقة وإقرار الدستور الذي لا يزال موضع اختلاف إلى الآن، لم تسفر عن شيء سوى العنف.

 

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة السابعة من صباح يوم أمس الأربعاء في 18 محافظة، حيث توافد العرقيون لانتخاب 328 نائبًا للبرلمان من بين 9 آلاف مرشح في 107 قوائم تتضمن 37 ائتلافًا من 71 اتجاه سياسي. وكان التصويت متاحًا لنحو 21 مليونًا و400 ألف ناخب.

 

ويتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحًا، على أصوات أكثر من 20 مليون عراقي، أملا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدًا.

 

ويذكر أن نسبة المشاركة بلغت 62.4 % في انتخابات العام 2010، التي شهدت أيضًا أعمال عنف قتل فيها نحو 40 شخصًا، و76 % في انتخابات العام 2005.

 

اقرأ أيضًا:

العراق" target="_blank">انتخابات العراق.. بـ "القُبل"

التفجيرات تلاحق العسكريين في العراق" target="_blank">انتخابات العراق

العراق" target="_blank">انتخابات العراق.. تكريس النخب السياسية للتقسيم الطائفي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان