رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجامعة العربية :إسرائيل مسؤولة عن "مأزق السلام "

الجامعة العربية :إسرائيل مسؤولة عن مأزق السلام

العرب والعالم

اجتماع مجلس الجامعة العربية

الجامعة العربية :إسرائيل مسؤولة عن "مأزق السلام "

الأناضول 28 أبريل 2014 17:01

حملت جامعة الدول العربية، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ"المأزق الخطير" الذي تعاني منه مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، معتبرة أنه "لن يكون هناك سلام دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

 

جاء ذلك في اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين برئاسة المغرب اليوم الاثنين بمقر الجامعة بالقاهرة، عشية انتهاء المهلة المقررة لمفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي بدأت قبل 9 أشهر بوساطة أمريكية.

 

وأشار المجلس في بيان له إن "إسرائيل تتحمل مسؤولية إفشال مفاوضات السلام بسبب رفضها التزام بمرجعيات عملية السلام وإقرار مبدأ حل الدولتين بإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك لرفضها التزام بتنفيذ تعهداتها باطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين".

 

وكانت إسرائيل قررت تعليق المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وفرض عقوبات اقتصادية على السلطة الفلسطينية، ردًا على اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس الأربعاء الماضي.

 

ووصلت مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي من المقرر أن تنتهي غدا الثلاثاء بعد نحو 9 أشهر على انطلاقها، إلى أصعب مراحلها في الفترة الأخيرة، خاصة في أعقاب رفض إسرائيل الإفراج عن دفعة من الأسرى القدامى، والرد الفلسطيني بتوقيع طلبات الانضمام لـ15 معاهدة واتفاقية دولية.

 

وقال بيان مجلس الجامعة العربية إنه " لن يكون هناك سلام دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

 

وأضاف أن "استمرار اسرائيل في سياسة الاستيطان غير الشرعي وغير القانوني وتهويد القدس في مخالفة صارخة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ومحاولاتها المستمرة لإفشال عملية السلام ونسف جهود المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي تتم برعاية أمريكية".

 

وجددت الجامعة العربية رفضها المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ورفض جميع الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن، كما أكدت، بحسب البيان، على دعم جهود دولة فلسطين المحتلة للحصول على عضوية جميع الوكالات الدولية المتخصصة والانضمام الى المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية.

 

وأدانت الجامعة بحسب البيان "استمرار اسرائيل في انتهاكاتها الخطيرة والمستمرة والمتواصلة للمسجد الأقصى المبارك لتهويده وتقسيمه ومحاولة فرض السيطرة عليه، وطالبت بسرعة التحرك لإلزام اسرائيل الوقف الفوري لهذه الانتهاكات".

 

وعادة ما يتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات شبه يومية يقوم بها مستوطنون تحت حراسة من قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين لتنظيم جولات استرشادية حول الهيكل المزعوم، لساعات معدودة ومن ثم يغادرون المكان، الأمر الذي يثير حفيظة الفلسطينيين، وتسفر أحياناً عن اندلاع مواجهات بين الطرفين.

 

من جهة أخرى، رحبت جامعة الدول العربية، بإعلان المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، مشددة على أهمية سرعة تنفيذه لـ"تحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني".

 

واعتبر مجلس الجامعة في اجتماعه اليوم أن الاتفاق هو "الضمانة الاساسية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي دولة فلسطين واقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967".

 

وأشاد المجلس بـ"جهود مصر الحثيثة والدور الكبير الذي لعبته لإتمام المصالحة"، مؤكدا أهمية استمرار دور مصر في رعاية وتطبيق الاتفاق ، كما قدم المجلس الشكر للدول التى رحبت بهذا الاتفاق والذى ينسجم مع المبادرة الدولية باعتبار عام 2014  هو "عام التضامن مع الشعب الفلسطيني".

 

كما عبر المجلس عن تقديره لجهود المملكة العربية السعودية، التي دعمت المصالحة الوطنية الفلسطينية منذ اتفاق مكة 2007، ومساعي دولة قطر في انجاز اعلان الدوحة وجهود كافة الدول العربية لإنهاء الانقسام أيضا.

 

وشهد قطاع غزة، الأربعاء الماضي، توقيع وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية، مكلف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقاً مع حركة حماس، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون 5 أسابيع، وإجراء انتخابات في غضون 6 أشهر".

 

وتفاقمت الخلافات بين حركتي "فتح" و"حماس" عقب فوز الأخيرة، بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في يناير 2006.

 

وبلغت تلك الخلافات ذروتها بعد الاشتباكات المسلحة بين الحركتين في غزة منتصف يونيو 2007، والتي انتهت بسيطرة "حماس" على القطاع، الذي يسكنه حوالي 1.8 مليون نسمة، وتحاصره إسرائيل للعام الثامن على التوالي.

 

وكانت حركتا "فتح" و"حماس" توصلتا إلى اتفاقين، الأول في العاصمة المصرية القاهرة عام 2011، والثاني في العاصمة القطرية الدوحة عام 2012، كأساس لتفعيل المصالحة بينهما، من خلال تشكيل حكومة موحدة مستقلة، برئاسة عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، غير أن الاتفاقين لم ينفذا.

 

وسبق أن وقعت الحركتان اتفاقا في  مكة يوم 8 فبراير 2007 يقضي بإيقاف أعمال الاقتتال الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الاتفاق انهار مع أحداث منتصف يونيو 2007، والتي انتهت بسيطرة "حماس" على القطاع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان