رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مصر تلجأ لـ"موريتانيا" للنجاة من العزلة الإفريقية

مصر تلجأ لـموريتانيا للنجاة من العزلة الإفريقية

العرب والعالم

مصر تغيب عن الاتحاد الإفريقي

مصر تلجأ لـ"موريتانيا" للنجاة من العزلة الإفريقية

وكالات 29 يناير 2014 12:55

سبب تعليق عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى عقب عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، العديد من المشكلات الإقليمية للسلطة الحالية، فمن جهة تعتبر مصر فى معزل عن دول القارة وهو ما يصعب من حل مشكلة مياه النيل مع إثيوبيا كما أنه يعتبر الغياب الأكبر لدولة بحجم مصر عن المحفل الإفريقي.

 

وهو ما جعل مصر تلجأ إلى السودان لتكون وسيطا لإلغاء قرار تعليق عضويتها حيث تلقى الرئيس السودانى عمر البشير رسالة خطية من نظيره المصرى المؤقت عدلى منصور وبحسب وكالة الأنباء السودانية "سونا" فإن الرسالة تناولت شرحا للتطورات السياسية والدستورية التى شهدتها مصر مؤخرا بما فى ذلك إجراء الاستفتاء على الدستور الجديد وتطورات استعادة المسار الديمقراطي، إلى جانب طلب الدعم من السودان لإلغاء تجميد عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقي.

 

وبحسب محللين فإن الرئاسة الموريتانية للدورة الجديدة للاتحاد الإفريقى ستكون فرصة سانحة بالنسبة للسلطة الحالية فى مصر من أجل العودة إلى الاتحاد فموريتانيا تعتبر من الدول الصديقة للمملكة العربية السعودية والتى تدعم الحكومة الحالية فى مصر.

 

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تحولا جوهريا فى موقف الاتحاد الإفريقى من الأزمة المصرية لن تكون موريتانيا المساهم الأساسى فيه، وإن كانت ستظهر بحكم موقع الرئاسة كما لو أنها كذلك بل الواقع أن دولا إفريقية عدة جرى التواصل السعودى معها بهدف تليين الموقف الإفريقى من الأحداث فى مصر، كما أن الجزائر وهى من هى فى النفوذ فى الاتحاد مؤسسات وعلاقات تعتبر نفسها معنية بتعزيز منتدى الجنرالات والمشيرين فى النادى الإفريقي.

 

وتسبب تعليق عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى فى فشل جولات المحادثات -التى أجرتها السلطات الحالية فى إيجاد حل للأزمة بين مصر وإثيوبيا- حيث أعلنت مصادر فى الحكومة الإثيوبية أن بناء سد النهضة يسير وفق ما هو مخطط له، وأن عملية الإنشاء تجاوزت 30% من المشروع. وأكدت أن العمل فى السد -الذى يعد الأكبر فى إفريقيا- سينتهى فى غضون عام 2017، وهو ما قابلته السلطات المصرية بالقول بأن لديها خططا لمواجهة أخطار هذا السد دون أن تفصح عن طبيعة هذه الخطط.

 

ويعتبر الخبير فى الشؤون الإفريقية عطية عيسوى أن عدم إفصاح السلطة عن خططها يعزى لرغبتها فى بعث القلق فى نفوس الإثيوبيين لحثهم على الجلوس لطاولة المفاوضات.

 

 وأكد عيسوى أن مصر “لا تملك إلا اللجوء إلى المحكمة الدولية للفصل فى هذا النزاع إذا وافقت إثيوبيا على هذا، أو اللجوء إلى مجلس الأمن الدولى الذى يستبعد أن يصدر قرارا لصالح مصر فى ظل النظام الحالى غير المرحب به من لدن الدول الغربية والإفريقية”.

 

ومن جانبه اعترف وزير الخارجية نبيل فهمى أنه لا يوجد تقدم حتى الآن بشأن علاقة مصر بالاتحاد الإفريقى مشيرا إلى أنه توجد اتصالات كثيرة جدا، ويوجد تطور وتحول فى مواقف العديد من الدول الإفريقية وتفهم أكثر بكثير جدا للموقف المصري، ويوجد اجتماع لمجلس الأمن والسلم الإفريقى على مستوى القمة أثناء القمة الإفريقية الأسبوع المقبل، لكن لم نصل بعد فى تقديرى إلى النقطة التى أستطيع أن أقول عندها إننى مطمئن لتعديل القرار فى هذه اللحظة بالذات.

 

وأضاف سنتابع ما يجرى فى المجلس، وأتمنى أن يجرى تعديل القرار، فى ضوء إقرار الدستور المصري، وهو من أهم خطوات خارطة الطريق.

 

وفيما يتعلق بحل القضية المتعلقة بموضوع المياه وسد النهضة أكد أنها مشكلة حقيقية مع إثيوبيا بصفة خاصة، ولن نتنازل أبدا عن حقنا التاريخى فى المياه.

 

وتابع نتمسك دائما بالتعامل مع الممرات المائية العابرة للدول وفقا للقانون الدولي. وفى الوقت نفسه نحن منفتحون.. نريد التعاون فى إيجاد شبكات حقيقية مع إثيوبيا أو السودان أو غيرهما لضمان الاستجابة لطموحات إثيوبيا الاقتصادية والتنموية واحتياجات السودان للمياه وموارد مياه منتظمة واحتياجات مصر.. لكن للأسف لم تصل الدورات الفنية الثلاث التى عقدت (تضم مصر والسودان وإثيوبيا) حتى الآن لإنجاز يسمح لنا بالقول إننا تجاوزنا مرحلة الأزمة، لكن سنواصل هذا الجهد.

 

وتسبب تعليق عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى لعدم دعوتها لحضور القمة الأمريكية والتى من المقرر لها أن تنعقد فى شهر أغسطس المقبل وهو ما استنكره مجلس التعاون العربى الإفريقى التابع لمنظمة الشعوب والبرلمانات العربية برئاسة الدكتور عبد العزيز عبد الله،

 

وتساءل عبد الله: "كيف يتم استبعاد مصر وهى مؤسسة الاتحاد الإفريقى وقلب إفريقيا التى ساعدت كل حركات التحرر فى القارة".



وأضاف "أن الشعب العربى الإفريقى يعلم تماما أن أمريكا هى التى وراء مؤامرة سد النهضة فى إثيوبيا حتى تحرم مصر من مياه النيل.

 

وحول العلاقات المصرية الأمريكية وارتباطها بعد دعوة مصر لحضور القمة المصرية الأمريكية قال الخبير الإعلامى والكاتب الصحفى بجريدة القدس العربية - حسن عبد ربة المصري- فى مقال له أن هناك اتفاق بين المحللين الدوليين على أن تاريخ العلاقات المصرية-الأمريكية لم يشهد منذ وضعت أطره المستحدثة لتقوية العلاقات التحالفية بين الطرفين فى أعقاب حرب عام 1973، انكسارا وتراجعا كما يشهد منذ بضعة أشهر.

 

وأضاف أن هؤلاء المحللين يؤرخون لوضع العلاقات بين القاهرة وواشنطن الحالى بالبيان الذى انتقد فيه البيت الأبيض موقف القوات المسلحة، والذى عزل رئيس الجمهورية السابق محمد مرسي، وكذا بالتوجيهات التى اصدرها الرئيس الامريكى للأجهزة المختصة ‘لمراجعة أبعاد تدخل الجيش المصرى فى عملية التغيير التى شهدتها مصر مؤخرا’.

 

كما أنهم يوثقون رؤيتهم هذه بفشل جهود ما وصف فى حينه بمحاولات ‘إصلاح ذات البين’ التى تصدر بعضها شخصيات أمريكية، كان من بينها عضو مجلس الشيوخ الأمريكى جون ماكين الذى أصر على وصف ما جرى بأنه انقلاب، وعلى الرغم من تنصل كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية رسميا من تلك التصريحات، إلا أن حالة الانكسار والتراجع بقيت على ما هى عليه، بل هناك من يرى أنها تفاقمت كثيرا لأن موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكى فى منتصف شهر ديسمبر الماضى على مشروع قانون يمنح إدارة الرئيس أوباما حق تقديم مساعدات خارجية للدول التى تقع فيها انقلابات عسكرية ‘إذا ما ارتأت أن قرارها يخدم مصالح مهمة للأمن القومى الأمريكي’ لم تُفعل حتى اليوم.

 


وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية ربما لم تقتنع بما جاء على لسان الفريق أول عبد الفتاح السيسى ضمن حواره الذى نشرته صحيفة ‘الواشنطن بوست’ يوم 3 أغسطس الماضي، الذى عاب فيه على إدارة الرئيس أوباما ‘أن تتجاهل إرادة الشعب المصري’ لأنها فى رأيه ‘أدارت ظهرها للمصريين’، مؤكدا بتصميم أن ‘المصريين لن ينسوا ذلك لها’.

 

وعلى الرغم من النقاط الجوهرية التى أكد عليها جون كيرى قبل مغادرته القاهرة التى جاءها على عجل يوم 3 نوفمبر، وهي.. التزام واشنطن دعم خارطة الطريق التى أقرتها حكومة مصر الانتقالية ووصفه ما جرى من جانب جماعة الإخوان بأنه ‘سرقة لثورة 25 يناير’ وفشل ذريع فى إدارة دفة الأمور بعد فوزهم فى الانتخابات التشريعية والرئاسية.

 

إلا أن جانبا كبيرا من المراقبين الدوليين حتى فى أوروبا لا زالوا يتمسكون بأن تصرفات البيت الأبيض خلال شهرى ديسمبر الماضى ويناير الحالى زادت الطين بله، كما يقول المثل، مما فتح الباب فى رأيهم – لبسطاء الناس فى أنحاء متفرقة من أرض مصر لأن يتندروا بمثل هذه المهاترات فى العلن.

 

وذلك بعد أن قررت واشنطن ألا تدعو مصر للمشاركة فى القمة الأمريكية-الإفريقية التى تخطط لعقدها يومى 5 و6 من شهر أغسطس القادم بحضور 47 دولة إفريقية، وبررت ذلك بأنه يرجع إلى ‘تعليق عضوية مصر بمنظمة الاتحاد الإفريقية ومخالفة هذه الدعوة للأعراف الدبلوماسية الدولية واضحة وجلية، لأن القمة التى دعت إليها واشنطن لا علاقة لها بمنظمة الاتحاد الإفريقى من قريب أو من بعيد.

 

ذلك أولا لأنها لا تعقد فى إطاره ولا بدعوة منه ولا حتى وفق أجندة قام بتحريرها وفق رؤية دوله الاستراتيجية.

 

وثانيا لأن بعض من وجهت لهم الإدارة الأمريكية الدعوة من الدول الإفريقية ليسوا أعضاء فى الاتحاد الإفريقي.

 

إلا أنه أكد أن واشنطن تركت الباب مفتوحا لإمكانية دعوة مصر فى مرحلة قادمة، كما لم ألتفت إلى إجابة جاى كارنى المتحدث الرسمى باسم البيت الأبيض على سؤال وُجه إليه حول مبررات عدم دعوة مصر للمشاركة فى القمة المرتقبة، التى جاء فيها ‘أن الأعراف الدبلوماسية التى يسير عليها الاتحاد الإفريقى لا زالت تعلق عضوية مصر فيه’ لأن قائلها يعلم حقيقة العلم أنها إجابة مغلوطة ولا أساس لها.

 

اقرأ أيضا:

"الاتحاد الإفريقي" يتفق على مسودة تقريره بشأن أحداث مصر

مساع مصرية لإقناع الاتحاد الإفريقى بإلغاء تعليق العضوية

الاتحاد الإفريقي: "الشرعية" شرط لعودة عضوية مصر

مصر تغيب عن الاجتماع "التنفيذي" للاتحاد الإفريقي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان