رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المعارضة السودانية تضع 4 شروط لقبول دعوة البشـير للحوار

المعارضة السودانية تضع 4 شروط لقبول دعوة البشـير للحوار

مصر العربية - الأناضول 30 يناير 2014 16:41

حدد تحالف أحزاب المعارضة السودانية 4 شروط للاستجابة لدعوة الحوار التي وجهها الرئيس عمر البشير، ضمن خطته الإصلاحية، التي طرحها الاثنين الماضي.

 

وأعلن البشير عن خطة إصلاحية تشمل 4 محاور هي "وقف الحرب وتحقيق السلام، المجتمع السياسي الحر، محاربة الفقر، إنعاش الهوية الوطنية"، داعيًا القوى السياسية إلى الحوار للاتفاق على تنفيذ هذه المحاور، دون أن يحدد خطوات عملية لذلك.

 

وحضر لقاء البشير الذي كشف خلاله عن خطته، أبرز ثلاثة معارضين له، مما عزز الانقسام داخل تحالف أحزاب المعارضة، حيث قررت بقية الأحزاب مقاطعة اللقاء رغم تلقيها دعوة رسمية.

 

 وشارك في اللقاء: الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي، وحسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي، وغازي صلاح الدين زعيم حزب الإصلاح الآن، الذي انشق عن الحزب الحاكم في أكتوبر الماضي، لكنه لم ينضم حتى الآن لتحالف المعارضة، الذي يضم نحو 20 حزبًا.

 

وقال رئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة فاروق أبو عيسى في مؤتمر صحفي، ظهر اليوم الخميس، إن اجتماعًا ضم عددًا من أحزاب المعارضة خلص إلى "4 شروط لتهيئة المناخ للحوار، الذي نحرص عليه كمبدأ، لأنه أحد أهم الوسائل لتجاوز الأزمة الوطنية".

 

والشروط، بحسب أبو عيسى، هي "إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، التحقيق في قتلى انتفاضة سبتمبر الماضي، وقف الحرب والشروع الفوري في مفاوضات غير مشروطة لإنهاء القتال مع الحركات المسلحة، تنظيم وضع انتقالي كامل، يجسد الإجماع الوطني، كخطوة نحو الإصلاح السياسي والدستوري".

 

وأوضح: "دون التزام النظام بهذه الاشتراطات المنطقية، لن تكون هناك أي فرصة للحوار"، مؤكدا أن "طريق التغيير الحقيقي يمر عبر إسقاط النظام".

 

واتهم أبوعيسى جهات أجنبية، لم يسمها، بأنها "تعمل على الحفاظ على النظام لأنه ينفذ مصالحها، بالتخطيط لبدائل زائفة، واستيعاب البعض في العملية السياسية".

 

واعتبر أن "خطاب البشير بائس شكلا ومضمونا، ويصر فيه على عدم الاعتراف بالأزمة ومسبباتها ووسائل تجاوزها، ويؤكد أن النظام بلغ مرحلة متدنية من الإفلاس، ويريد أن يلتف على هذه الأزمة باسم الحوار".

 

من جهته، قال كمال عمر المسؤول السياسي لحزب المؤتمر الشعبي إن "مشاركتنا في لقاء البشير لا يعني تخلينا عن حلفائنا، فنحن الأكثر تمسكا بإسقاط النظام، والحوار هو إحدى وسائلنا، لذا قررنا المشاركة".

 

وأضاف عمر الذي يشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم تحالف المعارضة "كلنا متفقون على هذه الشروط، ولن نتنازل عنها، وعلى النظام تنفيذها إن كان جادا في الحوار".

 

ويرى خبراء أن خطاب البشير "كان مخيبا للآمال، بسبب افتقاره لآليات واضحة، وجدول زمني، لتنفيذ محاور خطته، فضلا عن تبشير مسؤولين بقرارات رئاسية أكثر تأثيرا لصالح الوفاق الوطني ومعالجة الوضع الاقتصادي المتردي، وهو ما لم يحدث".

 

وكانت تسريبات أشارت إلى أن البشير يعتزم تشكيل حكومة قومية انتقالية، تضم أحزاب المعارضة، وتشرف على صياغة دستور دائم للبلاد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، والتفاوض مع الحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية.

 

وفي ديسمبر الماضي أجرى البشير تعديلا وزاريا غير مسبوق، أطاح فيه بغالبية الوجوه القديمة التي ظلت تتنقل بين الوزارات منذ وصوله للسلطة في 1989، لصالح وجوه شابة، كجزء من وثيقة إصلاحية يتبناها، بحسب تصريحات رسمية.

 

ويعتقد على نطاق واسع أن المساعي الإصلاحية سببها الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في سبتمبر الماضي، بسبب خطة تقشف حكومية، خلفت عشرات القتلى، وهي أقوى احتجاجات واجهها البشير على مدار حكمه، علاوة على عجز الحكومة عن إيجاد معالجات للأزمة الاقتصادية .

 

ويواجه نظام البشير أزمة اقتصادية طاحنة منذ انفصال جنوب السودان في 2011، واستحواذه على 75% من حقول النفط، كانت تمثل أكثر من 50 % من الإيرادات العامة.

 

وما يفاقم الأزمة الاقتصادية الكلفة العسكرية الباهظـة حيث يحارب الجيش تحالفا يضم 4 حركات متمردة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية .

 

ويواجه البشير عزلة دولية، حيث تفرض عليه الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية منذ العام 1997، وتدرج بلاده في قائمة البلدان الراعية للإرهاب منذ العام 1993، ولا يتلقى أي منح أو تمويل من البلدان والصناديق الأوروبية، التي تشترط لذلك تحسين سجل حقوق الإنسان، وإنهاء الحروب، وحل أزمة الحكم، لكنها لا تفرض عليه عقوبات مباشرة.

 

 إقرأ أيضاً:

حملة اعتقالات واسعة بصفوف المعارضة السودانية

المعارضة السودانية تطالب بتحقيق دولي في مقتل محتجين‎

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان