رئيس التحرير: عادل صبري 04:32 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسبوع الفشل فى "جنيف2"

أسبوع الفشل فى جنيف2

العرب والعالم

وفد النظام السوري بمفاوضات جنيف2

أسبوع الفشل فى "جنيف2"

وكالات 29 يناير 2014 13:03

مضى أسبوع على انطلاق مؤتمر "جنيف2" حول سوريا دون التوصل إلى أى توافق أو إحراز تقدم فى أى من الملفات التى قام بفتحها فى مفاوضاته المباشرة بين وفدى النظام والمعارضة، حسب تصريحات لمتحدثين باسم الوفدين، وكذلك وسيط المفاوضات المبعوث الأممى والعربى إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

فبالنسبة للملف الإنسانى فشل الوفدان الممثلان للنظام السورى والمعارضة، حتى اليوم، فى التوصل لأى اتفاق بخصوص فك الحصار عن أحياء حمص المحاصرة التى اعتبرها المتحدث باسم الائتلاف السورى المعارض لؤى الصافى "بالون اختبار" لجدية نوايا النظام فى المفاوضات بشكل عام، ومقدمة لفك الحصار عن عدد من المناطق الأخرى، وذلك فى مؤتمر صحفى عقده، السبت، مع انطلاق أول جلسات المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

 

وافتتحت، الأربعاء الماضي، أعمال مؤتمر "جنيف2" فى منتجع مونترو السويسرى بحضور ممثلين عن 40 دولة، قبل أن ينتقل وفدا النظام السورى والمعارضة إلى جنيف للبدء بمفاوضات مباشرة السبت، وما تزال مستمرة دون تحقيق أى تقدم ملحوظ فى أى من الملفات التى يتم البحث فيها أو المقترحات التى يقدمها كل طرف.

 

واحتلّ الملف الإنسانى حيزا كبيرا فى الجلسات الأولى لمفاوضات المؤتمر بين وفدى المعارضة السورية والنظام، وتفرّدت أحياء حمص المحاصرة من قبل قوات النظام السورى منذ أكثر من عام ونصف بمحور النقاش والتفاوض بين الطرفين فى هذا الملف.

 

فالمعارضة طالبت بفك الحصار عن أحياء حمص المحاصرة وإدخال 12 شاحنة تحمل 12 طنا من المساعدات الغذائية للمحاصرين، بالإضافة للسماح بخروج النساء والأطفال من تلك الأحياء، وقال عبيدة نحاس، فى تصريحات صحفية له، قبل يومين، إن النظام وافق مبدئيا على إدخال المساعدات على أن يتم تنسيق ذلك بعد اجتماع بين وفد من الأمم المتحدة ومحافظ حمص، وهو الأمر الذى لم يتحقق حتى الآن على الرغم من عقد الاجتماع.

 

من جهته وافق النظام مبدئيا على فك الحصار إلا أنه طالب بتدقيق هويات الرجال الذين يخرجون من أحياء حمص المحاصرة بغية اعتقال المطلوبين منهم، بحسب مصادر فى وفد المعارضة، فى حين أن وزيرة الشؤون الاجتماعية التابعة للنظام كندة الشماط أكدت أنه ليس من حق من يقطع الرؤوس (وتقصد المعارضة) مناقشة الملف الإنساني، خلال مؤتمر صحفى عقدته فى إيران الاثنين، وفى الوقت نفسه أكد محافظ حمص طلال برازى أن النظام يعدّ منذ 4 شهور خطة لإخلاء المحاصرين فى حمص، وهو بانتظار إشارة من الأمم المتحدة للتنفيذ، وذلك خلال لقائه مع منسقين تابعين للأمم المتحدة، الاثنين أيضا.

 

وفى ظل الأخذ والرد بين وفدى النظام والمعارضة وتراشق الاتهامات بينهما، قال الإبراهيمي، مع بدء تداول الملف الإنسانى فى مفاوضات "جنيف2" السبت، أنه "متفائل" بالتوصل إلى اتفاق بخصوص إدخال المساعدات الإنسانية إلى أحياء حمص القديمة وإجلاء النساء والأطفال بعد موافقة النظام مبدئيا على ذلك، قبل أن يتراجع الاثنين ويعلن أن "لا تقدم فى المفاوضات بشكل عام، وهنالك مشكلات تعترض إدخال المساعدات أو إجلاء النساء والأطفال من المناطق المحاصرة".

 

أما بالنسبة لملف المعتقلين الذى يعتبر أولوية كبرى بالنسبة لوفد المعارضة، فلم يتم إحراز أى تقدم فيه أيضا، حيث قال عبيدة نحاس العضو فى وفد المعارضة فى مفاوضات "جنيف2"، فى تصريحات له قبل يومين، أن الوفد سلّم الإبراهيمى قوائم باسماء 47 ألف معتقل فى سجون النظام بينهم ألف طفل و1300 امرأة، فى حين أن النظام السورى ينكر وجود هذه الأعداد فى معتقلاته، وأنه يعتزم الإفراج عنهم وفق صفقات لتبادل الأسرى من قواته والشبيحة التابعين له لدى قوات المعارضة، وهو ما ترفضه الأخيرة كونها تعتبر أن المعتقلين لدى قوات النظام مدنيون وليس من العدل أن يتم مبادلاتهم بعسكريين أسروا فى معارك.

 

ليبق الشق الثانى ضمن الملف الإنسانى الذى فضّل الإبراهيمى بدء المفاوضات به للابتعاد عن الملف السياسى الأكثر تعقيدا فى بداية المفاوضات، معطلا حتى اليوم ودون التوصل إلى أى نتيجة.

 

أما بالنسبة للملف السياسى وإمكانية تنفيذ مقررات "جنيف1" الذى تعتبره المعارضة وحلفائها المبدأ الذى عقد علىأساسه "جنيف2" وتم على أساسه اتخاذ قراره بالموافقة على حضور المؤتمر، فلم يتم إحراز أى تقدم أيضا فيه، حيث تنصل النظام فى جلسات المفاوضات خلال الأيام الأربعة الماضية من الإقرار بذلك على الرغم من إصرار المعارضة على الأمر.

 

وينص بيان مؤتمر "جنيف1" الذى عقد فى يونيو 2012 على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، ووقت إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية عن المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقل الصحفيين، والتظاهر السلمى للمواطنين، إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد فى مستقبل سوريا هو ما عطل تنفيذ أى من تلك المقررات، حتى اليوم.

 

وانطلقت ظهر اليوم فى جنيف، جولة جديدة من المفاوضات، بحضور الإبراهيمي، ما تزال مستمرة حتى الآن، تتناول بيان مؤتمر "جنيف ١"، حيث من المنتظر تقديم كل طرف لتصوره حيال نص هذا البيان، بعد إعلان المبعوث الأممى إلغاء الجلسة المسائية أمس ليتاح لكل من الطرفين التحضير لما وصفها بـ"الجلسة المهمة" اليوم.

 

وكان من المفترض أن يعرض كل طرف وجهة نظره تجاه هذا البيان أمس الثلاثاء، إلا أن وفد النظام السورى قدّم بيانا يعترض فيه على المساعدات الأمريكية التى تم الإعلان مؤخرا عن تقديمها لما أسمته واشنطن بـ"المعارضة المعتدلة"، ما "يؤدى إلى التأثير سلبا على سير المؤتمر"، بحسب تصريحات لفيصل المقداد نائب وزير خارجية النظام وعضو فى وفده المكلف بالتفاوض فى "جنيف2".

 

وسبقه بيوم أيضا تقديم وفد النظام السورى المشارك فى جنيف2، الاثنين، ما أسماه "بيانا سياسيا"، كبديل عن بيان "جنيف1" ينص "على احترام سيادة البلاد ووحدة وسلامة أراضيها وعدم جواز التنازل عن أى جزء منها والعمل على استعادة أراضيها المغتصبة كافة، وأيضا رفض التدخل والإملاء الخارجي، وضرورة مكافحة الإرهاب، إلا أن وفد الائتلاف رفضه، وكل ذلك بحسب وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام السوري.

 

وردّ وفد المعارضة بإصدار "اقتراح من أجل سوريا المستقبل"، أمس الثلاثاء، يستند إلى مقررات بيان "جنيف1"، ويتناول الحديث عن "سوريا حرة، ودولة تعددية تحترم كل التنوع السورى الجميل، يُساءل فيه الحاكم، ولا أحد فوق القانون"، بحسب لؤى الصافى المتحدث باسم الائتلاف.

 

اقرأ أيضا:

أجندة "جنيف2" –

المعلم: "أصدقاء سوريا" أياديها ملطخة بالدماء

إيرانجنيف2 فشل قبل أن يبدأ

كى مون: 9 ملايين سورى بحاجة لمساعدات عاجلة

الغرب يرهن مساعداته لثوار سوريا بحضور "جنيف2" –

جنيف2".. طموحات وعراقيل

بدء أعمال مؤتمر "جنيف2بحضور 40 دولة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان