رئيس التحرير: عادل صبري 03:22 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تونس.. نموذج الانتقال السلمي للسلطة

تونس.. نموذج الانتقال السلمي للسلطة

العرب والعالم

الحكومة التونسية تؤدي اليمين الدستورية

بالفيديو

تونس.. نموذج الانتقال السلمي للسلطة

أحمد جمال, وكالات 29 يناير 2014 10:24

سجل المشهد السياسي التونسي سابقة تعدّ الأولى من نوعها في المنطقة العربية بعد ثوراتها الأخيرة، مع الانتقال السلمي للسلطة في البلاد للمرة الرابعة على التوالي في غضون 3 سنوات.

حيث أدت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة مهدي جمعة اليمين الدستورية أمام رئيس البلاد محمد المنصف المرزوقي.



وتسلّم رئيس الحكومة التونسية الجديد، مهدي جمعة، صباح اليوم الأربعاء، مهامه رسميًا من رئيس الحكومة المستقيل علي العريض بمقر رئاسة الحكومة بالقصبة في العاصمة تونس.


وساهمت الثورة التونسية التي انطلقت في ١٧ ديسمبر ٢٠١٠ من سيدي بوزيد، (وسط) وانتهت بهروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى المملكة العربية السعودية مساء ١٤ يناير 2011، في ترسيخ ثقافة جديدة من التبادل السلمي للسلطة وتتابع في نقل مسؤوليات تسيير البلاد بين الحكومات المتتالية بشكل سلمي لم يقع تسجيله من قبل في المنطقة العربية.

 

وسجّل المسار الثوري في تونس، بعد اعتصام ساحة الحكومة بالقصبة في العاصمة في فبراير ٢٠١١، التسليم السلمي للحكم من قبل محمد الغنوشي، رئيس حكومة زين العابدين بن علي، إلى حكومة انتقالية جديدة وذلك استجابة لضغط الشارع التونسي إبّان الثورة من أجل اقتلاع السلطة سلميًا من يد رموز نظام بن علي.

 

وتسلّم الباجي قائد السبسي، رئيس حزب "نداء تونس" المعارض -الذي تأسس بعد الثورة يوم 7 مارس 2011- مقاليد الحكم من قبل حكومة محمد  الغنوشي، وتولّت الحكومة الانتقالية، برئاسة السبسي الإشراف على تسيير شؤون البلاد وتنظيم أول انتخابات حرّة ونزيهة في تاريخ البلاد والتي جرت في أكتوبر 2011 لانتخاب أعضاء المجلس التأسيسي.

 

وبعد انتخابات أكتوبر ٢٠١١ التي جاءت بالإسلاميين إلى السلطة (حزب حركة النهضة) قام السبسي (ليبرالي) بتسليم الحكم في قصر الحكومة بالقصبة يوم  24 ديسمبر 2011, إلى الأمين العام لحزب حركة النهضة (إسلامي) حمّادي الجبالي، في مشهد لقي إشادة من قبل مختلف زعماء العالم، لتتولى أول حكومة منتخبة في تونس تسيير شؤون البلاد إلى حدود فبراير ٢٠١٣ مع أزمة اغتيال المعارض شكري بلعيد.

 

وأفضت التوافقات السياسية بعد أزمة اغتيال بلعيد، إلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة وزير الداخلية في حكومة الجبالي علي لعريض، حيث شهد قصر الحكومة بالقضبة في  15 مارس 2013، "مشهدًا ديمقراطيًا حضاريًا" من جديد، قلّ نظيره في الوطن العربي، تمثّل في تسليم مقاليد السلطة من حمّادي الجبالي، الذي قرّر الاستقالة طوعًا بعد أزمة اغتيال بلعيد، إلى لعريض الذي يعدّ "المهندس الأول" لحزب حركة النهضة.

 

وواصلت حكومة لعريض مهامها في ظل تحدّيات اقتصادية صعبة، إلى حين اغتيال النائب بالمجلس التأسيسي محمد البراهمي في ٢٥ يوليو الماضي، فاندلعت احتجاجات بمختلف شوارع البلاد دفعت بها المعارضة (جبهة الإنقاذ) خاصّة في "اعتصام الرحيل" وسط العاصمة الذي طالب بحل المجلس التأسيسي وإقالة حكومة لعريض.

 

وبعد سلسلة من المفاوضات اتفقت القوى السياسية في تونس على طاولة "الحوار الوطني" على تسليم السلطة إلى حكومة توافقية تتركب من كفاءات مستقلة تشرف على إنهاء المرحلة الانتقالية وتنظم انتخابات عامّة، وهو ما قبله رئيس الحكومة علي لعريض، عندما قدّم استقالته طوعًا إلى رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي مؤخرا، ضمانًا لإنجاح التجربة الديمقراطية في تونس.

 

وفعلا سجّل المجلس التأسيسي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، منح الثقة بالأغلبية المريحة لحكومة مهدي جمعة الذي تم اختياره في الحوار الوطني.

 

ومن جديد سجّل قصر الحكومة بالقصبة صباح اليوم الأربعاء، مشهدا مدنيا حضاريا يعدّ تاريخيا خاصة في الوطن العربي تجسّد بتسليم رئيس الحكومة المستقيل علي لعريض مكتب رئاسة الحكومة إلى خَلَفه مهدي جمعة لتسجّل تونس للمرة الرابعة على التوالي وفي غضون ثلاثة أعوام فقط أهم المشاهد الحضارية في تاريخ الإنسانية ألا وهو التداول السلمي على السلطة وذلك في بلد ينتمي لدول العالم النامي، ويقع ضمن منطقة عربية إسلامية إفريقية. 

 

فيديو :

http://www.youtube.com/watch?v=tCy3AxYpFyg

 

اقرأ أيضا :

تونس.. تكليف "جمعة" مجددًا بتشكيل الحكومة

الغنوشي: إقرار الدستور جعل تونس "نموذج" للعرب

كي مون: تمرير دستور تونس "مرحلة تاريخية"

بالفيديو.. ثورة تونس في 100 ثانية - مصر العربية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان