رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"جنيف 2".. سجال خلف الأبواب المغلقة

"جنيف 2".. سجال خلف الأبواب المغلقة

مصر العربية، وكالات 28 يناير 2014 15:56

دار حوار بين مذيعة قناة تليفزيونية تابعة للنظام السوري، وعضو في وفد الائتلاف السوري المعارض، المشارك في اجتماعات مؤتمر "جنيف ٢"، ربما يوضح ما يدور في الغرف المغلقة المخصصة للمفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة السورية.

 

وجرى سجال في الأسئلة والأجوبة بين رانيا الذنون، مراسلة قناة الإخبارية السورية الرسمية، وعضو الائتلاف وموفده إلى جنيف أنس العبدة، في أحد أروقة الأمم المتحدة، أمس الاثنين، حيث قال عضو الائتلاف: "إن حل الأزمة الممتدة 3 سنوات اقترب في جنيف2 في ظل حدوث توافق دولي"، فردت المراسلة، بأن "الحل جاء من الخارج في وقت يجب أن يكون سوريا- سوريا".

 

ورد العبدة بأن "اتفاق جنيف1، خلق بيئة مناسبة للوصول إلى اتفاق معين يرضي كافة الأطراف، كون الطرفين غير قادرين على الحسم عسكريًا، لذا عليهم استغلال ذلك، ورضا الطرفين يعني عدم وجود نظام الأسد في مستقبل سوريا"، فتساءلت ذنون "كيف يمكن تطبيق ذلك في ظل وجود إرهابيين يحرقون الأطفال في عدرا العمالية (ضاحية بريف دمشق)؟"، فرد عليها العبدة، بأن "مقاتلي حزب الله اللبناني ولواء أبو الفضل العباس وداعش كلها تنظيمات إرهابية أيضًا ارتكبت فظائع ومجازر".

 

وردت المراسلة مجددًا على عضو الائتلاف بأن "للمعارضة ارتباطات مع فصائل مقاتلة ترتكب تجاوزات"، فرد العبدة بأن "المعارضة لا تتواصل مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بل تقاتله، وخسرت نحو 700 شهيد في القتال معه".

 

وعندما قالت ذنون: "إن هناك مسلحين على الأرض ولا يمكن إنكار ذلك"، رد العبدة بأن من "حقهم الدفاع عن أنفسهم في وجه النظام".

 

وسألت المراسلة العبدة، "إن كنت مسؤولاً أمنيًا ألا تحارب أي خرق أمني يحدث في البلاد، في إشارة إلى بشار الأسد"، فرد عليها العبدة بالقول: "النظام عجز عن التعامل مع الخروقات الأمنية خلال 3 سنوات، فليترك الحكم لأنه عاجز عن ذلك"، فردت عليه بأن "هناك تدخلات خارجية تسبب ذلك".

 

وبناءً على ما قالت ذنون، قال العبدة، "كيف يمكن لنظام أن يعاني من خرق، وهو يقتلع أظافر أطفال كتبوا عبارات على الجدران في مدينة درعا جنوبا"، في إشارة إلى اعتقال النظام السوري لعدد من الأطفال في درعا بعد كتابتهم عبارات مناوئة للنظام وقيام قوات الأخير باقتلاع أظافرهم ما أدى إلى اندلاع الشرارة الأولى للثورة السورية مارس 2011، فقالت المراسلة، "أنت تعطي مثالاً وأنا أعطي مثالاً، وكل طرف يهاجم الآخر".

 

وعندما سألت ذنون "هل رأيت صور الأطفال المحروقين في عدرا العمالية؟"، في إشارة إلى اتهام النظام لمقاتلي المعارضة بقتل عشرات المدنيين في المدينة على أساس طائفي، أجابها بأنه "لم يرَ سوى أطفالاً ماتوا جراء استخدام النظام للأسلحة الكيمياوية في الغوطة الشرقية بريف دمشق"، وهنا أبدت المراسلة انزعاجها مما يحدث قائلًا: "إن كل ذلك يحدث للسوريين"، فرد العبدة بأن "هناك فرصة يجب استغلالها من أجل الحل، في مؤتمر جنيف2".

 

وتتهم المعارضة وأطراف دولية قوات النظام السوري بقتل 1400 سوري في غوطة دمشق أغسطس، باستخدام الأسلحة الكيماوية؛ الأمر الذي ينكره النظام ويعتبر ذلك محاولة لجر التدخل الخارجي إلى بلاده.

 

وانتقل الحديث إلى البيان الذي قدّمه النظام أمس كبديل عن بيان "جنيف1"، حيث تساءلت المراسلة، لِمَ لم يوافق الائتلاف على بيان النظام؟، فأجاب العبدة بأن "هذه النقاط موجودة في بيان جنيف1".

 

وينص بيان مؤتمر جنيف 1 الذي عقد في يونيو 2012 على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، ووقت إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية عن المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقل الصحفيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، حتى اليوم.

فقالت له، "لماذا يقر الائتلاف بأمور تقرها الأمم المتحدة، ولا تقبل بأمر يكتبه السوريون؟"، فرد بأن هناك "نظام أمني لا يمكن التعامل معه، والأمم المتحدة تفعل هذا وهو أمر طبيعي"، وعندما قالت بأنهم "غرباء عن البلاد"، رد عليها العبدة مؤكدًا، "وهل يكتبها مدير مخابرات النظام علي مملوك"، فردت عليه بأن هذا المدير "لم يكن في جنيف1، بينما كانت المعارضة متواجدة فيه".

 

وقدَّم وفد النظام السوري المشارك في جنيف2، أمس الاثنين، ما أسماه "بيانًا سياسيًا" ينص "على احترام سيادة البلاد ووحدة وسلامة أراضيها وعدم جواز التنازل عن أي جزء منها والعمل على استعادة أراضيها المغتصبة كافة، وأيضًا رفض التدخل والإملاء الخارجي، وضرورة مكافحة الإرهاب، إلا أن وفد الائتلاف رفضه، وكل ذلك بحسب وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام السوري.

 

وعندما أصر العبدة على أن بيان النظام "يتضمنه بيان جنيف1"، حاولت ذنون انتزاع إقرار العبدة بهذا البيان من خلال قراءته بندا بندا، ومحاولة تصوير وتسجيل ذلك من قبل المصور المرافق لها، كون الحوار كله كان غير مصور، فأكد العبدة بأن البيان هو "محاولة للالتفاف على مقررات بيان جنيف1"، فسألته "لماذا لم توافقوا على البيان؟ وماذا كان سيحدث إن قبلتم به؟ وقد تقدمون ورقة يوافق عليها النظام".

 

واستمر الحوار نحو 15 دقيقة إلى أن انفض وديا، دون حدوث مشادات، فيما يبدو أنه "بروفا" للحوار الذي يدور بين النظام والمعارضة داخل قاعة المفاوضات.

 

وانتهت، الأربعاء الماضي، جلسة افتتاح أعمال مؤتمر "جنيف ٢" في منتجع مونترو السويسري بحضور ممثلين عن 40 دولة، قبل أن ينتقل وفدا النظام السوري والمعارضة إلى جنيف للبدء بمفاوضات مباشرة الجمعة، وما تزال مستمرة دون تحقيق أي تقدم ملحوظ في أي من الملفات التي يتم البحث فيها أو المقترحات التي يقدمها كل طرف.

أخبار ذات صلة:

جنيف2.. اختلاف الأولويات يهدد بفشل المفاوضات

الأسد يتجاهل "جنيف2" ويقتل 206 سوريين

"جنيف 2".. المعتقلون وحمص بمرحلة بناء الثقة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان