رئيس التحرير: عادل صبري 06:33 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ديمقراطية البراميل المتفجرة.. الأسد يترشح

ديمقراطية البراميل المتفجرة.. الأسد يترشح

العرب والعالم

الرئيس السوري بشار الأسد

ديمقراطية البراميل المتفجرة.. الأسد يترشح

28 أبريل 2014 12:43

جاء إعلان مجلس الشعب السوري، الاثنين، تلقيه كتابًا من المحكمة الدستورية العليا بترشح الرئيس بشار الأسد إلى فترة رئاسية ثالثة بينما كانت البراميل المتفجرة تدكّ ما تبقى من حمص، وكل هذا القتل لم يمنع النظام من الحديث عن انتخابات رئاسية ديموقراطية.

وأعلن رئيس مجلس الشعب السوري، محمد جهاد اللحام، أن المجلس "تلقى من المحكمة الدستورية العليا إشعارًا بأن السيد بشار حافظ الأسد، والدته أنيسة مخلوف، قدم للمحكمة طلبًا أعلن فيه ترشيح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية العربية السورية مع الوثائق المرفقة به."

 

وبين اللحام أن "الدكتور الأسد" طلب إعلام أعضاء مجلس الشعب بواقعة الترشح "آملاً بأن يحظى بتأييدهم الخطّي في ذلك" وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية التي قدمت "نبذة" عن الأسد بينها أنها انتسب لحزب البعث عام 1979، كما درس الطب في أحد "أهم مراكز البحوث الطبية في بريطانيا" وبعد عودته منها "تدرج في السلك العسكري واتبع العديد من الدورات العسكرية بدأها في كلية المدرعات.. كما نشر ثقافة المعلوماتية في المجتمع السوري عبر ترؤسه للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية."

 

واكتفت الوكالة أيضًا بذكر أن الأسد "انتخب رئيسًا للجمهورية العربية السورية في يوليو 2000 وأعيد انتخابه في مايو 2007.

 

 وقالت الوكالة إن الأسد تزوج السيدة أسماء الأخرس ولديه ولدان وبنت" دون تقديم أي تفاصيل أخرى عن مسيرته السياسية وما تخللها من محطات تتعلق بالعلاقات مع دول الجوار أو الداخل السوري، وصولاً إلى الحرب المندلعة منذ أكثر من ثلاثة أعوام في البلاد.

 

النظام السوري الذي يشعر بالاستقواء وهو يقف على أنقاض سوريا بعد أن أحكم قبضته على دمشق والغرب والوسط، لا يستحيي وهو يضع قناعًا احتفاليًا، فيما تواصل براميله المتفجرة حصد أرواح الأبرياء في حلب وحمص وغيرهما، بينما تبقى المعارضة المنشغلة بخلافاتها وتهافتها وتورطها في صراعات إقليمية، عاجزة عن تقديم مجرد تصور لإطار حل واقعي لشعبها يمكن معه رؤية ضوء في نهاية هذا النفق الدموي المظلم.

 

أما الواقع الذي يتجاهله النظام بوقاحة فهو أن ما وصلت إليه سوريا اليوم من دمار وانقسام وتفتت لا يمكن أن يسمح أصلاً بإجراء انتخابات، حتى إذا كان ينوي أن تكون نزيهة حسبما يزعم.

 

كما أن النظام الذي يستخدم البراميل المتفجرة ضد شعبه، لا يحتاج إلى صناديق الاقتراع لتمنحه «تفويضًا ديمقراطيًا» للحكم «الشرعي» سبعة أعوام أخرى.

 

وعلى المستوى الاستراتيجي فإن حلفاء بشار خاصة في موسكو، سيجدون في تصاعد التوتر مع واشنطن سببا للتأكد من تكريس هزيمة الغرب في سوريا، فيما يبدو المعسكر الساعي لإنهاء النظام إما مشتتا أو عاجزًا أو غير راغب في الحسم أو غير مبالٍ بأن الزمن يقطر دمًا في سوريا، أو كل هذه الصفات مجتمعة.

 

إنهاء المعاناة في سوريا أصبح يتطلب تحولات جذرية في معايير السياسة وموازين القوى تتجاوز حدودها، تبدأ من تنحية بعض فصائل المعارضة التي لا ترتقي لمستوى شعبها وعدالة قضيته، ولا تنتهي عند الجوار العربي الغارق في انقساماته وقلقه من أن يحترق ثوبه بنيران حرب أصبحت تبدو بلا نهاية.

 

من جهتها قالت صحيفة الوطن السعودية: إن الموقف السلبي الذي بدأ «ضمنيًا» واضحًا في موسكو، حول ترشح بشار الأسد للانتخابات الرئاسية من جديد، و«على حدة»، من الصعب إبعاده عن المشهد العالمي، حتى وإن أخفته السياسة الروسية.

 

وأضافت أن الضمانات التي طلبتها موسكو من المعارضة السورية «وحلفائها» مقابل إبعاد الأسد عن الصورة السياسية في سوريا، تُعطي دلالات واضحة، على أن سأمًا بدأت تستشعره موسكو، التي وقعت في «فخ» النظام السوري أكثر من مرة.

 

وأضافت أن ثلاثة أخطاء جرّ الأسد لها «الدب الروسي» خلال الأعوام القليلة الماضية، لا يُمكن أن تُغتفر، بصرف النظر عن الإصرار والتمسك بورقة دمشق في محفل الصراع الدولي القائم بين أقوى مُحركات العالم من حيث «السياسة، والاقتصاد»، وحتى «العسكرة».

 

وأضافت أن أولها حين أخفق بشار الأسد، في تحقيق إصلاحات لطالما وعد بها حليفه الأقوى، قبل الشارع السوري الذي ما عاد يستطيع تحمل نظام حكم «الحديد والنار». تجاوزت موسكو حينها عنه مواجهةً لقوى دولية وليس «حُبًا.. أو تمسكًا» بعرّاب أكبر مجازر التاريخ الحديث.

 

وتابعت ثاني الأخطاء، وهو الأقوى تأثيرًا، حين خرجت موسكو يومًا ما لتقديم وعود للعالم بعدم اقتراب نظام الأسد من الترسانة الكيماوية ضرب حينها نظام الأسد بالوعود الروسية عرض الحائط ولجأ للسلاح المحرم، وقصف دون هوادةٍ السوريين «بالسارين» تارةً.. و»الكلور» تارةً أخرى، و»الفسفور» مرارًا، وانقادت معه موسكو للمستنقع الذي بدأت تستشعر خطورته حالياً.

 

وأضافت ثالث الأخطاء «الأسدية» وأهمها هو الرغبة الجامحة في نفوس طاقم حكم بشار الأسد لإعادة ذات الوجه إلى إطار الصورة السياسية في سوريا وبالتالي قيادة حكمها من جديد، عبر انتخابات رئاسية «أُحادية»، يظل فيها الأسد رابحًا بكل الأحوال، على اعتبار أن لا مُنازل له في صورةٍ ديمقراطية اعتبرها المجتمع الدولي «هزلية»، وتقطع الطريق أمام الحلول السياسية للأزمة السورية.

 

وأضافت أن هزلية الصورة تلك لا تقتصر على نظام دمشق فحسب، بل تعود بسلبيتها على موسكو التي لطالما قدمت الحلول السياسية على أي حلٍ آخر باعتباره يظل أفضل من الحلول العسكرية التي قد تكون «علاجاً موضعياً» لنظام الحكم في سوريا.

 

وكان 6 مرشحين أعلنوا سابقًا خوضهم السباق الرئاسي هم سوسن حداد وسمير معلا ومحمد رجوح وعبد السلام سلامة وماهر حجار وحسان النوري.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان