رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لبنان موحد.. مبادرة شعبية لمواجهة "الإرهاب"

لبنان موحد.. مبادرة شعبية لمواجهة الإرهاب

العرب والعالم

صورة ارشيفية

لبنان موحد.. مبادرة شعبية لمواجهة "الإرهاب"

مصر العربية - الأناضول 02 فبراير 2014 12:23

"لبنان واحد".. محاولة جديدة لإبعاد اليأس وبث الأمل في قلوب اللبنانيين الذين يعيشون هذه الأيام على وقع التفجيرات والانقسامات السياسية الداخلية الحادة والخوف المتزايد من تداعيات الحرب السورية المستمرة منذ مارس 2011.

 

وقبل ساعتين من بدأ هذا الحفل الغنائي الذي جمع 20 فنان لبناني، بينهم مطربون وممثلون وحتى رياضيون، على مسرح "الفورم دي بيروت" في العاصمة بيروت مساء أمس السبت، كان انتحاري يقتحم محطة وقود في مدينة الهرمل، أحد معاقل "حزب الله" في شرق لبنان، ويفجر سيارته المفخخة فيها، موقعا مزيدا من الضحايا في سلسلة تفجيرات يبدو أنها لن تنتهي قريبًا.

 

ولم يمنع هذا التفجير وسلسلة اشاعات عن تفجيرات أخرى في ضاحية بيروت الجنوبية المئات من "محبي الحياة" من تحدي الوضع الامني المضطرب والتصميم على حضور الحفل الغنائي في بيروت، الذي بدأ بالنشيد الوطني اللبناني، وتبعه نشيد كتب خصيصا للمناسبة يشدد على وحدة اللبنانيين وبقاء لبنان.

 

واستمتع الحضور على مدى ساعتين من الزمن بوصلات متنوعة قدمها الفنانون من أغان عربية وأجنبية، اغلبها اخذت الطابع الوطني كـ "لبنان لح يرجع" و"بحبك يا لبنان"، بالإضافة للعزف على الآلات الموسيقية المتنوعة وبعض الفقرات الترفيهية.

 

وشارك الجمهور الفنانين بالغناء، وهم يلوحون بأياديهم عاليا، كما رفعوا العلم اللبناني وحده دون أي اعلام حزبية اخرى.

 

طونيا خوري (22 عاما) أصرت على حضور الحفل، بالرغم من تأثرها بما حصل في الهرمل قبل ساعتين فقط، وقالت للـ"لأناضول" أن "الحضور كبير جدا (في الحفل الغنائي) وهذا ما يميز لبنان عن غيره من البلدان".

 

من جهته، قال محمد ديب (33 عاما)، الآتي من مدينة طرابلس شمال لبنان التي تعيش ايضا علي وقع الاشتباكات المسلحة المتقطعة والتفجيرات، "أتينا من طرابلس على الرغم من الظروف الأمنية لنقول إنها مدينة على خريطة لبنان ونحن مع السلام و العيش المشترك".

 

أما جو ضو، فقد  اختصر معاناة الكثير من اللبنانيين بالقول "مللنا من الوضع" الأمني المتردي والانقسامات الحادة المستمرة بين الأطراف السياسية.

 

وجهد الفنانون المشاركون من جهتهم على اعطاء افضل ما عندهم وايصال رسالة واضحة للبنانيين.

 

وقال المطرب هشام الحاج "نريد أن نقول للجميع.. لبنان ليس بلد الحرب والمتفجرات بل لازلنا ننظم حفلات غنائية وموسيقية ولن نسمح بالقول أن لبنان انتهى".

 

ولفت الحاج في حديث للـ"الأناضول" أن لبنان شهد الكثير من الحروب واستطاع الصمود "لأن هناك مواطنون يمثلونه أحسن تمثيل وفنانون يقدمون أعمالا جميلة ترسم الفرحة والسعادة في قلوب الناس".

 

وتوجه الى السياسيين اللبنانيين، قائلا "توقفوا عن حقن الناس بالعدائية وتنازلوا قليلا عن عروشكم لأننا لا نريد أن نخسر بلد فنحن بحاجة له".

 

وأضاف أن "لا نريد أن نورث الأجيال (القادمة) غدا حقائب لمغادرة البلاد" بل تشجيعهم على البقاء فيها.

 

 ورأت الممثلة ماغي بو غصن أن عنوان التجمع "لبنان واحد" يختصر الرسالة التي يودون توجيهها الى اللبنانيين والخارج.

 

وقالت بو غصن لوكالة الأناضول "لبنان الثقافة والابداع والفن استطاع أن يجمع كل الطوائف في سياسية واحدة ... بعيدا عن الاوضاع المأساوية التي نعيشها".

 

وأضافت "جئنا من مجالات فنية مختلفة لنقول أننا نريد تحدي هذه الظروف وأننا نحب لبنان الواحد بعيدا عن الطائفية".

 

واعتبرت بو غصن أنها كفنانة لا يمكنها محاربة الظروف الحالية عبر حمل السلاح وإنما من خلال "الكلمة وعلى المسرح".

 

وشدد المطرب جوزيف عطية على أهمية أن يتوحد اللبنانيون داعيا إياهم ليكونوا يدا واحدة في مواجهة الصعاب الحالية.

 

وأمل عطية، الذي قدم عدة أغان وطنية، في حديث للـ"الأناضول" أن يؤثر هذا التجمع إيجابا لـ"نكون فعلا يدا واحدة في لبنان بعيدا عن الطائفية".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان