رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"بائعات الشاي السودانيات": رضينا بالهم.....!

"بائعات الشاي السودانيات": رضينا بالهم.....!

الخرطوم :محمد سعيد 06 فبراير 2014 13:02

اعتادت (فاطمة) على التوجه يوميًا اإلى وسط الخرطوم من ضاحية "الحاج يوسف" للعمل في بيع الشاي وتضطر إلى العمل لأكثر من 16 ساعة يوميا لتأمين تكاليف المعيشة،

لكن هذه السيدة التي نزحت من منطقة نائية بولاية شمال كردفان تشعر بالقلق إزاء تكرر حملات تنفذها أجهزة الأمن أسبوعيا لمنع بائعات الشاي من التواجد في الشوارع العامة.

 

 وتقول (فاطمة) لـ"مصر العربية" أركض أحيانا عندما تأتي شاحنة المحلية لأتجنب مصادرة أدواتي وهذا أمر مرهق جدًا".

 

وتعاني آلاف النساء اللائي يمتهن بيع الشاي والأطعمة بالعاصمة السودانية من أوضاع اقتصادية مزرية ويتعرضن إلى حملات من قبل السلطات خاصة في مناطق وسط الخرطوم بحسب روايتهن.

 

10 آلاف بائعة

وتشير إحصائية أولية إلى امتهان أكثر من 10 آلاف امرأة في مجال بيع الشاي والأطعمة بالخرطوم وتظاهر عشرات النساء الأسبوع الماضي بالقرب من مبنى محلية الخرطوم احتجاجًا على (حملات ) قاسية تعرضن لها بحسب هتافاتهن وطالبن السلطات بعدم مصادرة مستلزماتهن.

 

وروى شهود عيان أن شاحنة تابعة إلى محلية الخرطوم صادرت الأسبوع الماضي مستلزمات تخص عشرات النساء اللائي يعملن في بيع الشاي والأطعمة بولاية الخرطوم وشوهد عمال يتبعون إلى المحلية ينقلون الأدوات إلى الشاحنة.

 

وينحدر أغلب النساء العاملات في بيع الشاي والأطعمة من المناطق التي تعرضت إلى النزاعات المسلحة وتراجع الاإنتاج الزراعي وتقول عاملات استطلعهن "مصر العربية" ان السلطات تصادر ادواتهن وتفرج عنها مقابل سداد رسوم عالية تصل الى 100 جنيه.

 

وتقول احد العاملات في مجال بيع الاطعمة "السلطات تصادر ادواتنا البسيطة وتحرمنا من العمل ولكن ما أود أن أقوله ماذا نفعل للخروج من اوضاعنا القاسية والمزرية انا لم ارتاد صفوف الدراسة كي أبحث عن وظيفة"، وتابعت بالقول نضطر الى سداد رسوم عالية للافراج عن مستلزماتنا من قبل السلطات".

 

وتقول متعاملة في بيع الشاي كانت بالقرب من حديقة عامة بوسط الخرطوم "لقد نزحنا إلى الخرطوم بعد ان هجرنا مناطقنا الريفية واعتزلنا العمل الزراعي بعد ان تدهور الانتاج وقلت التنمية في الاطراف " وزادت " نأتي منذ الصباح الباكر ونعمل لساعات طويلة بوسط الخرطوم لبيع الشاي وجني اموال تساعدنا على مقابلة تكاليف المعيشة " واضافت موجهة سؤالا إلى المحرر " هل تعلم انني اشتري الاونسولين المخصص لضبط السكر في الدم لوالدي المسن ؟" واستدركت " امام كل هذه الاوضاع الصعبة علينا ان نحاول تجنب السلطات والركض احيانا ونحن نحمل مستلزماتنا كي لاتصادر وهذا مهين لنا كنساء يطلبن العمل بشدة " وأضافت " تاتي شاحنة تابعة الى المحلية ثلاث مرات اسبوعيا علينا ان نكون على أهبة الاستعداد للركض أو المصادرة ".

 

مشاريع بديلة

ونصح المحلل الاجتماعي عبد الرحيم بلال السلطات السودانية بابتكار مشاريع لهؤلاء النساء الفقيرات لتفادي الضغوط الاقتصادية وانعاش مشاريع الزراعة بمناطقهن الاصلية لاغرائهن على العودة اليها

وقال بلال لـ"مصر العربية" مكافحة الفقر عملية هيكلية لن تجدي معها الحلول الآنية من الواضح ان التمويلات البنكية وقروض مكافحة الفقر غير مجدية

وكانت الحكومة السودانية اعلنت عن ادارج 12 الف امرأة ضمن خطط التمويل الاصغر في اطار مكافحة الفقر وسط السودانيات والنازحات من مناطق النزاعات المسلحة

ويقول مسؤولون بارزون بالبرلمان السوداني ان اوضاع النساء بحاجة ماسة الى خطة انعاش اقتصادية ولم تسبتعد اميرة السر رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان في تصريح لـ"مصر العربية" رفع معدلات الضمان الاجتماعي وسط النساء للنهوض باوضاعهن الاقتصادية وقالت اميرة " ينبغي علينا ان نكون اكثر استعدادا لمكافحة الفقر وسط النساء ".

إقرأ ايضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان