رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المعارضة الكويتية تهدد الاتفاق الأمني الخليجي

المعارضة الكويتية تهدد الاتفاق الأمني الخليجي

العرب والعالم

قادة مجلس التعاون الخليجي

المعارضة الكويتية تهدد الاتفاق الأمني الخليجي

وكالات 27 أبريل 2014 18:45

جدَّد ممثلو عدد من التيارات السياسية في الكويت، اليوم الأحد، رفضهم للاتفاقية الأمنية الخليجية.

 

وتواجه الاتفاقية، التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست في قمة البحرين في ديسمبر 2012، معارضة من عدد من نواب مجلس الأمة (البرلمان، ويضم 66 نائبا بينهم وزراء الحكومة التي يعينها الأمير)، كما رفضتها لجنة الشؤون الخارجية في المجلس.

 

ووقعت 5 من بين 6 دول خليجية على الاتفاقية، فيما لا تزال تنتظر توقيع الكويت لتصبح سارية المفعول.

 

وخلال مؤتمر صحفي، في ديوان النائب السابق عبد الله النيباري بالعاصمة الكويت اليوم، رأى ممثلو هذه التيارات السياسية أن الاتفاقية تعد "تعديا" على الحريات العامة ومكتسبات الشعب الكويتي.

 

وقال الأمين العام للمنبر الديموقراطي (ليبرالي) بندر الخير: إن "اجتماع القوى السياسية المختلفة جاء للتعبير عن رفض محاولات إقرار الاتفاقية الأمنية، ومن منطلق دفاع القوى عن الحريات والمكتسبات".

 

وأضاف أن "هذا المؤتمر الصحفي جاء بعد عدة اجتماعات وبيانات صادرة عن القوى المختلفة التي أكدت رفضها للاتفاقية الأمنية المنوي مناقشتها خلال جلسة مجلس الأمة الثلاثاء المقبل".

 

ومضى الخير قائلا إن "كافة القوى والتيارات السياسية لن تسمح بمرور المشروع الذي يمس مكتسبات الشعب الكويتي".

 

فيما قال ممثل الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، الجناح السياسي لجمعية "الإصلاح الاجتماعي" المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، المحامي محمد الدلال: "كنا نتمنى أن نلتقي لدعم خطوات إصلاحية، لكن تجتمع القوى السياسية للوقوف أمام عقلية تريد تحويل الخليج إلى سجن كبير".

 

وأعلن الدلال عن خطوات (لم يحددها) ستأتي وفقا للدستور في حال إقرار هذه الاتفاقية.

 

بدوره، قال ممثل حركة العمل الشعبي "حشد"، المحامي عبد الله الأحمد، إن "الحكومة الكويتية حتى عام 1994 وهي ترفض الاتفاقيات الخليجية المختلفة لتعارضها مع الدستور الكويتي".

 

و"حشد" هي حركة سياسية معارضة تأسست في فبراير الماضي ككتلة سياسية بعدما تأسست في عام 2001 ككتلة نيابية معارضة.

 

وأضاف الأحمد أن "الحكومة الكويتية تريد الآن أن تضعنا أمام أربع اتفاقيات (لم يحدد منها سوى الاتفاقية الأمنية الخليجية) والتي تفتح باب الملاحقات الأمنية داخل الأراضي الكويتية وهذا ما لا نسمح به".

 

من جهته، قال ممثل التحالف الوطني الديمقراطي (ليبرالي)، بشار الصايغ، إن "هذه الاتفاقية تتعارض مع الدستور ومخالفة له بشكل واضح وصريح"، حسب قوله.

 

وقال ممثل الحركة الديمقراطية المدنية "حدم" (حركة معارضة تأسست في فبراير 2012 ويغلب عليها التوجه الإسلامي)، طارق المطيري، إن "موقف الحركة واضح في رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية ويأتي من عدة منطلقات بينها عدم الدستورية، كذلك من باب تعارضها مع كل الحريات الأساسية للإنسان".

 

وأضاف المطيري أن "المسألة تتجاوز الحسابات السياسية للتيارات، وعلى المواطنين الكويتيين للتحرك لرفض الاتفاقية".

 

وفي ختام المؤتمر الصحفي، أعرب ممثل تجمع العدالة والسلام (إسلامي شيعي)، على الجزاف، عن "الرفض القاطع لأي اتفاقية تمس سيادة الكويت وتكمم الأفواه وتقمع الحريات".

 

ويتحفظ الكويتيون المعارضون للاتفاقية على عدة مواد يرون أن فيها "مساسا" بحقوق الموطنين وكرامتهم، منها المادة 4 التي تنص على أنه "تتعاون كل دولة طرف بإحاطة الأطراف الأخرى – عند الطلب – بالمعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة الطالبة المقيمين بها، في مجال اختصاصات وزارات الداخلية".

 

كما يتخوفون من المادة 16، التي تنص على أنه "تعمل الدول الأطراف وفقًا لما تقضي به التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي تلتزم بها الدولة الطرف المطلوب منها التسليم على تسليم الأشخاص الموجودين في إقليمها، الموجه إليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها".

 

وبحسب أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة الكويت عبد السلام بن جاسم العنزي فإن "المادة 16 تتعارض مع الدستور الكويتي وعلى الأخص في المادة 28 منه (لا يجوز إبعاد كويتي عن الكويت أو منعه من العودة إليها)، فقد رفض الدستور الكويتي إبعاد أو تسليم المواطنين، حتى لو ارتكبوا جريمة، والاتفاقية تقنن تسليمهم، وهم مجرد متهمين لا مدانين".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان