رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المغرب يتفوق دبلوماسيًا في نزاع الصحراء

المغرب يتفوق دبلوماسيًا في نزاع الصحراء

العرب والعالم

العاهل المغربي محمد السادس

المغرب يتفوق دبلوماسيًا في نزاع الصحراء

أحمد جمال , وكالات 30 أبريل 2014 13:05

في انتصار دبلوماسي للمغرب، راعى قرار مجلس الأمن حول نزاع الصحراء التحفظات التي أبدتها الرباط قبل أسبوعين إزاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأعربت وزارة الخارجية المغربية عن ارتياحها لمصادقة مجلس الأمن، بإجماع أعضائه على القرار.

 

وبذلك يكون أعضاء المجلس قد جددوا دعمهم للمسلسل الحالي الرامي إلى تيسير التوصل إلى حل، وأخذوا بشكل جلي مسافة إزاء التوصيات الخطيرة التي تضمنها التقرير الأخير للأمانة العامة للأمم المتحدة.

 

وكان التقرير الأخير قد أثار حفيظة الرباط لأنه عد نزاع الصحراء قضية تصفية استعمار من منظور مجلس الأمن. وأعلن المغرب أن مجلس الأمن ليس مكلفا تصفية الاستعمار، بل مكلف تصفية النزاعات الإقليمية التي لديها تأثير على الأمن والسلم العالميين.

 

وفي سياق ذلك، مدد أمس مجلس الأمن مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «مينورسو» لسنة واحدة إلى 30 أبريل 2015، مجددا دعوته إلى الجزائر لإحصاء سكان مخيمات تندوف (جنوب غربي الجزائر).

 

وترى الرباط أن مجلس الأمن يتعامل مع ملف الصحراء على أساس أنه نزاع إقليمي، وبالتالي فإن محاولة جعل النزاع مسألة تصفية استعمار هو تغيير في طبيعة تعاطي مجلس الأمن مع الموضوع.

 

وانتقدت الرباط تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أيضا لكونه أشار إلى انه إذا لم يحصل تقدم لجهة إيجاد حل لنزاع الصحراء في غضون عام 2015، فإن المجلس سيكون مطالبا بإيجاد تصور آخر بشأن ذلك، وعدت هذا المعطى المتضمن في التقرير بأنه يطرح عدة تساؤلات من بينها أن الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي كريستوفر روس تحدثا عن مقاربة جديدة للتعاطي مع الملف من ضمنها الزيارات المكوكية التي أعلن عنها الوسيط الدولي، بيد أنهما لم يعبدا الطريق لهذه المقاربة حتى تطبق على أرض الواقع، بل حكم عليها بالوأد قبل ولادتها.

 

وتوقفت الرباط كذلك عند نقطة أساسية تتعلق بأسس التفاوض، وقالت إنها ليست بيد الأمين العام للأمم المتحدة، بل بيد مجلس الأمن، نظرا لكونه هو من قرر في 2007 إطلاق المسلسل السياسي التفاوضي الحالي، مشيرة إلى أن المغرب لديه حرص شديد للمحافظة على هذا المسلسل الهادف إلى تحقيق تسوية سلمية للنزاع، وبالتالي فإنها إذا لاحظت وجود بعض الانزلاقات والمخاطر التي تهدد هذا المسلسل، فإنها ستثير الانتباه إلى ذلك.

 

وسبق لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن دعا إلى أعمال آلية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء وتندوف، وهو المطلب الذي أزعج سلطات الرباط، التي وصفت تقرير كي مون المتحيز.

 

وذكر بيان الخارجية المغربية بأن الملك محمد السادس، كان قد أبرز خلال اتصاله الهاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة الاحتفاظ بمعايير التفاوض، كما حددها مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة.

 

وأكد البيان المغربي، على المستوى السياسي، أن قرار مجلس الأمن يحافظ على الإطار والمعايير الخاصة بعملية تيسير التوصل إلى حل التي تقوم بها الأمم المتحدة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

 

ويؤكد مجلس الأمن يؤكد مركزية المفاوضات كسبيل وحيد لتسوية هذا النزاع، ويجدد التأكيد على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي وصفت الجهود المبذولة لبلورتها بـ«الجدية وذات المصداقية»، ويدعو إلى إجراء مفاوضات على أساس «الواقعية وروح التوافق» من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان