رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

المغرب يؤشر لانطلاق البنوك الإسلامية

المغرب يؤشر لانطلاق البنوك الإسلامية

سناء عبيد 18 يناير 2014 14:45

أخيرًا سيرى مشروع البنوك الإسلامية النور بالمغرب بعد مصادقة مجلس الحكومة المغربية، الخميس الماضي على النسخة الجديدة لمشروع القانون البنكي الجديد، والذي يتضمن لأول مرة فصولاً تتعلق بالتمويلات الإسلامية، وإصدار الصكوك، بعد سنتين من التأجيل والتعديل.

واحتفظ المشروع النهائي للقانون، الذي يرتقب أن يطرح على البرلمان المغربي للمصادقة عليه، باسم "البنوك التشاركية" عوضًا عن "البنوك الإسلامية"، التي حددها بكون الأنشطة والعمليات التي تزاولها "يجب ألا تؤدي إلى تحصيل أو دفع فائدة"، إضافة إلى ربط مكافأة الودائع التي تتلقاها من العملاء بنتائج الاستثمارات المتفق عليها.

ومن أبرز التعديلات التي جرى إدخالها على المشروع، إسناد مهمة إصدار الرأي بمطابقة المنتجات المصرفية والأنشطة التي ستقوم بها البنوك الإسلامية مباشرة إلى المجلس العلمي الأعلى، بعد أن كان المشروع الأصلي يسند هذه المهمة إلى هيئة شرعية تضم كلاً من المجلس الأعلى والبنك المركزي.

أما المنتجات المصرفية التي يمكن لهذه المؤسسات أن تعرضها، نص المشروع على الخصوص المرابحة والإجازة والمشاركة والمضاربة، مضيفًا أنه "يجوز للبنوك التشاركية أن تمول عملاءها بواسطة أي منتج آخر لا يتعارض مع أحكام الشريعة، والذي تحدد مواصفاته التقنية وكدا كيفية تقديمه إلى العملاء بمنشور يصدره وإلى بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان وبعد الرأي بالمطابقة الصادر عن المجلس العلمي الأعلى".

كما لم يحصر مشروع القانون مزاولة أنشطة التمويلات الإسلامية على البنوك التشاركية فقط، بل أتاح لمؤسسات الائتمان، ومؤسسات الأداء وجمعيات القروض الصغرى وكذلك البنوك الحرة، وصندوق الإيداع والتدبير، مزاولة عمليات التمويلات الإسلامية شريطة الحصول على إذن مسبق من طرف والي بتك المغرب "محافظ البنك المركزي".

وفي هدا الصدد كشف تقرير مشترك بين مؤسسة تومسون رويترز والمؤسسة الإسلامية لتطوير القطاع الخاص والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية، "أن هناك مجموعة من المخاطر المحدقة بالتمويل الإسلامي في المغرب أهمها وجود بنية في السوق المالية لا تحبذ وجود منافسة بين الفاعلين في القطاع".

وصادق مجلس الحكومة في اجتماعه الخميس الماضي على مشروع قانون التسنيد الذي يتضمن فصولا تنظم إصدار الصكوك الإسلامية، ما من شأنه فتح المجال أمام الحكومة لتمويل عجز الميزانية عن طريق الصكوك التي تعرف نموا مضطردا عبر العالم، وذلك في وقت بلغ فيه مستوى مديونية الخزينة المغربية مستوى مقلقا، إذ أصبحت تلامس سقف 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتشكل الصكوك الإسلامية بديلاً لتمويل المشاريع التنموية عن طريق المديونية، إذ إنها تمثل حصصًا من الملكية المشتركة للمشروع وترتبط مكافأتها بنتائج المشروع، بينما تمثل سندات الإقراض التقليدية شهادات اعتراف بدين.

وأكدت مصادر مطلعة "لمصر العربية" أن دولا من مجلس التعاون الخليجي ضغطت على المغرب من أجل التعجيل بإخراج القانون لحيز الوجود، مقابل الاستمرار في تنفيذ خطة الدعم المالي التي من المرتقب أن يحصل المغرب بموجبها على ما يقارب 5 مليار دولار، مشيرا إلى أن النظام  البنكي الكلاسيكي المعمول به في المغرب هو من بين أهم العراقيل التي تحول دون تطوير الاستثمارات الخليجية في المغرب.

ويرى خبراء ماليون أن "إطلاق البنوك التشاركية سيمكن من استقطاب 90 مليار درهم، بما يمثل 9 في المائة من مجموع الادخار الوطني".

وقد صرح بنك المغرب أنه قد توصل بعدد من الطلبات من مصاريف عربية، من أجل الترخيص لها للعمل بالمغرب من خلال تجربة البنوك الإسلامية، من أهمها "بنك فيصل الإسلامي" السعودي، وبنك قطر الوطني، وبنك "الاستثمار" الكويتي، وبنك "البركة" البحريني.

هذا ويذكر أن حجم نشاط البنوك الإسلامية عبر العالم انتقل من 80 مليار دولار سنة 2011 إلى 131 مليار في سنة 2012، ليقفز بعد ذلك إلى 500 مليار دولار خلال العام الماضي 2013، فيما يتوقع الخبراء أن تصل إلى تريليون العام الجاري.

 

اقرأ أيضا :

الموارد البشرية "المؤهلة" أهم تحديات المصرفية الإسلامية

الاقتصاد الإسلامي والأزمة العالمية..مصائب قوم عند قوم فوائد


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان