رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. مدينة "الرائحة الذكية" في مرمى الإرهاب

بالفيديو.. مدينة "الرائحة الذكية" في مرمى الإرهاب

احمد عثمان 03 فبراير 2014 14:22

تقع "الهرمل"  فى الشمال الشرقي من منطقة البقاع وتبعد عن بيروت مسافة 143 كلم،  تعود تسميتها  الى هرم ابل شرق المدينة  وهو من الاثار الارامية.

 

ولهذا  الاسم معان عديدة منها هيروم نسبة إلى كلمة إغريقية تعني  "طيب الله" والرائحة الذكية. وقد وصف الرحالة الدمشقى يحي  بن ابي الصفا  الذي زار الهرمل  عام 1639  الهرمل بأنها  "وادٍ من الجنان  مشتبك بين اشجار وانهار وطيور ترنم على مختلف الحانها"

 

عبر التاريخ

 

تقسم الهرمل الى ثلاث كيانات جغرافية واجتماعية رئيسة هي: الهرمل المدينة  العاصمة الادارية والمركز الرئيسي  للسكان. والقري الصغري المنتشرة فى جميع  انحاء الهرمل. والمنطقة الجبلية  والمعروفة بالجرود.

 

ويتبعها حوالى 80 قرية يحكمها 53 مختار  وفيها 7 بلديات وعدد سكانها حوالى 90000 نسمة .

 

أما مناخها  فمعتدل مع فصولها الاربعة  مما يعطيها ميزة خاصة بين مناطق لبنان هذا وتختزن في طياتها آثار عديدة حفرت تعود لتاريخ عريق من حضارات توالت على المنطقة وتركت بصمتها فيها مثل  قاموع الهرمل  دير مار مارون  قناه زنوبيا  قلعة بريصا  نقوش نبوخذ.

 

وبالإضافة الى المعالم الطبيعية التي تعطيها جمالية خاصة مثل نبع عين الزرقاء  ونهر العاصي   وشلالات الدر دارة وسد حيرا وطاحونة العميري.

 

ينابيع العاصي

 

وتكثر في الهرمل الينابيع ومصادر المياه اذ يتواجد فيها أكثر من 11 نبع ويشكّل نهر العاصي اهمها وأكثرها شهرة لا سيما أنه ينفرد عن باقي انهار لبنان بتناسب طبيعته مع أنواع معينة من الرياضة المائية مثل الرافتينغ والكانوي وكاياك. إذ ينبع العاصي في المنطقة ويعبر مسافة 42 ك م قبل أن يصل إلى الحدود السورية.

 

وتمتاز الهرمل وضواحيها بطبيعة تختزن الكثير من مقومات السياحة لا سيما البيئية منها إذ تنتشر في محيطها واحات واسعة من الغابات وتتنوّع أصناف النباتات والأشجار في المنطقة والتي يندر وجودها في أماكن اخرى.

 

 ولعل هذا المزج و التآخي بين النهر والطبيعة شكل نقطة قوة للمنطقة التي استقطبت محبي  السياحة البيئية من لبنان ومن العالم ككل.

 

وتتميز منطقة الهرمل بزراعة الاشجار المثمرة واللوزيات اذ أن الطبيعة المناخية في المنطقة تفتح المجال للزراعات العضوية كالزيت العضوي وتربية المواشي.

 

وأدى مرور نهر العاصي بالمنطقة إلى جعل تربية الأسماك من القطاعات الفاعلة فيها وقد شهد هذا القطاع تطورا ملحوظا خلال العقدين الاخيرين.

 

بين الماضي والحاضر

 

سكن الانسان القديم  الهرمل لكثرة ينابيعها العذبة، والدلائل تشير الى ذلك، كالقبور الموجودة في المغارات حول حافة نهر العاصي، وهناك آثار موجودة حتى الآن في القاموع، كالسفح الشرقي من الهرمل المسمى دير مار مارون حاليا، وقناة وقصر البناة لجر مياه العاصي الى مملكة تدمر. وغرب الهرمل في بريصا، عدد من الكنائس البيزنطية، وهناك أيضا صخرتا نبوخذ نصر الثاني.

 

وفي العصر الحديث، شكلت منطقة بعلبك ــ الهرمل الحيز الاساسي لانتشار العشائر والعائلات الكبيرة. وكانت كلمة عشائر فيما مضى توحي فور سماعها بعادات وتقاليد عربية اصيلة تعتبر من ابرز ما تتميز به هذه العشائر كالشجاعة والكرم  وتكريم الضيف وإغاثة ألملهوف

 

وتعد منطقة بعلبك ــ الهرمل هي المكان الابرز لانتشار هذه العشائر حيث يعود  اصول معظمها لبطون وأفخاذ قبائل عربية كانت تسكن في منطقة اليمن دفعتها العوامل الطبيعية والصراعات القبلية الى الهجرة نحو منطقة النخيلية في السعودية ثم العراق  ومنه الى حلب وصولاً الى مناطق جبيل وكسروان في لبنان.

 

وفي لبنان عشيرتان: مارونية في الريف الماروني الشمالي وشيعية في ريف الشريط الشرقي من السلسلة الغربية وبالأخص في منطقة الجرد الهرملي. وقد تشكلت كل واحدة من هاتين العشيرتين بشكلها الخاص نتيجة لعوامل سياسية واقتصادية واجتماعية لكل منهما.

 

وتنقسم عشائر الهرمل الشيعية الى قسمين شمصية (شمص ـ علوه، دندش ـ علام ـ عواد ـ ناصر الدين ـ علاء الدين)  وزعيترية (زعيتر ـ جعفر ـ نون ـ أمهز ـ مقداد ـ الحاج حسن ـ شريف ـ رباح).

 

والمساحة الجغرافية التي تنتشر فيها العشائر تشمل الطرف الشمالي من سهل البقاع وغربي مدينة الهرمل الواقعة على تلة فوق نهر العاصي. ويمتد الجرد الهرملي على السلسلة الغربية محاذياً جنوباً بلدة عينانا المارونية  ومنبسطاً نحو الشمال حتى الحدود السورية. ويفصله عن اقضية وقرى الشمال اللبناني خط طويل من القمم ينتشر على طول حدوده الشمالية الجنوبية. ومن الشرق يتوقف عند نهر العاصي.


و قد انتشر قسم آخر من العائلات ــ العشائر (المارونية) في جبال لبنان الغربية في شليفا ــ دير الأحمر ــ عينانا ــ نبحا ــ القدام وغيرها من القرى التي توزعت في مساحات جردية واسعة  فى الهرمل . ومن أبرز تلك ألعائلات حبشي ــ كيروز ــ طوق ــ فخري ــ جعجع ــ ندّاف.

 

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=tZmsSYsqp6A

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان