رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رئيس لبنان.. بانتظار كلمة السر الإقليمية

رئيس لبنان.. بانتظار كلمة السر الإقليمية

العرب والعالم

انتخابات رئيس لبنان

رئيس لبنان.. بانتظار كلمة السر الإقليمية

أحمد جمال - وكالات 30 أبريل 2014 11:07

قاطعت بعض الكتل النيابية المنتمية للأحزاب والتيارات السياسية المنضوية تحت لواء 8 آذار الجلسة الثانية للبرلمان -اليوم الأربعاء- المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

 

وبعد أسبوع على فشل الجولة الأولى في انتخاب خلف للرئيس المنتهية ولايته ميشال سليمان، عمدت كتلتا حزب الله والتيار الوطني الحر إلى عدم تأمين النصاب المطلوب.

 

ويتطلب انعقاد الجلسة حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 128، إلا أن عدد النواب الذي حضروا إلى البرلمان اليوم بلغ 76 نائبا فقط، معظمهم ينتمي إلى "14 آذار".

 

وعلى إثر ذلك، حدد رئيس المجلس، نبيه بري، الأربعاء المقبل موعدا لجلسة جديدة لانتخاب رئيس لبلاد تشهد انقساما حادا بين قوى "14 آذار" المناهضة للنظام السوري، وتحالف "8 آذار" الموالي لدمشق.

 

وتبقى بروفة جلسات انتخاب رئيس لبناني جديد من قبل البرلمان عقيمة بانتظار كلمة سر إقليمية لم يسمعها أي من الفرقاء اللبنانيين بعد، ما يعني أن مصير الرئاسة اللبنانية سيبقى معلقاً على وقع المواجهة الإيرانية – السعودية في المنطقة، حيث يبقى العامل الإقليمي هو اللاعب الأقوى الذي سيجعل من جلسة اليوم للانتخابات الرئاسية من دون جدوى.

 

وأكد أحد نواب حزب الكتائب، المنضوية ضمن فريق 14 آذار الداعم للثورة السورية أن لا كلمة سر إقليمية حتى الآن .

 

وأوضح أن العامل الإقليمي، ونقصد به السعودي-الإيراني، يخوض مواجهات وتسويات على أكثر من جبهة ابتداء من الانتخابات العامة في العراق إلى الانتخابات الرئاسية في سوريا وصولاً إلى لبنان، مشيراً بشكل ساخر إلى أن الدولتين الإقليميتين الأبرز ليستا معنيتين بالتأكيد بالمهل الدستورية اللبنانية التي تقضي بانتخاب خلف للرئيس الحالي ميشال سليمان قبل انتهاء ولايته في 25 مايو المقبل.

 

ورأى أنه عند حصول أي تسوية إيرانيةسعودية على حساب زعيم التيار الوطني الحر وحليف حزب الله النائب ميشال عون، الذي يطرح نفسه كمرشح توافقي، فإن رئيس المجلس النيابي يمكنه أن يؤمن نصاب الثلثين برضى حزب الله ومن دون حضور نواب الحزب.

 

وشدد على أن الاتفاقات التي حصلت في وقت سابق بين زعيم تيار المستقبل سعد الحريري وممثل التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل لم تشمل الملف الرئاسي، لكن اعتقاد أنصار عون بأن هذا التقارب يؤسس لأن ينتخب تيار المستقبل عونا رئيساً هو رهن بكلمة سر سعودية لم تتوفر بعد، إلا أنه استدرك قائلا: برأيي، فإن الحريري يستحيل أن ينتخب عونا حتى لو أرادت السعودية ذلك.

 

من جهته، أكد النائب في قوى 14 آذار مروان حمادة أن العامل الإقليمي أقوى من الدولي في الانتخابات الرئاسية اللبنانية، مشيراً إلى أن اللبنانيين ليسوا من أولويات الولايات المتحدة بل إسرائيل، وكذلك المواجهة مع روسيا في القرم.

 

ورأى حمادة أن الدول الإقليمية تتحرك حالياً على وقع حلفائها اللبنانيين، والقوى اللبنانية تتذرع بالجو الإقليمي المعقّد نتيجة تشنّج سوري-ايراني قوي في مواجهة السعودية التي تعتبر أن هناك معركة ضدها في اليمن والبحرين والمنطقة الشرقية وقطر وكذلك عبر الدبلوماسية العمانية.

 

وقال: نريد ونسعى لانتخابات لبنانية، لا انتخابات بالدم على الطريقة العراقية ولا انتخابات إبادة على الطريقة السورية، معتبراً أن أي محاولة لتأخير الانتخابات الرئاسية اللبنانية لما بعد السورية من قبل النظام السوري هي “فكرة سخيفة تنم عن أنانية آل الأسد الذين بعدما فقدوا القدرة على فرض مرشحيهم (في لبنان) يريدون أضعف الإيمان وهو التأثير ولو من خلال التأجيل”.

 

وأوضح حمادة أن التوافق الإقليمي، الذي أدى إلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة تمام سلام منتصف شهر فبراير الماضي بعد 11 شهرا على استقالة حكومة نجيب ميقاتي، ليس بالضرورة أن ينسحب على انتخابات الرئاسة معتبراً أن هذا التوافق أوجد الحكومة لتكون بوليصة تأمين ضد الفراغ الرئاسي المتوقع.

 

وكان البرلمان اللبناني فشل، الأربعاء الماضي، في انتخاب رئيس جديد، إذ لم يحصل مرشح "14 آذار" قائد القوات اللبنانية، سمير جعجع، على ثلثي أصوات مجلس النواب.

 

وحصد جعجع 48 صوتا في جلسة الأربعاء الماضي التي حضرها 124 نائبا، في حين نال مرشح الحزب التقدمي الاشتراكي، هنري حلو" 16 صوتا، واقترع نواب "قوى 8 آذار" بأوراق بيضاء بلغ عددها 52 ورقة.

 

ويحتاج المرشح إلى ثلثي أصوات المجلس، أي 86 صوتا للفوز في الدورة الأولى، ثم إلى الأكثرية المطلقة (65 على الأقل) في الدورات التي تلي، من دون أن يتغير النصاب المطلوب.

 

وينقسم المجلس بشكل شبه متساو بين الفريقين اللذين لا يملك أي منهما الأكثرية المطلقة، كما توجد مجموعة من النواب الوسطيين أو المستقلين، معظمهم موالين لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

ووفقا للعرف السياسي في لبنان، فإن السلطة تتوزع بين الطوائف الدينية المختلفة، وقد أسندت رئاسة الجمهورية إلى الطائفة المارونية المسيحية ورئاسة البرلمان إلى الشيعة والحكومة إلى السنة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان