رئيس التحرير: عادل صبري 10:34 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحة بوتفليقة تخلط الأوراق فى الجزائر

صحة بوتفليقة تخلط الأوراق فى الجزائر

العرب والعالم

الرئيس بوتفليقة

صحة بوتفليقة تخلط الأوراق فى الجزائر

مصر العربية - الأناضول 16 يناير 2014 10:53

رأى سياسيون وصحف فى الجزائر أن نقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لإجراء فحوصات طبية بفرنسا، عشية توقيعه مرسوما لدعوة الناخبين للتصويت بانتخابات الرئاسة المقررة شهر أبريل القادم، من شأنه خلط الأوراق وزيادة غموض المشهد السياسى فى البلاد.

وخصصت أغلب الصحف الجزائرية، الصادرة الخميس، مساحات واسعة لتناول تداعيات نقل بوتفليقة، الاثنين الماضي، لإجراء فحوصات طبية بباريس قبل وقت قصير من توقيعه مرسوما لدعوة الهيئة الناخبة للإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية المقررة شهر أبريل القادم.

 

وقالت الرئاسة الجزائرية، فى بيان لها الثلاثاء، "يوجد رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بمستشفى فال دو غراس منذ يوم الاثنين (13 يناير) وحتى يوم الجمعة 17 من الشهر نفسه"، فى إطار فحوصات روتينية كانت مبرمجة مسبقا.

 

وتساءلت صحيفة "الخبر"، واسعة الانتشار، "يطرح الفحص الطبى الروتينى المبرمج منذ شهر يونيو 2013، الذى سافر الرئيس عبد العزيز إلى باريس للخضوع له، علامة استفهام (..) ألم يكن بإمكان الرئيس تسبيق موعد الفحص أو تأخيره بأسبوع حتى يوقع مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة تفاديا للتأويل".

 

وذهبت الصحيفة حد التأكيد "وأمام الشكوك القوية التى تحوم حول حقيقة الفحص الروتيني، تتحدث أخبار غير مؤكدة عن رغبة الرئيس فى البحث عن شهادة سياسية من فرنسا، للدلالة على أنه قادر على الاستمرار فى الحكم. ويحتمل أن يتم ذلك بواسطة شهادة من أطباء المستشفى العسكرى الباريسى الذى أضحى جزءا فى التداول السياسى فى الجزائر"

 

من جهتها أكدت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية أن تنقل الرئيس لمستشفى فال دوغراس بباريس "جاء فى وقت حساس فى الحياة السياسية للبلاد لأن رئيس الدولة كان يستعد لتوقيع مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة قبل الجمعة كما ينص عليه الدستور، وبالتالى فالأمر زاد من حالة الشك أكثر بشأن انتخابات رئاسية كانت أصلا غير مؤكدة".

 

وأوضحت أن "نقل بوتفليقة لمستشفى باريس سيكون له تأثير أكيد على الأوضاع والأجندة السياسية وينذر بخلطها تماما".

 

من جهتها قالت صحيفة "النهار"، المقربة من الرئاسة الجزائرية، "فضّلت رئاسة الجمهورية فى بيانها الذى أصدرته، لأول مرة، التفصيل فى تنقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى المستشفى الفرنسى فال دوغراس، من أجل الفحوصات الطبية، حيث كشفت عن كل المعلومات المتعلقة بتاريخ السفر والعودة وسبب التنقل، لقطع أى تأويل أو إشاعات مغرضة من شأنها التهويل أو إصدار قراءات على المقاس".

 

وأوضحت: "واتّخذت رئاسة الجمهورية هذه المرة زمام المبادرة بوضعها النقاط على الحروف، فى بيان مفصّل تناول تفاصيل تنقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى فال دوغراس للمرة الثانية، من خلال إطلاع الشعب الجزائرى على كل حيثيات هذا التنقّل وتاريخ العودة وأسباب الرحلة، التى لا تعدو أن تكون فحصا روتينيا كان مبرمجا مسبقا".

 

من جانبها نقلت صحيفة "الشروق" مواقف الطبقة السياسية فى البلاد من هذا التطور الجديد حيث أكدت أن الأحزاب المعارضة أعربت "عن خشيتها من أن تدخل البلاد فى مرحلة اللاشرعية، بسبب احتمال تأجيل الاستحقاقات، وترى أحزاب الموالاة بأن انتقال الرئيس إلى فرنسا، هو بغرض الفحص العادي، الذى قد يتوج بمنحه شهادة طبية تسمح له بالتقدم إلى عهدة رابعة".

 

وأكد المتحدث باسم حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم سعيد بوحجة، فى تصريحات لصحيفة "الشروق"، بأن "سفر الرئيس إلى فرنسا هو مسألة روتينية كانت مبرمجة من قبل، فهو ذهب من أجل فحص عادي، لا يستدعى الاهتمام والتهويل، لأنها مجرد عملية لإنهاء الفحوصات، قد تنتهى بمنحه شهادة ذات مصداقية فى حال ترشحه للانتخابات".

 

من جهته قال عبد الله جاب الله، المعارض الإسلامى ورئيس جبهة "العدالة والتنمية" للصحيفة نفسها: "كان على الرئاسة أن تقدم كشفا صحيا دقيقا عن الوضع الصحى للرئيس، لأن الجميع يعلم بمرض الرئيس الذى أقعده منذ أشهر".

 

اقرأ أيضا:

 ننشر خطة بوتفليقة للفوز بولاية رابعة بالجزائر

"بوتفليقة" فى فترة نقاهة بباربس

المرض غيّب بوتفليقة240 يوما خلال 2013

الجزائريون يرشحون "شبح" بوتفليقة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان