رئيس التحرير: عادل صبري 02:30 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

البشير يسير على خطى "مرسي"

البشير يسير على خطى مرسي

العرب والعالم

الرئيس السوداني عمر البشير

البشير يسير على خطى "مرسي"

الخرطوم ـ محمد سعيد 29 يناير 2014 16:36

بدَّد خطاب الرئيس السوداني عمر البشير " target="_blank"> البشير آمال السودانيين في إنهاء حالة الاحتقان السياسي التي تعيشها البلاد، وهو ما رد عليه معارضون بإعلان أن النظام الحاكم لا تتوفر لديه الإرادة لإنهائها.

 

وعقد البعض مقارنات بين خطاب البشير، وآخر خطابات الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، مشيرين إلى أن البشير " target="_blank"> البشير يسير على خطى مرسي.

 

وألقى الرئيس السوداني عمر البشير " target="_blank"> البشير خطابًا للسودانيين مساء الاثنين الماضي، حضره معارضون بارزون بينهم زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، وتوقع البعض أن يعلن فيه خطوات للإنهاء حالة الاحتقان مثل تكوين حكومة انتقالية، ونقل الصلاحيات لنائبه الفريق بكري حسن صالح، إلا أن الخطاب خلى من أي خطوات لإنهاء الأزمة.

 

واكتفى البشير " target="_blank"> البشير فقط بالحديث عن استعداد حزبه للحوار، ومكافحة الفقر، وبناء السلام وإنقاذ الهوية السودانية.

 

وقوبل الخطاب بردود فعل غاضبة من جانب المعارضة لخلوه من "تنازلات" تنهي حالة الاحتقان السياسي، فالخطاب الذي تابعه السودانيون تطرق لوثيقة "اصلاحية شاملة".

 

وقال القيادي في الحزب الحاكم أمين حسن عمر: "إن الخطاب بمثابة "خارطة طريق" لإخراج البلاد من عزلتها والأزمات التي تواجهها".

 

وكان المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الحاكم في السودان عكف على تأسيس وثيقة تشمل حزمة إصلاحات، من بينها: إطلاق الحريات الصحافية، مقرونًا بالأمن القومي وإطلاق حرية النشاط السياسي للأحزاب خارج مقارّها من دون الحاجة إلى إذن مسبق من السلطات، إضافةً إلى تشكيل لجنة قومية لمراجعة قانون الانتخابات، تختارها القوى السياسية بالتوافق، وتعديل قانون الانتخابات، وفتح باب الحوار مع حركات التمرد في دارفور وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد.

 

المعارضة

 

وانهارت آمال المعارضة التي كانت تتمنى تشكيل حكومة انتقالية تستوعب الأحزاب المناوئة للسلطة الحاكمة والحركات المسلحة في الأطراف إلى حين إجراء انتخابات تشارك فيها القوى السياسية بعد أن خلا خطاب الرئيس من تحقيق مطالب الحكومة الانتقالية على خلفية توقعات سبقت الخطاب والتي أشارت إلى اتجاه صانعي القرار في الدولة إلى تكوين حكومة قومية عمرها 30 شهرًا.

 

وقال زعيم حزب الوسط الإسلامي المعارض يوسف الكودة: "أستبعد حدوث اختراق في عملية الحوار الوصول إلى مطالب المعارضة بتكوين حكومة قومية أو انتقالية تفضي إلى انفراج سياسي أو اقتصادي".

 

وأضاف في تصريح إلى "مصر العربية": "لا أثق في الحزب الحاكم لتلبية شروطنا وأتوقع استهلاكه للوقت بغية الوصول إلى المحطة الانتخابية وتكرار سيناريو الانتخابات الماضية".

 

ويستميت معارضون في المطالبة بفصل الحزب الحاكم عن الدولة؛ فالمطالب الأساسية التي وردت ـ في بيان صادر عن مجلس التنسيق بحزب الأمة القومي المعارض ـ  هي: "تفكيك دولة المؤتمر الوطني، والانتقال إلى دولة السودانيين".

 

ورفض زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي الرد على استفسارات الصحفيين عقب نهاية المحفل الذي جمع إسلاميين انشقوا عن الحزب الحاكم أمس بقاعة الصداقة.

 

 

وقال المهدي: "سنرد على الخطاب بعد إجراء دراسة على مضمونه " وفي حالة عكست عدم رضا أطراف المعارضة التي شاركت في المحفل فقد أشار رئيس حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين إلى أن الخطاب خلا من الإشارة إلى التفاصيل المطلوبة للحوار.

 

تنازلات مؤلمة

 

ولا يمل الحزب الحاكم في السودان من إطلاق وعود الحوار مع القوى السياسية ويقول مراقبون سياسيون: "إن الحزب الحاكم يتوارى بالوثيقة الإصلاحية للوصول لمحطة الانتخابات وإجرائها "بمن حضر" لإضفاء الشرعية على حكمه.

 

وقال المتحدث الإعلامي باسم المعارضة السودانية كمال عمر لـ "مصر العربية": إن مشاركتهم في خطاب الرئيس كانت بناءً على دعوة من القصر الرئاسي، معربًا عن استيائه من الخطاب الذي خلا من ضمانات الإصلاح والحوار السياسي المرن وقال: "لا أثق في استعداد الحزب الحاكم لتقديم تنازلات كبيرة".

 

ونوَّه مسؤولون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى عقد الحكومة اجتماع من المرجَّح أن يشارك فيه وفد رفيع من زعماء المعارضة ومسؤولون بارزون في المؤتمر الوطني الحاكم للمضي قدمًا في خطة لكن زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي قال للصحفيين: "إن حزبه مستعد للحوار إذا التمس تنازلات من الحزب الحاكم".

 

ويرى المحلل السياسي آدم محمد أحمد أن خطاب البشير " target="_blank"> البشير حمل موجهات عامة لم تنزل إلى "لغة بسيطة" للإجابة على تساؤلات السودانيين خاصة أن التكهنات ارتفعت قبل الساعات الأخيرة التي سبقت الخطاب إلى حد تكوين الحكومة القومية وتهيئة الوضع لإعلان الحوار السياسي بإتاحة الحريات الصحفية وحركة الأحزاب السياسية.

 

نقاشات السودانيين

 

وجرت نقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك – تويتر ) للتعليق على خطاب الرئيس السوداني وأظهرت معظمها حالة الاستياء والإحباط التي انتابت السودانيين من عدم تحقيق رغبة السودانيين بتكوين حكومة انتقالية إلى حين إجراء الانتخابات.

 

وذهب بعض المغردين إلى أبعد من ذلك وعقدوا مقارنة مع بين خطاب الرئيس السوداني عمر البشير " target="_blank"> البشير مساء الاثنين، وخطاب الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قبل عملية الإطاحة بحكمه.

 

وقالت مي عبد الله، الناشطة السودانية، في تعليق على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "هناك وجه شبه بين خطاب البشير " target="_blank"> البشير ومرسي فهل سيرحل البشير " target="_blank"> البشير عن الحكم قريبًا ؟".

 

 

اقرأ أيضًا:

البشير.. جندى متهور احتل عرش السودان

البشير يزيح الإسلاميين ويعسكر السلطة السودانية

انقسام سودانى حول المشاركة في لقاء البشير 

البشير يودع وزراء حكومته قبل تغيير مرتقب

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان