رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نجلاء وسلمى تنقلان معاناة غزة للشعب الفرنسي

نجلاء وسلمى تنقلان معاناة غزة للشعب الفرنسي

مصر العربية - الأناضول 02 فبراير 2014 12:13

ستطرق طفلتان فلسطينيتان من قطاع غزة قريبًا أبواب منظمات ومؤسسات حقوقية فرنسية لطرح معاناة شعبهما والتعريف بها، كما قالتا بعد فوزهما برحلة ترفيهية إلى فرنسا؛ إثر فوزهما في مسابقة غنائية وشعرية محلية نظمتها إذاعة الصحفي الصغير (خاصة متخصصة بالأطفال) مؤخرًا في غزة.

 

وأطلقت إذاعة الصحفي الصغير مسابقة بعنوان "أصوات أطفال غزة" في يونيو الماضي، بمشاركة 300 طفل على مستوى القطاع (المحاصر إسرائيليًا منذ أكثر من سبع سنوات)، وصل 18 منهم إلى المرحلة النهائية، وأعلن عن نتائجها قبل نحو أسبوعين.

 

وتستعد الطفلتان الفلسطينيتان الفائزتان بالمسابقة، نجلاء حميد، وسلمى النجار، للسفر إلى فرنسا، ولكن إغلاق معبر رفح البري بين غزة ومصر بشكل شبه كامل، يحول دون خروجهما، بحسب غسان رضوان، مدير إذاعة الصحفي الصغير.

 

وتغلق السلطات المصرية، معبر رفح، بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، منذ إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية وشعبية، بالرئيس المصري السابق، محمد مرسي، في يوليو الماضي.

 

ويسود التوتر الشديد بين القيادة المصرية الحالية، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تحكم قطاع غزة منذ يونيو 2007، وتشترك مع جماعة الإخوان المسلمين، المنتمي إليها مرسي، في المرجعية الفكرية.

 

وقالت الصغيرتان لوكالة الأناضول: إن رحلتهما إلى فرنسا لن تكون ترفيهية فحسب، بل ستستثمرانها في التعريف بالقضية الفلسطينية.

 

وفازت سلمى، التي لم تتجاوز من العمر 8 أعوام، عن أفضل إلقاء شعري، بينما فازت الطفلة نجلاء، البالغة من العمر 10 أعوام، عن أفضل صوت غنائي.

 

وقالت سلمى، ذات البشرة البيضاء والشعر الناعم القصير، لوكالة الأناضول : "شاركت في المسابقة لكي أخبر العالم أن أطفال فلسطين يملكون الإبداع والمواهب العديدة، رغم الحصار والاحتلال الإسرائيلي".

 

وأكملت سلمى، صاحبة الوجه الدائري حديثها بثقة أكبر من سنوات عمرها الثمانية، قائلة: "عندما أذهب إلى فرنسا سأخبر العالم بما يعانيه أطفال غزة من الاحتلال الإسرائيلي".

 

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تقف فيها سلمى أمام المئات لتلقي قصيدة شعرية بتمكّن وتستحوذ على نظرات الإعجاب والتصفيق الحار من الجمهور، لكن الجديد في الأمر أن موهبتها تلك ستجعلها تحلق في رحلة ترفيهية إلى فرنسا.

 

أما الطفلة نجلاء، فكانت مشاركتها نابعة من رغبتها في رسم البسمة على شفاه أطفال فلسطين، كما تقول لوكالة الأناضول.

 

وأضافت صاحبة البشرة القمحية: "أطفال فلسطين بحاجة للفرحة في ظل ما يعانونه من الحصار والاحتلال، وأحب أن أكون أنا من يمنحهم بعض تلك السعادة".

 

وعندما تتمكن هذه الصغيرة من السفر فإنها ستنقل للعالم مطالب أطفال فلسطين بإعادة حقوقهم المسلوبة لهم، كحقهم في التنقل والحرية والأمان، حسب تعبيرها.

 

وأول مرة غنّت فيها نجلاء عندما كانت في السادسة من عمرها، فمعلمتها في المدرسة الابتدائية لمست في صوتها جمالًا وشجعتها على الإنشاد في الإذاعة المدرسية.

 

ولأول مرة على مستوى قطاع غزة المحاصر إسرائيليًا، يتم تنظيم مسابقة غنائية وشعرية للأطفال، وتلقى تفاعلاً جماهيريًا واسعًا، ويحظى الفائزان فيها بتذكرتي طيران إلى فرنسا، وفق مدير إذاعة الصحفي الصغير غسان رضوان.

 

وأوضح رضوان أن جائزة المسابقة كانت نتاج اتصالات بين النادي ومؤسسات فرنسية متضامنة مع الفلسطينيين، منحتهم تذكرتي سفر إلى أراضيها، بدعوة مفتوحة لم تحدد بتاريخ معين مراعاة لظروف السفر والتنقل الصعبة التي يشهدها القطاع، بحسب قوله.

 

وأوضح أن المسابقة كانت في الإنشاد والغناء الهادف بجانب إلقاء القصائد الشعرية، وهي للجنسين من عمر 6 سنوات وحتى 16 سنة.

 

ومضى قائلًا: "كان التفاعل الجماهير قوي، ففي أقل من أسبوعين كان هناك 60 ألف مصوت.. فلم يحدث من قبل تفاعل قوي بهذا القدر في مسابقة محلية ولإذاعة محلية".

 

وإذاعة الصحفي الصغير (خاصة) أول إذاعة متخصصة بالأطفال، وتبث على الموجة FM، بينما تبث تلفزيونيًا عبر الإنترنت، وتتبع لنادي الصحفي الصغير بغزة، المؤسس عام 1997، والذي يهتم بتنمية المواهب الإعلامية لدى الأطفال خاصة جرحى الاعتداءات الإسرائيلية.

 

وفضل طاقم المسابقة اختيار الجائزة بأن تكون رحلة إلى فرنسا، من باب إيصال صوت فلسطين وأطفالها من غزة، كما أوضح رضوان.

 

وقال: "في نادي الصحفي الصغير نظمنا عدة زيارات لدول عربية وأوربية برفقة أطفال ضحايا العدوان الإسرائيلي ولكنّنا لم نزر فرنسا، فتواصلنا مع بعض الجهات هناك وقدموا لنا تذكرتين وسنحاول جلب تذاكر أخرى".

 

وكشف رضوان عن أن تكاليف المسابقة كانت جميعها على عاتق الإذاعة، وسيحاول إيجاد جهة مانحة وينفذ مرحلة جديدة من المسابقة خلال الأشهر القليلة القادمة.

 

وتلقت الإذاعة وطاقهما سابقًا عشرات الدعوات لزيارة دول أوروبية وعربية، لطرح معاناة أطفال ضحايا العدوان الإسرائيلي، وتمكنوا من تلبيتها، بحسب رضوان.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان