رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

"الطائرة" و"المعلم".. طرائف الوفد السوري في جنيف2

الطائرة والمعلم.. طرائف الوفد السوري في جنيف2

العرب والعالم

,ليد المعلم أثناء كلمته بجنيف 2

"الطائرة" و"المعلم".. طرائف الوفد السوري في جنيف2

أحمد جمال, وكالات 22 يناير 2014 14:52

تعرض الوفد الرسمي السوري المشارك في مؤتمر جنيف 2 للعديد من المواقف الطريفة كان أبرزها تأخر الطائرة المقلة للوفد لمدة خمس ساعات بسبب نقص الوقود في الطائرة بالإضافة إلى كلمة رئيس الوفد السوري وليد المعلم  والذي تجاوز الوقت المحدد له بأربع أضعافه.

 

وتشارك الحكومة السورية في مؤتمر "جنيف 2" بوفد من 16 شخصًا، بينهم تسعة مسئولين رسميين، وسبعة بصفة مستشارين، ويترأس الوفد الرسمي وزير الخارجية وليد المعلم، ويضم وزير الإعلام عمران الزعبي، والمستشارة السياسية والإعلامية للرئيس بشار الأسد بثينة شعبان، كنائبين لرئيس الوفد.

 

فالبداية كانت مع الطائرة التي تقلّ الوفد الحكومي إلى سويسرا والتي علقت لمدة 5 ساعات في مطار أثينا قبل إقلاعها بسبب رفض تزويدها بالوقود.

 

وقال مصدر سوري: "إن الطائرة غادرت بعد تأخرها لمدة 5 ساعات في مطار أثينا، بسبب رفض السلطات اليونانية تزويدها بالوقود".

 

وأشار المصدر إلى أن هذا التأخير أثر في جدول مواعيد محددة مسبقًا للوفد في مونترو، من دون أن يحدد ما هي هذه المواعيد.

 

وذكرت وكالة أنباء "أنا" اليونانية شبه الرسمية أن السلطات اليونانية قامت بعمليات تفتيش روتينية للطائرة "تطبق في حالات الحصار الدولي".

 

وقال التلفزيون الرسمي السوري: إن "عدم تزويد الطائرة بالوقود قد يتسبب في إلغاء بعض المواعيد التي كانت محددة على جدول أعمال الوفد الرسمي، بينها لقاء وليد المعلم مع الأمين العام للأمم المتحدة".

 

وتفرض الدول الأوروبية عقوبات على السلطات السورية تشمل رحلات الطيران والنفط.

 

وعلى النقيض كان فريق المعارضة السورية أول الواصلين إلى جنيف، تلته وفود الولايات المتحدة وروسيا، ليصل وفد النظام أخيرًا، وجمعت أولى اللقاءات كل من وفد المعارضة السورية مع بان كي مون، كذلك لقاء جمع كلًا من كيري ولافروف.

 

أما الموقف الأبرز فكان خلال كلمة وليد المعلم وزير الخارجية السورية والذي تجاوز الوقت المحدد له بأربع أضعافه، "من 7 دقائق إلى 25 دقيقة" قبل أن يقاطعه بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة طالبًا منه الإيجاز وإنهاء كلامه.

 

بينما غرقت في الضحك لونا الشبل مستشارة الأسد الإعلامية والتي جلست خلف المعلم تمامًا، بالتزامن مع ضحكة غامضة حبسها عمران الزعبي وزير الإعلام السوري، بعد أن اقتربت منه وهمست في أذنه وعادت إلى كرسيها.

 

وفي حين حاول الزعبي كتم ابتسامته، بقي وجه المعلم جادًا جامدًا وهو يتابع الكلام المكتوب في ورقة أمامه دون أن يسقط- على ما يبدو- أي كلمة من خطابه الذي طال متعديًا على أوقات الآخرين.

 

وبعد 25 دقيقة من الكلام المتواصل، وتحميل العالم كله مسؤولية ما يحدث في سوريا ما عدا النظام السوري، وتجاهل 6 تنبيهات عن طريق قرع الجرس كنوع من التذكير بالوقت، اضطر بان كي مون للتدخل ومقاطعة وليد المعلم قائلاً: "هل لك أن تنهي كلامك، أخذت إلى الآن 25 دقيقة".

 

ليجيبه المعلم ببساطة شديدة: "أنا قطعت كل تلك المسافة بالطائرة لأتحدث عن سوريا، أعطني بضع دقائق فقط". لربما ظن المعلم أن بقية الوفود لم تقطع أي مسافة للمشاركة في المؤتمر.

 

ولكن بان كي مون عاد لتنبيه المعلم بضرورة الاختصار، وأنه لن يستطيع منحه أكثر من بضع دقائق، ليأتي جواب المعلم خارج كل السياقات "سوريا دائماً تفي بوعودها"، ولم يدر أحد عن أي وعود يتحدث المعلم، وما هي مناسبة جملته التي أتت جوابًا على طلب الاختصار، ولكنه سرعان ما استدرك ليقول: "لا أستطيع أن أجزئ هذه الكلمة، ولا أستطيع أن أعدك أن أنهيها، على أن أكملها كلها".

 

ما يعرفه السوريون جيدًا أنه ما من شخصية تتحدث باسم النظام سواء كمداخلة عابرة على أي محطة فضائية أو في أي مؤتمر، إلا وتتحدث وفقًا لما هو مقرر من "عباقرة" الإعلام السوري والمستشارين الإعلاميين، وبالتالي فإن المعلم وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، فهو مضطر لاقتراض بعض الوقت؛ لأنه لا يستطيع أن يحذف أو يختصر أي كلمة من الكلام "المقدس" الذي كتبه له النظام.

 

وبينما المشهد يزداد غرابة بانزعاج بان كي مون، وبتجاهل المعلم لكلام الأول، رسم كل من الشبل والزعبي ابتسامة بدت للحظات أنها لن تنتهي، وإن لم يدرك أحد ما المبرر لهذه الضحكات في الوقت الذي حاول المعلم طوال الوقت التأثير على عواطف المستمعين بالكلام عن الفظاعات التي ترتكبها "المعارضة" و"التطرف" في سوريا.

 

وعاد المعلم للكلام، ولإكمال خطابه الطويل وكيل الاتهامات والتهديدات هنا وهناك، وبقيت الشبل مبتسمة تضع السماعات على أذنها بين الفينة والأخرى كمحاولة- على ما يبدو- للتدقيق في الترجمة والتأكد منها، لحوالي عشرين دقيقة أخرى، دون أن يجرؤ بان كي مون على مقاطعته من جديد لأنه أدرك- ربما- أن عليه وعلى الوفود التي أتت من 39 دولة الانتظار والاستماع لكل كلمة في ورقة المعلم وزير خارجية الأسد.

 

وأما الأمر الأكثر استهجانًا، فكان توجيه المعلم كلمته لـ"كيري" وزير الخارجية الأمريكي، ضاربًا بذلك كل بروتوكولات المؤتمرات من هذا النوع، فبدلاً أن يوجه كلامه للجميع، قال "سيد كيري، لا أحد يفرض الشرعية"، لتنتقل الكاميرا بسرعة إلى كيري، ومن ثم تصور عددًا من الحضور وهم يتهامسون، ولتلتقط من جديد ابتسامات وضحكات الوفد السوري الرسمي الذي كان يتحدث باسم بشار الأسد كما قال وأكد وزير الخارجية وليد المعلم.

 

اقرأ أيضا:

بث مباشر لوقائع مؤتمر جنيف2

المعلم: "أصدقاء سوريا" أياديها ملطخة بالدماء

إيران: جنيف 2 فشل قبل أن يبدأ

كي مون : 9 ملايين سوري بحاجة لمساعدات عاجلة

أجندة "جنيف 2" –

الغرب يرهن مساعداته لثوار سوريا بحضور "جنيف 2" –

جنيف 2".. طموحات وعراقيل

بدء أعمال مؤتمر "جنيف2" بحضور 40 دولة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان