رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

القبلية والإرهاب يهددان سيادة ليبيا

بالفيديو..

القبلية والإرهاب يهددان سيادة ليبيا

أسامة إبراهيم 12 يناير 2014 10:28

تجددت الاشتباكات في محيط مدينة سبها جنوب ليبيا بين قبائل التبو من جهة والأشراف وأولاد سليمان من جهة أخرى، وهو ما أدى حتى، أمس السبت، إلى سقوط 19 قتيلا و20 جريحًا.

 جاءت الصدامات بين القبائل الليبية في الجنوب على خلفية هجوم، وقع الأربعاء الماضي، على المنطقة العسكرية أدى إلى مصر قائد كتيبة الحق منصور الأسود، مشيرة إلى أن الثوار في سبها حاصروا كتيبة للتبو، وجرى تبادل لإطلاق النار. وهو ما أدى إلى انهيار الهدنة التي جرى إبرامها العام الماضي بين القبائل العربية وقبائل التبو، إثر مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 140 شخصاً.

كانت الاضطرابات بين قبيلة أولاد سليمان والتبو، قد تصاعدت إثر مقتل قائد ميليشيا من أولاد سليمان ببلدة تراغن جنوب سبها يتهمه التبو بقتل كثير من أبنائهم، مشيرة إلى أن هناك ما وصفته بمحاولات حشد للقوات من الجانبين، على الرغم من محاولات قبلية محدودة تجري لتهدئة الوضع.

وتعكس الاشتباكات المسلحة المتلاحقة بين القبائل الليبية حدة المشكلات السياسية والاجتماعية الخطيرة التى تواجهها ليبيا بعد القذافى والتي جعلت من هذه الدولة التي تشترك بحدود شاسعة مع عرضة لخطر التقسيم إلى دويلات متناحرة.

 

بين العرب والبربر

دائمًا ما تتجدد الاشتباكات بين قبائل البربر والقبائل العربية فى غرب ليبيا، رغم محاولات الحكومة الليبية التدخل لفض هذه الاشتباكات، إلا أن هذه الصراعات لم يتم إخمادها حتى الآن، فلا توجد أي مظاهر تدل على توقف الاشتباكات حتى الآن.

 

جذور الصراع

تعود جذور الصراعات الدموية بين قبائل البربر والقبائل العربية إلى الحرب الليبية التى وقعت قبل أكثر من عام، فمعظم سكان منطقة زوارة من البربر كانوا معارضين لحكم القذافي، أما القبائل العربية بمنطقة الجميل ورقد الين فكانوا مؤيدين للقذافى.

في الفترة الأخيرة، قتل صيادون بمنطقة زوارة أحد ساكنى منطقة زويلة، فقام أفراد من قبائل الجميلة باعتقال هؤلاء الصيادين وعاملوهم بشكل متعسف، فوقعت اشتباكات مسلحة استخدم فيها الطرفان المدافع المضادة للدبابات والطائرات وغيرها من الأسلحة الثقيلة.

 

اشتباكات قبلية

وأوضح تقرير وفد تابع للأمم المتحدة الذى يعمل بهذه المنطقة أن اندلاع اشتباكات مسلحة بين القبائل المختلفة فى كثير من المناطق الليبية منذ الاطاحة بحكم القذافى فى أكتوبر من عام 2011، حيث بلغ عدد الذين قتلوا حوالى 147 شخصًا وأصيب نحو395 آخرين، وبالتالي أصبح الصراع بين القبائل الليبية متلاحقاً فى مرحلة ما بعد القذافى، خاصة في ظل ضعف الحكومة المركزية في طرابلس الغرب، وذلك على الرغم من استخدام الحكومة وسائل القوة للتدخل منذ اندلاع الاشتباكات بغرب ليبيا، إلا أن تأثيرها كان ضئيلا جداً.

 

وكشفت بعض وسائل الاعلام الليبية أن القوات المسلحة الليبية مكونة من ميليشيات يدينون بالولاء فقط لضباط القيادة التابع لها، بينما يتجاهلون للحكومة المركزية. وهذا يوضح من جانب آخر الوضع الحالى الضعيف لهذه الحكومة، فلم تظهر فى ليبيا بعد الحرب أوضاع جديدة للتنمية المستقرة، فما تواجهه الآن صراعات متلاحقة بين القبائل.

 

ويرى محللون آخرون أن ليبيا حاليا تشبه الفسيفساء، فقد زادت شكوى القبائل المختلفة ومجموعات المصالح. ونظراً لاتساع الدولة ووفرة الغاز الطبيعى والنفط بالإضافة إلى أن حرب الإطاحة بالقذافى أدت إلى انتشار الأسلحة فى ليبيا و أصبح لكل منطقة جنودها ونظامها الخاص بها، وبالتالى فتر الشعور بالتبعية للسلطة المركزية.

 

شاهد:

http://www.youtube.com/watch?v=Bg6YjYzFt5s

 

إقرأ أيضاً:

الجيش الليبي.. من بطولات "المختار" إلى مرتزقة "القذافي"

الانفلات الأمني تهديد لوجود ليبيا

لأول مرة بتاريخ ليبيا.. ناشطة تترشح لرئاسة الحكومة

مواجهات قبلية جنوب ليبيا تخلف قتلى وجرحى

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان