رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بوتفليقة يؤدي اليمين.. والمعارضة تتوحد لإسقاطه

بوتفليقة يؤدي اليمين.. والمعارضة تتوحد لإسقاطه

العرب والعالم

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة

بوتفليقة يؤدي اليمين.. والمعارضة تتوحد لإسقاطه

أحمد جمال , وكالات 27 أبريل 2014 20:08

يؤدي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة غدًا الاثنين القسم الدستورية بعد فوزه بانتخابات وصفتها المعارضة بالمزورة وأعلنت عدد من أحزاب المعارضة عن مقاطعة مراسم أداء القسم فيما قامت التقت اليوم تنسيقية المعارضة الجزائرية والتي تضم أحزاب إسلامية وليبرالية بالمرشح الخاسر علي بن فليس للتشاور حول الانتقال الديمقراطي للسلطة.

 

وقالت الأحزاب الإسلامية أنها قرارات مقاطعة مراسم القسم الدستوري بسبب التزوير المفضوح الذي ميز انتخابات الرئاسة التي جرت في 17 من الشهر الجاري، والتي انتهت بفوز بوتفليقة بولاية رابعة بنسبة 81 في المائة من الأصوات.

 

فيما دعت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب "العمال" الجزائري اليوم إلى التفكير في إصلاح عميق للدستور، وإجراء انتخابات تشريعية مسبقة كلبنة أساسية لبناء الصرح الديمقراطي.


وقالت حنون إن الأولوية بعد الانتخابات الرئاسية يجب أن تكون للإصلاح الدستوري العميق وليس التعديل ومن قبله تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة، حيث أن البرلمان الحالي لا يمكنه أن يتكفل بالإصلاح الدستوري".


وأضافت "أن التزوير الضخم الذي ميز الانتخابات التشريعية ل2012 واختلاط المال بالسياسة وكذا شراء الذمم ساهم في إفراغ الإصلاحات التي دعا اليها رئيس الجمهورية من مضمونها، وبالتالي يجب حل البرلمان وتنظيم تشريعيات مسبقة قبل تعديل الدستور".


وأكدت حنون ضرورة معالجة التراكمات والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعانى منها المواطن، وكذا تقوية الجبهة الداخلية وتحصين الوطن.

 

والتقى قادة "التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي" المعارضة في الجزائر، المرشح الرئاسي الخاسر علي بن فليس اليوم في سياق مشاورات التوافق على أرضية للانتقال الديمقراطي في البلاد بعد إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة (77 عاما) لولاية رئاسية رابعة.

 

وقال فاروق أبو سراج، القيادي في حزب حركة مجتمع السلم (حمس)، عضو التنسيقية، اليوم السبت، إن "قادة التنسيقية التقو اليوم المرشح الرئاسي علي بن فليس في سياق مشاورات يجرونها مع كافة أطياف المعارضة والشخصيات المستقلة للتوافق على أرضية للانتقال الديمقراطي في البلاد".

 

 

و"التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي" هي نفسها تنسيقية مقاطعة الانتخابات، وغيرت اسمها بعد اقتراع السابع عشر من الشهر الجاري، وتضم أربعة أحزاب ثلاثة منها إسلامية، وهي حركتا مجتمع السلم والنهضة وجبهة العدالة والتنمية إلى جانب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي التوجه العلماني.

 

 

كما تضم المرشحَين المنسحبَين من سباق الرئاسة، وهما أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق (من 23 ديسمبر 1999 إلى 27 أغسطس 2000) ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان.

 

وقبل أيام، أعلنت التنسيقية عن تحديد يوم 17 مايو القادم موعدا لعقد ندوة لبحث آليات تحقيق انتقال ديمقراطي في البلاد يفضي إلى تغيير النظام الحاكم بمشاركة مختلف أطياف المعارضة.

 

وأطلق قادة التنسيقية اتصالات مع عدة أحزاب معارضة، بينها حزب جبهة القوى الاشتراكية، وهو أقدم حزب معارض في البلاد، إلى جانب رئيسي الحكومة السابقين مولود حمروش (5 سبتمبر 1989 حتى 5 يونيو 1991) وسيد أحمد غزالي (5 يونيو 1991 حتى 8 يوليو 1992)؛ بغية تعميق النقاش والتباحث حول موضوع الانتقال الديمقراطي، و"ستتوسع هذه اللقاءات إلى شخصيات وأحزاب أخرى خلال الأيام المقبلة"، بحسب بيان للتنسيقية.

 

وعن أهداف مساعي التنسيقية لجمع أطياف المعارضة، قال فاروق أبو سراج: "رهاننا الأساسي في التنسيقية هو حدوث توافق بين أطياف المعارضة على أرضية للانتقال الديمقراطي".

 

وتابع: "سنعمل على جمع كل الأطياف لحماية الوطن من المخاطر الداخلية والخارجية التي تهدده بسبب الأزمة السياسية الراهنة".

 

وأوضح أن "ما يتم التوصل إليه من أرضية توافقية بين أطراف المعارضة سيتم عرضه على السلطة الحاكمة للنظر بعدها في طريقة مواصلة تحركاتنا بناء على رد فعلها".

 

وقال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في بيان له صدر قبل أيام بشأن هذه المشاورات، إن "المرحلة الحالية ليست مرحلة التنافس على البرامج والأيديولوجيات، ولكنها مرحلة حفظ البلاد من مخاطر سوء التسيير وتوفير الظروف المناسبة لتحقيق الحريات والمحافظة على مؤسسات الدولة وضمان شروط العمل الديمقراطي".

 

 

ومضى قائلا إن "الإصلاحات الترقيعية، التي قد تتجه إليها السلطات بعد الانتخابات، ستكون تكرارا للتجارب الفاشلة وستكون غير مجدية بالنظر للتجارب السابقة، ويجب أن يكون العمل ضامنا لسلامة ووحدة مؤسسات الدولة واستقرار المجتمع وأن لا يكون إقصائيا وأن لا يكون موجها ضد أي طرف".

 

وعن رأيه في آفاق نجاح مساعي المعارضة، قال علي ذراع، الكاتب الصحفي الجزائري،: "شخصيا لا أرى توافقا بينها في الأفق".

 

وتابع ذراع اليوم: "هذه التكتلات بين أحزاب وشخصيات المعارضة من الصعب جمعها على موقف موحد بسبب حسابات تاريخية وصراعات قديمة بينها، فضلا عن أن هناك أحزابا بينها محسوبة على أجنحة في النظام الحاكم".

 

وأوضح أن "مشكلة الزعامة تهدد تماسك هذه التكتلات المعارضة".

 

وأعلن المجلس الدستوري الجزائري، مساء الثلاثاء الماضي، فوز بوتفليقة، بالأغلبية المطلقة في انتخابات الرئاسة، التي جرت الخميس 17 أبريل الجاري، ليصبح رئيسا للبلاد لولاية رابعة من خمس سنوات.

 

وقال المجلس إن الانتخابات جرت في ظروف سادتها "النزاهة والشفافية".

 

فيما أعلن علي بن فليس، منافس بوتفليقة الأول في هذا السباق، عدم اعترافه بالنتائج، وقال إنها شابهها "تزوير واسع النطاق".

 

ويؤدي بوتفليقة غد الاثنين اليمين الدستورية كرئيس لولاية رابعة ليشكل بعدها حكومة جديدة، ثم يطلق مشاورات حول تعديل دستوري، كما وعد قبل انطلاق حملة الدعاية لانتخابات الرئاسة.

 

ومنذ إعلان انتخاب بوتفليقة لولاية رابعة تشهد الجزائر حراكا كثيفا لتوحيد صفوف المعارضة من أجل فرض تغيير سلمي للنظام بقيادة "التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي" وتحالف معارض يقوده علي بن فليس.

 

وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها الجزائر تكتل أحزاب وشخصيات معارضة من مختلف التيارات العلمانية والإسلامية وشخصيات من الوسط لبحث توافقات حول تغيير النظام الحاكم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان