رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"فيس بوك" يحقق المعجزات في السودان!

فيس بوك يحقق المعجزات في السودان!

العرب والعالم

الفتاة السودانية

"فيس بوك" يحقق المعجزات في السودان!

الخرطوم : علوية مختار 06 فبراير 2014 13:08

أحد أبطال هذه الحكاية الواقعية يدعى "بشرى كمال ابادير" سوداني قبطي أنجب بنتًا من زوجة قبطية انفصل عنها بعد أن أعلن إسلامه ليبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الكنيسة.

 هذه الخطوة تتسبب في حرمان بشرى من ابنته الوحيدة، إلى أن جمع بينهما القدر عبر "الفيس بوك" بعد سنوات طويلة من الفراق.

بداية القصة من باب حرية الأديان اعتنق كمال أبادير الإسلام رغم أنه نشأ وترعرع في أسرة قبطية مسيحية متزمتة ولم يكن أصلاً ذا ميول مسيحية ويؤكد في حديث لـ "مصر اليوم" أنه لم يكن يتردد على الكنسية ولا يعتقد فيها ويمكن أن يحسب أنه لا دينيا لأنه لم يكن مقتنعًا أصلاً بالمسيحية".

 

وبسبب حبه وشغفه في عملية البحث عن الأديان وعلاقته الوطيدة بأصدقاء مسلمين تعرف كمال على الإسلام أكثر فأكثر وازداد تعلقه به إلى أن قرر ذات ليلة بقناعة تامة ودون ضغوط الدخول فيه وإشهار إسلامه عبر قاضٍ مختص وفي منزل أحد جيرانه المقربين.

 

معناة بعد الإسلام من هنا بدأت معناة بشرى الذي قال إنه بعد أن أشهر إسلامه قرر أن يعيد ابنته الوحيدة ذات السبع سنين إلى حضنه حتى تترعرع في كنفه ويحاول إقناعها بالإسلام، وذكر أنه صعد القضية إلى المحكمة ودخل مع زوجته في نزاع لتؤول الفتاة إلى حضانته بعد أن بلغت السن القانونية، وكان ذلك في العام 2004م وأكد أنه ما إن تبقى على الفصل في قضية الحضانة جلستان فقط حتى تفاجأ باختفاء زوجته وهروبها بصحبة ابنته ليعلم لاحقًا أنها هربت إلى فرنسا عبر بلاد الحبشة.

 

ويؤكد أنه طيلة العشر سنوات الماضية لم يهدأ له بال وظل يبحث عن ابنته المفقودة ولم يقطع أمله في الله إلى أن تفاجأ قبل بنهاية قبل ما يتجاوز الشهر ونصف بأحدهم يطرق بابه ليعيد شمل الأسرة من جديد وتعود البنت إلى حضن أبيها وتشهر إسلامها.

 

لقاء بعد فراق كرستينا بشرى كمال أو "هابرن " الاسم الذي اختارته لنفسها بعد إشهار إسلامها , كانت طفلة صغيرة عندما هربتها والدتها الي فرنسا وحرمتها من حضن أبيها المسلم دون أن تأخذ رأيها ولكن الفتاة وعملا بالمثل "من شابه أباه فما ظلم " ما إن تجاوزت العشر سنيين حتى ظلت تتردد على أسر سودانية مسلمة ويزاد تعلقها بالإسلام الأمر الذي بدأ يقلق والدتها ولم تستجب الفتاة لمحاولات إثنائها للالتصاق بالمسلمين ونفد صبر والدتها وعاقبت الفتاة التي لم يتجاوز عمرها الـ"19" عامًا بالطرد من المنزل في بلاد ليس ببلادها وأهل ليس بأهلها والتحقت هابرن بالعمل بأحد المطاعم بباريس وكانت تلك نقطة البداية لطريق طويل جمعها بأبيها بعد طول غياب.

 

ونجحت هابرن في عقد صداقات مع سودانيين داخل الخرطوم عبر مراكز التواصل الاجتماعية وتعرفت عبر الفيس بوك على سوداني ومن خلال معلوماتها البسيطة عن سكنها القديم ووالدها طلبت من صديق الفيس البحث عن والدها وبالفعل تفاعل الشاب مع قصتها ولم يألُ جهدًا في البحث عن والدها في زحمة الأسماء والمنازل وبعد معاناة نجح في الوصول إلى والدها بشرى وكانت المفاجأة كبيرة بالنسبة للرجل الذي لم يتمالك نفسه وهو يرى القادم ليسأله إن كان لديه ابنة في باريس ليجيب بسرعة أنه بالفعل لديه ابنة مفقودة لكنه لا يعلم أين هي وعلى الفور اتصل الشاب بالفتاة وسمح لوالدها بالتحدث معها وكانت المفاجأة وهو يستمع لصوت ابنته من خلال الهاتف لأول مرة منذ عشرة أعوام ومن الطرف الآخر كانت دموع هابرن تغالبها وهي تسمع صوت والدها وتكاد لا تصدق نفسها بأنها وجدته بعد كل تلك السنين وفي هذا يقول بشرى أنه طلب من ابنته التي لا تجيد العربية بطلاقة أن تستعين بأي من السودانيين بالمطعم حتى يخبره عن ماذا تفعل لتعود إلى حضنة.

 

وبالفعل تم ما أراد وعبر سفارة السودان باديس أبابا أعيدت الفتاة إلى حضن أبيها بعد أن خلصت السفارة إجراءاتها . وأكد بشرى أن كرستيان "هابرن " عبرت له عن رغبتها في إشهار إسلامها وأنها كانت على قناعة بتلك الخطوة وأنه لم يمارس أي ضغوط عليها.

 

اقرأ ايضاً:
مسيحيو السودان.. بين التسامح والتناحر

البشير.. جندى متهور احتل عرش السودان 

"السلفية في الجامعات".. صُداع مُزمِن في رأس السودان

منظمة حقوقية: انهيار السودان سيفتح الباب لـ "الناتو

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان