رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

منظمة مغربية: معتقلون إسلاميون يخوضون إضرابًا إنذاريًا عن الطعام

منظمة مغربية: معتقلون إسلاميون يخوضون إضرابًا إنذاريًا عن الطعام

الأناضول 29 يناير 2014 17:36

قالت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين في المغرب (هيئة حقوقية مستقلة)، إن عددًا من المعتقلين على خلفية قضايا "إرهاب"، خاضوا إضرابًا إنذاريًا عن الطعام ليوم واحد؛ احتجاجًا على ما أسموه بـ"مضايقات واستفزازات وانعدام لأبسط الحقوق السجنية"، والتي يتعرّضون لها.

 

وأضافت اللجنة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، وصل الأناضول نسخة منه، أن هذا الإضراب الذي خاضه عدد من السجناء بسجن "آيت ملول" بمدينة أغادير أمس الأول الاثنين، جاء لمطالبة السلطات بوقف ما قالوا إنها "استفزازات ومضايقات" يعانون منها داخل السجن، و"التحذير من تدهور الحالة النفسية والصحية" لعدد من المعتقلين، وسوء المعاملة التي يتعرضون لها، على حد قولهم.

 

وقالت اللجنة (التي تختص بنشر أخبار المعتقلين الإسلاميين)، في بيانها نقلاً عن المعتقلين، إن "أحد المعتقلين الإسلاميين يدعى عادل بوشتوة، حاول الانتحار بسبب اضطراب حالته النفسية بعد عملية تفتيش قامت بها السلطات داخل السجن لغرف نوم السجناء، نقل عقب ذلك للمستشفى لتلقي العلاج"، حسب البيان.

 

ويعلن بين الحين والآخر المعتقلون الإسلاميين في عدد من السجون المغربية خوضهم لإضرابات إنذارية وأخرى مفتوحة عن الطعام؛ للاحتجاج على سوء الأوضاع التي يقولون إنهم يعيشونها داخل السجون، في الوقت الذي تنفي فيه إدارة السجون المغربية هذه الاتهامات، وتقول إنها تحترم حقوق السجناء، وتتعامل معهم بطريقة إنسانية ووفق المقتضيات القانونية.

 

وكانت المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج المغربية، قد أعلنت بداية الشهر الجاري عن نجاحها في إقناع المعتقلين الإسلاميين بسجن "بوركايز" بمدينة فاس (شمال)، بإيقاف إضرابهم المفتوح عن الطعام.

 

ونظّمت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، في ديسمبر الماضي، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط، وأمام المقر المركزي لحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي بالمغرب، لمطالبة عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية، بطي ملف "السلفية الجهادية".

 

وأعلن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي، في ديسمبر الماضي، أن ما يعرقل حسم ملف معتقلي "السلفية الجهادية" في بلاده، هو الخوف من احتمال "عودة المسجونين إلى الإرهاب"، وذلك بعد أن ثبت أن بعض المسجونين الذين تمتعوا بعفو بعد إدانتهم بالإرهاب عادوا لارتكاب نفس الجرائم.

 

وقال الرميد إن "حالة العودة بعد الاستفادة من العفو أو مغادرة السجن، إثر انتهاء العقوبة، تبعث على الانزعاج والخوف من وضع اليد على ملف المعتقلين المحكوم عليهم، بموجب قانون الإرهاب بالمغرب"، والذين يعرفون في الإعلام المحلي باسم "معتقلي السلفية الجهادية".

 

وكان المغرب قد شهد موجة اعتقالات وتوقيفات طالت، حسب منظمات حقوقية مغربية ودولية مستقلة، أكثر من 3 آلاف شخص في صفوف ما بات يُعرف بـ"السلفية الجهادية" على خلفية التفجيرات الإرهابية التي هزّت العاصمة الاقتصادية للبلاد، الدار البيضاء، 16 مايو سنة 2003، وأودت بحياة 42 شخصًا بينهم 12 من منفذي التفجيرات، و8 أوروبيين، في هجمات انتحارية وصفت بالأسوأ والأكثر دموية في تاريخ المغرب.

 

ومباشرة بعد هذه الأحداث تمت المصادقة بالبرلمان على قانون مكافحة الإرهاب، رغم المعارضة التي كان يلقاها قبيل حدوث التفجيرات.

 

وأبرمت وزارة العدل المغربية إلى جانب مؤسسات حكومية أخرى، اتفاقًا مع ممثلي السجناء في 25 من شهر مارس 2011 يقضي بالإفراج عنهم على عدة دفعات.

 

وأفرجت السلطات بالفعل عن عدد من أبرز قادة التيار السلفي في البلاد، لكن "اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين"، تتهم السلطات بـ"التأخّر في تنفيذ باقي بنود الاتفاق"، ولا يعرف على وجه الدقة عدد المعتقلين الذين يقبعون في السجون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان