رئيس التحرير: عادل صبري 01:21 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد تسعة أشهر.. مفاوضات كيري للسلام حمل كاذب

بعد تسعة أشهر.. مفاوضات كيري للسلام حمل كاذب

العرب والعالم

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري

بعد تسعة أشهر.. مفاوضات كيري للسلام حمل كاذب

أحمد الشريف 29 أبريل 2014 13:17

اليوم تنتهي المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لإنجاز مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك بعد أن اتخذت الإدارة الإسرائيلية من المصالحة الفلسطينية، حجة لتعليق المفاوضات إلى أجل غير مسمى.

وتولى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ملف المفاوضات، واستأنف الجانبان محادثات السلام في يوليو الماضي، وذلك بعد توقف دام 3 سنوات، على أساس أن تبادر إسرائيل بتجميد الاستيطان، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجونها منذ أكثر من 20 عامًا.

 

إسرائيل أصرت على عنادها، واستمرت في طرح عطاءات لبناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس، كما تراجعت عن استكمال الإفراج عن بقية الأسرى.

 

ذريعة إسرائيل

المصالحة الفلسطينية، هي الذريعة التي اتخذتها إسرائيل لإنهاء المفاوضات، لكن هناك ما سبقها من توترات بين الجانبين، حيث إنه في مارس الماضي رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين بموجب اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية لاستئناف محادثات السلام، مما عطل إنهاء المفاوضات.

 

وهذا ما دفع الفلسطينيين للرد على ذلك بأن تقدمت بطلب للانضمام إلى 15 معاهدة دولية، ووضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حينها شروطا لإجراء المحادثات بعد الموعد النهائي في 29 أبريل.

 

ومن جانبه، لخّص وزير الخارجية الأمريكي جون كيري 9 شهور من المفاوضات، بتحذير من أن تتحول إسرائيل إلى "دولة تمييز عنصري" في حال غياب تطبيق مقترح حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

 

وجون كيري، يؤكد على أنه لا بديل عن حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية، مشيرًا إلى أن حل الدولتين يجب التأكيد عليه على أنه البديل الوحيد الواقعي، لأن دولة أحادية سينتهي بها الأمر إلى أن تصبح إما دولة فصل عنصري مع مواطنين من الدرجة الثانية أو دولة تدمر قدرة إسرائيل على أن تكون دولة يهودية.

 

ويضيف كيري، أنه حين يصبح هذا الإطار واضحاً في الأذهان، فإنه عبر هذه الحقيقة التي هي الأساس يمكن فهم مدى أهمية الوصول إلى حل الدولتين الذي تعهد الزعيمان بأنهما سيبقيان ملتزمين به، محذرًا من احتمال تزايد وتيرة العنف من الجانب الفلسطيني تجاه المدنيين الإسرائيليين حال فشل مباحثات السلام، محملاً كلا الجانبين مسؤولية فشل كل مساعي السلام. وسرعان ما تراجع كيري عن تلك التصريحات بعد هجوم إسرائيلي وصلت لمطالبته بالاستقالة.

 

عرقلة المفاوضات

لكن، الرئاسة الفلسطينية حملت اليوم، الثلاثاء، إسرائيل مسئولية انتهاء مهلة مفاوضات السلام بين الجانبين دون التوصل لاتفاق ينهى الصراع المستمر منذ عقود.

 

ويقول الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة لوكالة أنباء "معا"، إن إسرائيل تتحمل مسؤولية توقف المفاوضات وعدم التوصل لاتفاق وما يترتب على ذلك، مشيرا إلى أن اليوم تنتهى المهلة التى طلبها الرئيس الأمريكى باراك أوباما لإنجاح المفاوضات، ولكن وعلى ما يبدو أن الإدارة الأمريكية لم تقرر سحب يدها من ملف المفاوضات كما لم تعلن إسرائيل وقف المفاوضات وإنما قامت بتعليقها من طرفها.

 

ويؤكد، أن إسرائيل هى التى تعرقل المفاوضات فيما لم تطلب فلسطين سوى التزام إسرائيل بالقوانين الدولية حول الاستيطان وغيرها ولكن الحكومة الإسرائيلية تذرعت دائما للتملص من استحقاقات السلام.

 

وعلى الجانب الأخر، حملت الإدارة الإسرائيلية الرئيس محمود عباس، توقف مفاوضات السلام، وأكد بنيامين نتنياهو، أن على عباس أن يختار بين السلام وبين حماس.

 

وفي لهجة تصعيدية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه كرر أنه لن يتفاوض مع حكومة تدعمها حماس، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة عن التحالف مع حماس، وتمزيق اتفاق المصالحة الذي أعلن عنه الأربعاء الماضي في غزة.

 

والجميع يعلم أن سبب إنهاء مفاوضات السلام ليست نتيجة المصالحة الفلسطينية، أو غيره من الأسباب التي تتخذها إسرائيل كذريعة لعدم استكمالها، وإنما هي السياسة الإسرائيلية التي جعلت من المفاوضات هي الهدف وليس الوصول إلى تسوية تنهى الصراع بين الطرفين.

 

الخطة الأمريكية

وكانت الخطة الأمريكية الجديدة للسلام، التي أطلق عليها "خطة كيري"، تسعي للتوصل إلى "اتفاق إطار" بين الفلسطينيين والإسرائيليين بنهاية إبريل، يحدد الخطوط الرئيسية للقضايا التي سيتم التفاوض بشأنها لاحقا.

 

وتنص الخطة الأمريكية المقترحة على أن تضم إسرائيل 6.8% من أراضي الضفة الغربية، مقابل أن تسمح للفلسطينيين بالسيطرة على 5.5% من أراض بديلة.

 

كما تشير إلى تقسيم القدس الشرقية وليس الحرم القدسي مع تشكيل لجنة دولية تشارك فيها السعودية والأردن لإدارة المدينة. وهو مقترح جاء في خطة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

اقرأ أيضا:

محاولات لإنقاذ مفاوضات السلام وتعطيل المصالحة

مفاوضات السلام.. من فشل لآخر

مفاوضات السلام.. فشل جديد في غياب أمريكا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان