رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قتلة "الحريري" يقصمون ظهر لبنان

قتلة الحريري يقصمون ظهر لبنان

العرب والعالم

رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري

قتلة "الحريري" يقصمون ظهر لبنان

مصر العربية - الأناضول 14 يناير 2014 14:19

قبل يومين من انطلاق جلسات محاكمة 5 متهمين من حزب الله باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، ينقسم اللبنانيون ما بين مرحب باقتراب "زمن العدالة" ومشكك بمصداقية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقدرتها على احقاق العدالة في ظل المتغيرات المستمرة داخليا ودوليا.

"الوضع السياسي متقلب بشكل عام وقابل للتغيير حسب العوامل الداخلية والخارجية، تماما كالمحكمة الدولية"، بهذه الكلمات اختصر أبو كرم (60عاماً) وجهة نظر عدد كبير من اللبنانيين عشية انطلاق جلسات المحاكمة بعد 9 سنوات على اغتيال الحريري بتفجير استهدف موكبه في بيروت يوم 14 فبراير 2005.

 

وبرأي مادلين عفيف (20 عاماً) فالمحكمة الدولية لن تقدم او تؤخر اي شيء باعتبارها خاضعة لسلطة القوى السياسية التي تكون في السلطة.

 

وقالت عفيف "عندما استلمت قوى 14 آذار الحكومة استطاعت اتهام الضباط الاربع وسجنهم، وعندما استلمت قوى 8 آذار الحكم قامت باخراجهم من السجن.. والآن سيحدث الامر نفسه فيما خص المتهمين".

 

وأمرت المحكمة الدولية في أغسطس 2005 بتوقيف الضباط الأربعة، مدير الأمن العام اللواء جميل السيد ومدير جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير الاستخبارات العسكرية العميد ريمون عازار، وقائد الحرس العميد مصطفى حمدان، الذين كانوا مسؤولين أمنيين عند اغتيال الحريري. وقد أطلقت السلطات اللبنانية سراحهم في العام 2009 بعدما أعلنت المحكمة "عدم كفاية الأدلة".

 

من جهته، اعتبر فايز مصطفى (61 عاما) ان موضوع المحكمة سيأخذ وقتا طويلا خاصة ان المتهمين ليسوا موجودين ويحاكمون غيابيا.

 

ولفت مصطفى الى انه لا يثق بالمؤسسات الدولية، "انا عندي ثقة اكثر بالمحاكم اللبنانية"، معتبرا ان ما يحصل هو "مؤامرة كبيرة اكبر من لبنان وحتى العرب."

 

تماما كمصطفى، فعلي حجار (50 عاماً) لا يثق بالمحكمة الدولية، وقال ممازحا "عندما نعلم ماذا حدث بالمحكمة الخاصة بقتل الرئيس الأميركي جون كينيدي، نعلم ماذا سيحدث في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان." والى الآن لم يُعرف من كان حقا وراء مقتل كنيدي الذي اغتيل باطلاق النار عليه في العام 1963 على الرغم من اتهام لي هارفي اوسولد بالاغتيال.

 

حال الشباب اللبناني تماما كحال كبار السن، فهم كذلك لم يعد لديهم اي ثقة بشيء متعلق بلبنان.

 

 جاك مانوك (24 عاماً) لا ينتظر "اي شيء" من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فهو يرى ان المسؤولين اللبنانيين "يضحكون على الشعب من خلالها  ليغطوا احداثا اخرى".

 

وعلى الرغم من أن حال اليأس تبقى المسيطرة عند اللبنانيين، الا ان هناك من لا يزال ينتظر خيرا من المحكمة الدولية معتبرين انها ستعيد زمن العدالة.

 

مارسيل موسى (30 عاما) رأت انه "لا يمكننا ان نحكم على عمل المحكمة من خلال الجلسة الاولى ولكن على الاقل الاستحقاق بات قريبا".

 

وأكّد ابو عاصي ( 60 عاما) ان نتائج المحكمة "ستتأخر ولكنها ستظهر"، مشيرا الى انها "محكمة دولية وليست لبنانية ما يعني انها ستحكم القاتل لو مهما كان."

 

من جانبه عّبر محمد حمود (30 عاما) عن ارتياحه من عمل المحكمة، معتبرا "ان واجب المحكمة الدولية ان تكشف عن الحقيقة من اجل لبنان وليس من اجل آل الحريري فقط".

 

واشار حمود الى ان "من ستدينه المحكمة سيعاقب بالتأكيد.. يجب الاخذ بحق دم الشهداء، فلم يعد مسموحا ان يذهب دمهم هدرا".

 

ومع اقتراب موعد بدء المحاكمات، أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" و"تويتر" صفحة تحت عنوان "زمن العدالة"، وهي مخصصة لمواكبة "قطار العدالة".

 

وتنشر الصفحة اقوال لسياسيين من تيار المستقبل وقوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري واخبار عن المحكمة.

 

كما تداول ناشطون على موقع تويتر هاشتاغ "زمن العدالة".

 

فغرد النائب فادي كرم على صفحته الخاصة على موقع تويتر قائلا " كل محاولات المجرمين لوقف العدالة باءت بالفشل، فها هو زمن العدالة قد بدأ".

 

وبدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهي محكمة جنائية ذات طابع دولي أقرها مجلس الأمن عام 2007، عملها رسميا مطلع مارس 2009 لمحاكمة المتهمين بتنفيذ اعتداء 14 فبراير 2005 الذي أدى إلى مقتل الحريري و 23 شخصاً آخرين بينهم مرافقيه.

 

وكانت المحكمة قد أصدرت قرار اتّهام بحقّ أربعة أفراد ينتمون لحزب الله ؛ لدورهم المزعوم في اغتيال الحريري، وهم سليم عيّاش ومصطفى بدر الدين، وحسين عنيسي، وأسد صبرا. وفي سبتمبر الماضي، أعلنت المحكمة أن قاضي الإجراءات التمهيدية فيها صدّق قرار اتّهام جديد بحق، اللبناني، حسن حبيب مرعي المتهم ايضا بالمشاركة باغتيال الحريري.

 

وأعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في 4 يوليو 2011 رفضه قرار المحكمة وكل ما يصدر عنها، واصفا ايّاها بأنها "أمريكية - إسرائيلية ذات أحكام باطلة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان