رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البشير.. جندى متهور احتل عرش السودان

البشير.. جندى متهور احتل عرش السودان

العرب والعالم

الرئيس السودانى عمر البشير

بالفيديو

البشير.. جندى متهور احتل عرش السودان

أسامة إبراهيم 28 يناير 2014 10:13

على مدار الأسبوع الماضي، ترقب الجميع خطاب الرئيس السودانى عمر البشير والتغييرات الشاملة التى قالت وسائل الإعلام السودانية بأنه سيعلن عنها. بل إن البشير أخبر الرئيس الأمريكى الأسبق جيمى كارتر بهذا الخطاب فانضم كارتر بدوره إلى المروجين لما وصف بأنه خطاب تاريخي.

لكن الخطاب الذى ألقاه البشير أمس - الأحد- جاء مخيبا للآمال ولم يتضمن سوى دعوات إنشائية لإحلال السلام والإصلاح الاقتصادى والفقر، وإنه يريد فتح باب الحوار والمشاركة.

 

فمن هو عمر البشير الذى تعتبر فترة حكمه الأطول فى تاريخ السودان وشهدت البلاد فى عهده انفصال الجنوب، وأدانته المحكمة الجنائية الدولية فى جرائم حرب تتعلق بدارفور.

 

من جندى إلى رئيس

من قرية حوش بانقا ولد عمر حسن أحمد البشير فى الأول من يناير 1944، بشهادة تسنين وليست شهادة ميلاد أصلية!

 

ينتمى لقبيلة البديرية الدهمشية إحدى قبائل الجعلية، متزوج من امرأتين: الأولى ابنة عمه فاطمة خالد، والثانية وداد (تزوجها بعد مقتل زوجها صديقه عضو مجلس ثورة الإنقاذ الوطنى العقيد إبراهيم شمس الدين إثر تحطم طائرته بأعالى النيل) وليس لديه أبناء من الزوجتين.

 

عمل بالجيش السودانى فى مقتبل حياته برتبة "جندي" عام 1960، لكن ما لبث أن التحق بالكلية الحربية فى الخرطوم وتخرج فيها عام 1966، ولاحقا بالأكاديمية العسكرية فى ماليزيا، ثم صعد بسرعة فى سلم الترقيات العسكرية، وخدم فى الجيش المصرى خلال حرب أكتوبر 1973، ثم عين قائدا لسلاح المظلات بالخرطوم عام 1980 لمدة 6 سنوات.

 

اعتبر البعض البشير بمثابة التابع المخلص لرئيس الوزراء الأسبق حسن الترابى حتى اختلافهما ومن ثم قيامه بانقلاب عسكرى فى 30 يونيو 1989م وأعلن قيام حكومة ثورة الإنقاذ الوطني، ونصب نفسه رئيسا لمجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني، ورئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع وقائد عاما للقوات المسلحة، وحل البرلمان والأحزاب السياسية، وأعلن حالة الطوارئ وعطلت الصحف، ثم حل مجلس قيادة الثورة ونقل أعضاءه لوظائف أخرى. وفى 16 أكتوبر 1993 أصبح رئيسا للجمهورية وما زال يحكم السودان حتى الآن.

 

انقلابات واحتماء بالجنرالات

طوال سنوات حكم البشير، تعرض لانقلابات كثيرة منها: "انقلاب رمضان" عام 1990 بقيادة الفريق خالد الزين نمر، ولكن الانقلاب فشل كليا، وألقى القبض على 28 ضابطا وتم إعدامهم فى محاكمات عسكرية.

 

ربما لهذا السبب، يفضل البشير التواصل مع الضباط العسكريين من أعضاء حكومته أكثر من المدنيين، وغالبا ما ينام فى الثكنات العسكرية، ويقال إنه يبدأ معظم اجتماعات مجلس الوزراء بشيء من الممازحة، مع ذلك يؤكد المقربون منه أنه عصبى وسريع الغضب وكثيرا ما ينفجر فى تعبيرات حانقة خاصة حينما يشعر أن كرامته قد جرحت.

 

وخلال التجمعات الحاشدة يرتدى البشير عادة بذته العسكرية، ويبدو أكثر تعبيرا عن نفسه، إذ يلوح بالعصى فى الهواء، وهى العصى التى يستخدمها فى المشي. أما حينما يتعلق الأمر بمواجهة الإعلام، والمقابلات المباشرة حيث يوجه له المحاورون الأسئلة وجها لوجه، فهو يبدو أكثر خجلا.

 

يتحدث الإنجليزية بطلاقة عندما يريد التأكيد على نقطة معينة، ويقرر المقربون منه أنه يترك تفاصيل شئون الحكم اليومية لمن يعملون تحته، بينما يشغل نفسه بالقضايا الرئيسية ذات الأهمية الوطنية، وعندما يغضب يصير وحشيا ومتحديا ويخطب فى الجماهير مستخدما تعبيرات يتراجع عنها بعد ذلك.

 

فساد حول البشير

تؤكد تقارير منظمة الشفافية العالمية أن السودان يأتى فى المرتبة الرابعة من حيث الدول الأكثر فسادا فى العالم.

 

لذلك، حاول البشير بعد ثورات الربيع العربى تحسين صورته بإعلان الحرب على الفساد، لكن بعض مواقع التواصل الاجتماعى شنت هجوما شديدا عليه متهمة إياه بأن حملة مكافحة الفساد مجرد علاقات عامة لذر الرماد فى العيون.

 

وذكرت هذه المواقع أن "وداد" زوجة البشير نهبت حوالى (80) مليون دولار من المال العام، بعد أن وافقت إدارة صندوق التأمينات الاجتماعية على شراء مستشفى رويال كير الخاص بمبلغ (100) مليون دولار، فى حين أن سعره الفعلى لا يتجاوز (20) مليون دولار، فى صفقة فاسدة لمحاباة أسرة البشير.

 

وتملك المستشفى أسرة البشير– زوجته وداد مصطفى وأشقاؤه– ويقوم على قطعة أرض تم شراؤها من بنك فيصل الإسلامى بسعر أقل من ثمنها فى السوق.

 

انفصال الجنوب

مثلت قضية جنوب السودان أهم التحديات التى واجهها البشير طوال سنوات حكمه، وأسهمت إلى حد كبير فى رسم ملامح سياسته الداخلية وتحديد معالم علاقاته الإقليمية والدولية.

 

ففى بدايات حكمه أعلن البشير رفض منح الجنوبيين حق تقرير المصير كما يطالبون. وعندما واجهته ضغوط داخلية متمثلة فى اشتداد أوار الحرب الأهلية فى الجنوب، وأخرى خارجية تقودها إريتريا وأوغندا بتقديمهما الدعم العسكرى للمعارضة الجنوبية المسلحة إضافة إلى الضغوط الأميركية، وقع اتفاقا للسلام عام 1996 مع مجموعة د. رياك مشار بعد انشقاقها عن قرنق عام

1991

وحينما وقع عام 2005 اتفاق السلام مع جارانج ومع الحركة الشعبية لتحرير السودان، حاول جاهدا التأكيد على أن الاتفاق لا يعكس هزيمة بالنسبة له. وقال: "لم نوقع الاتفاق بعد أن انكسرنا، بل وقعناه بينما كنا فى عز انتصارنا".


جرائم حرب

فى يوليو 2008 اتهمه ممثل الادعاء فى المحكمة الجنائية الدولية بتدبير حملة لارتكاب أعمال قتل جماعى فى دارفور أدت إلى مقتل 35 ألف شخص واستخدام الاغتصاب كسلاح فى الحرب.

 

وطلبت المحكمة إصدار أمر اعتقال بحقه ليكون أول رئيس فى الحكم يصدر بحقه مثل هذا الأمر منذ رئيس ليبيريا تشارلز تيلور وقبله الرئيس اليوغوسلافى ميلوسيفيتش.

 

وقال ممثل الادعاء بأن 35 ألف شخص قتلوا مباشرة فى هجمات شنتها القوات السودانية وميليشيا الجنجويد التى تدعمها الخرطوم، وتعرض 2.5 مليون آخرين لحملة "اغتصاب وتجويع وترهيب" فى مخيمات اللاجئين، وقال إن البشير شخصيا هو الذى اتخذ قرار ارتكاب أعمال القتل الجماعي..

 

لكن الخرطوم باعتبارها ليست عضوا فى المحكمة، ردت أنها لا تعترف بهذا الحكم وتعهدت بمواصلة خطوات السلام فى دارفور وقالت بأنها ستوفر الحماية لموظفى الأمم المتحدة فى السودان.

 

شاهد أيضا:

http://www.youtube.com/watch?v=neW-7shHyIM

 

اقرأ أيضا:

البشير يزيح الإسلاميين ويعسكر السلطة السودانية

انقسام سودانى حول المشاركة فى لقاء البشير 

البشير يودع وزراء حكومته قبل تغيير مرتقب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان