رئيس التحرير: عادل صبري 05:24 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العراق.. شركات وهمية تتاجر بأعضاء الشباب

العراق.. شركات وهمية تتاجر بأعضاء الشباب

بغداد - نصير الحسون 28 أبريل 2014 10:29

انتشرت أخيراً مخاوف كثيرة بين الشباب العراقي بعد التحذيرات التي أطلقتها جهات أمنية وقضائية من شركات توظيف وهمية تقوم بالإيقاع بالشباب للتجارة بأعضائهم.

الأنباء تحدثت عن وجود شركات توظيف تصطاد الشباب دون الثامنة عشرة وتغريهم بعقود عمل ليكتشفوا انهم وقعوا فريسة لشركات تستدرجهم ثم تجبرهم على بيع اعضائهم بسبب العوز المادي.

ووفق تقرير بثه «مجلس القضاء الأعلى العراقي» تم اقرار أربع عشرة مادة قبل عامين، لمعالجة ما يعرف بالجرائم الحديثة على المجتمع العراقي، غير ان التطبيق العملي واجهته مطبات تتعلق بغموض وتداخل مع قوانين اخرى، وفق اوساط قضائية. وبين التقرير إن جرائم «الاتجار بالبشر» عديدة، بعضها يمارسه المحترفون بالتحايل على القانون رقم (28) لعام 2008 الذي لم ينصف الضحايا بعقوبات رادعة، ما يحتاج الى تدخل تشريعي تسبقه ارضية يوفرها اصحاب الرأي العام من صحافيين ومنظمات مجتمع مدني.

القانون عالج ايضاً «موضوع استخدام السلطة او الولاية على الاشخاص بهدف استدراجهم الى اعمال الدعارة او الاستغلال الجنسي او السخرة والاسترقاق والتسول او المتاجرة بأعضائهم او لأغراض التجارب الطبية»، مبيناً ان «كل تلك الحالات التي أشار اليها القانون الجديد هي جرائم منصوص عليها في قانون العقوبات العراقي».

قاضي تحقيق الكرخ باهر نجم عبدالله أكد سن قانون خاص بمكافحة الاتجار بالبشر منذ عام 2012 لكنه يشكو «عدم معرفة الشارع ببنوده لسبب قلة الوعي القانوني». وأفاد بأن المشرع العراقي افرد قانوناً خاصاً لبيع وتجارة الاعضاء البشرية ونص على عقوبات عدها عبدالله «غير رادعة» كونها لا تتجاوز الحبس لمدة سنة. وأضاف: «بيع الاعضاء البشرية للشباب من قبل شركات التوظيف تم إدراجه ضمن قانون الاتجار بالبشر وحددت العقوبات وفق ما نص عليه المشرع».

عبدالله يذهب الى أبعد من ذلك بالقول إن «الشركات المسؤولة عن بيع اعضاء الشباب البشرية تستخدم وسائل تتضمن تزوير الاوراق الرسمية من اجل اخفاء عمليات البيع هذه فلا يستطيع المجني عليه رفع دعوى للحصول على حقه». وتسبب تصاعد موجة عمليات الخطف والترويج للشباب العاطلين من العمل لبيع اعضاء من اجسامهم، بموجة من الذعر في الشارع العراقي، بخاصة بعد اعتراف السلطة القضائية بتفاقم حدة هذه الجرائم.

ضابط التحقيق في شرطة الرصافة الرائد وليد شريف قال إن «الجرائم لا تتم بشكل فردي بل تمارسها العصابات او الشركات الوهمية نفسها لتبدأ تجارة تبدو في الظاهر طبيعية لكنها تمارس اعمالاً يعاقب عليها القانون».

وقال إنه تلقى العديد من الشكاوى وتم فتح تحقيقات غير ان بعض هذه الشبكات قامت بحماية نفسها وبشكل يصعب الايقاع بها. وكشف عن وجود مافيات تروج لجنوح الشباب وتأمين فيزا سفر وعقود عمل في بلدان اوروبية لكن ما يحدث هو الايقاع بهم وحتى قتلهم بعد سرقة اعضائهم إذ توجد حلقات أمنية تراقب هذا النوع من الجرائم والقاء القبض على مرتكبيها.

 

*********************************

نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان