رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

انتحار شرطي جزائري بمحافظة شهدت مواجهات مذهبية

انتحار شرطي جزائري بمحافظة شهدت مواجهات مذهبية

الأناضول - 31 يناير 2014 17:35

انتحر، اليوم الجمعة، شرطي جزائري من عناصر وحدات التدخل ومكافحة الشغب بإطلاق النار على نفسه بمحافظة غرداية (600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية)، بحسب مصدر أمني بمديرية أمن المحافظة.

 

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن "الشرطي البالغ من العمر 30 عامًا والذي كان بمهمة حراسة بمقر ثكنة للشرطة ببلدية بونورة قرب مدينة غرداية فارق الحياة بفعل عملية انتحار حيث أطلق النار على نفسه من رشاش من نوع كلاشينكوف يستعمل في مهام الحراسة".

 

وأضاف المصدر أن النيابة العامة لمحافظة غرداية فتحت تحقيقًا في ملابسات الحادثة من أجل معرفة الدوافع التي جعلته يقدم على الانتحار".

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت محافظة غرداية مواجهات مذهبية متقطعة بين سكان ينتمون إلى قبيلة الشعانبة العربية (سنة مالكيون) وآخرين من الميزابيين الأمازيغ (الإباضيين)، أسفرت عن سقوط قتيلين وأكثر من 250 جريحًا، بينهم عشرات عناصر الشرطة وتخريب لمحلات ومساكن.

 

وبحسب مراسل الأناضول فإن عناصر الشرطة عاشوا ضغوطا نفسية ومهنية كبيرة خلال هذه المواجهات المذهبية.

 

وأعلنت المديرية العامة للأمن في الجزائر الأحد الماضي  فصل ثلاثة رجال شرطة وإحالتهم إلى القضاء بعد إثبات تحقيقات "تهاونهم" في حماية المواطنين خلال المواجهات.

 

وقال بيان لمديرية الأمن "أن لجنة التحقيق التي أوفدها السيد اللواء هامل عبد الغني المدير العام للأمن الوطني مباشرة بعد انتشار فيديو يظهر تهاون بعض أعوان أمن ولاية غرداية في تأدية مهامهم قد أنهت تحرياتها"، لافتة إلى أن "التحقيق أفضى إلى قرار توقيف ثلاثة موظفي شرطة عن العمل مع إحالتهم على الجهات القضائية لا أحد فوق القانون والجميع سواسية أمام قوانين الجمهورية".

 

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا على نطاق واسع  شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي شريط فيديو يظهر رجال شرطة يقفون متفرجين دون تدخل خلال اشتباكات بين السكان في مدينة غرداية التي شهدت مواجهات مذهبية بين العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين خلال الأيام الماضية.

 

واتهم ناشطون من المذهب الإباضي عناصر الشرطة بالإنحياز للعرب المالكيين خلال فض الاشتباكات بالمدينة.

 

وألقت الحكومة الجزائرية، ومعها الأحزاب والمنظمات الأهلية والعلماء، بكل ثقلهم لوقف تلك المواجهات التي قال سياسيون وسكان محليون إن جهات مجهولة تسعى إلى إذكائها، وفقا لوسائل إعلام جزائرية.

 

و"الأمازيغ" هم مجموعة من الشعوب الأهلية تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غربي مصر) شرقًا إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوباً.

 

أما الإباضية فهي إحدى المذاهب الإسلامية المنفصلة عن السنة والشيعة، نسبة إلى عبد الله بن إباض التميمي، وتنتشر في سلطنة عُمان وشمال أفريقيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان