رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تنظيم مسلح يهدد بقتل نشطاء وإعلاميين في ليبيا

 تنظيم مسلح يهدد بقتل نشطاء وإعلاميين في ليبيا

العرب والعالم

جماعة مسلحة تهدد الشعراء الليبيين

تنظيم مسلح يهدد بقتل نشطاء وإعلاميين في ليبيا

الأناضول 28 أبريل 2014 15:55

أصيبت الحركة السياسية والإعلامية والأدبية، شرقي ليبيا، بحالة من الارتباك بعد تلقي العديد من النشطاء والإعلاميين والأدباء ورجال الأمن لتهديدات تنوعت مصدرها وطرقها لكن كلها كانت من مصدر واحد هو جماعة "جند الله" المسلحة المتشددة.

 

وظهرت هذه الجماعة مؤخرًا في مدن شرق ليبيا خاصة مدينة بنغازي التي تعاني من انفلات أمني واسع على كل الأصعدة لتعلن "القصاص" من نشطاء وإعلاميين تتهمهم بـ "الخروج عن ملة الإسلام"، وتستخدم رسائل نصية بالهاتف النقال أو رسائل عبر موقع "فيس بوك" للتواصل الاجتماعي كوسيلةٍ لإعلام الهدف بقرب موعده مع قاتليه.

 

ونصت تلك الرسائل "قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ" صدق اللَّهُ العظيم بأمر من الحاكم بأمر الله وشرعه في شرق البلاد قررنا القصاص منكم خدمة لصالح البلاد والعباد، حق شرعي منزل في شرع القصاص تطبيقًا لقوله تعالى "بسم الله الرحمن الرحيم وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" صدق اللَّهُ العظيم. ولتكون عبرة لمن ضل تحكيماً لشرع الله سبحانه وتعالى فقد وجب ونفذ مقاضاتك واستوجب القصاص منك ومن آزرك ومن على شاكلتك في الدنيا والآخرة والله المستعان على ما تصفون".

 

النص ذاته وصل لأكثر من إعلامي وناشط سياسي وأديب ليبي، وتلقاه بعضهم على صفحات في موقع التواصل الاجتماعي الـ "فيس بوك" وبعضها الآخر وصل عبر رسائل نصية عبر الهاتف النقال وكانت كلها تحمل توقيع الجماعة ذاتها.

 

الإذاعي أحمد المقصبي مدير إذاعة بنغازي المحلية كتب على صفحته بموقع فيس بوك، إنه تلقي ذلك التهديد وكتب جملة "حسبي الله ونعم الوكيل"، فيما قال ناشط سياسي طلب عدم نشر اسمه انه اخذ التهديد الذي وصلة على محمل الجد، قائلا إن "تلك الجماعات لا تمزح في تهديدها".

 

أما الناشط السياسي الأكاديمي فرج عياد فقال إن "التواجد في مدينة بنغازي أو درنة ، شرقي البلاد، في حد ذاته خطر كبير".

 

وقال عياد بعد تلقيه نفس التهديدات إنه "لا قيمة للحذر فالموت يستهدف حتي المواطن العادي في شرق بلادي"، مضيفا "أتوقع أن اقتل، حتي قبل أن يتم تهديدي، فقتل الخصم أصبح ثقافة عامة في ليبيا".

 

"الزم بيتك أو اترك بنغازي" كانت تلك جملة تهديد سمعها الملازم طارق الخراز المتحدث الرسمي باسم مديرية الأمن بمدينة بنغازي خلال مكالمة هاتفية قال أنها جرت بعد أن رصد ثلاث سيارات تلاحقه.

 

وقال الخراز إنه لم يتكلم يوماً في السياسة ولم يؤذ أحدا خلال عمله كما أنه لم يهاجم جماعة بعينها في الإعلام، معتبرا أن سبب استهدافه هو كونه رجل أمن.

 

وقال الخراز، الذي لم يحدد هوية من يتربص به، إن "المؤسسة الأمنية مستهدفة بالكامل في ليبيا".

 

إعلامي ليبي آخر يعمل مراسلا لإحدى القنوات الليبية قدم استقالته من عمله بسبب تكرار تلك التهديدات، التي قال إنه تلقاها عبر اتصالات هاتفية متكررة من مجهولين طلبوا منه خلالها "التوبة وترك عمله بالإعلام".

 

وأوضح الإعلامي الذي رفض نشر أن معظم الإعلاميين والصحفيين في مدينته (درنة) قد قدموا استقالاتهم من الوسائل الإعلامية التي يعملون بها، على خلفية تلك التهديدات .

 

أما الأديب والشاعر الليبي صلاح الدين الغزال قد مثل له التهديد الذي وصلة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" فرصة للتخلص من الواقع الذي تعيشه مدينته بنغازي بشكل خاص وبلاده بشكل عام، بحسب ما قال للأناضول.

 

وأضاف الغزال "آمل ألا تستهدفني تلك الجماعة (جند الله) أثناء تواجد عائلتي معي".

 

الغزال، الذي كان أحد الذين شاركوا في محاولة للمعارضة لاغتيال العقيد  الليبي الراحل معمر القذافي في عام 1981، لم يستطع تحديد سبب عزم "جند الله" قتله، مضيفا أنه "نشاطي اليومي لم يتغير بعد تلقي التهديد لكني أصبحت أنظر تحت سيارتي قبل ركوبها لعل هؤلاء وضعوا قنبلة لاصقة أسفلها".

 

ورغم أنه لم يتم تصفية أي من الذين وصلتهم رسائل التهديد حتى الآن، لكن وضع مدينة بنغازي ودرنة الأمني يعزز من فرضية الخطر الفعلي الذي يعيشه سكان ونشطاء وإعلاميون ورجال أمن تلك المدن التي تسبح في بركة من دماء أبنائها بسبب سلسلة من الاغتيالات اليومية المتواصلة، والتي خلفت  بحسب إحصائيات محلية أكثر من 400 قتيل في المدينتين معظمهم من رجال الشرطة والجيش

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان