رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو.. شارون.. الباحث عن الموت

بالفيديو.. شارون.. الباحث عن الموت

العرب والعالم

أرييل شارون

ظل في غيبوبته 8 سنوات..

بالفيديو.. شارون.. الباحث عن الموت

أحمد جمال – وكالات 11 يناير 2014 13:57

توفي رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، اليوم السبت، بعد غيبوبة دامت 8 سنوات منذ إصابته بجلطة دماغية في 4 يناير 2006، أدت إلى تدهور حالته الصحية.

 

إنه أرييل شارون الرئيس الحادي عشر للحكومة الإسرائيلية، السياسي والعسكري ذو التأثير الكبير في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

عقود طويلة قضاها أشهر سفاح في تاريخ إسرائيلي ورئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق "آرييل شارون" متنقلا ما بين العمل العسكري والسياسي، وتخصص في ارتكاب المجازر بحق المسلمين والعرب منذ أن كان صبيا في صفوف ميليشيات الهجاناة وحتى مجزرة صبرا وشاتيلا عندما كان وزيرًا للدفاع.

 

انخرط شارون في صفوف منظمة الهاجاناه عام 1942 وكان عمره آنذاك 14 سنة، وانتقل للعمل في الجيش الإسرائيلي عقب تأسيس دولة إسرائيل وحصل على مقعد في الكنيست الإسرائيلي بين عامي 1973 و1974.

 

وعمل مستشاراً أمنياً لإسحاق رابين ثم شغل منصب وزير الزراعة بين الأعوام 1977 و1981.

 

اتهم شارون بالمسئولية عن جرائم عده منها، مجزرة قتيبة 1953، وقتل وتعذيب أسرى مصريين 1967، واجتياح بيروت 1982، ومجزرة صبرا وشاتيلا 1982، بالإضافة إلى بناء الجدار الواقي 2003.

 

وعلى الرغم من أن قرارات وتصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي سواء إبان عمله العسكري أو بعد ذلك في مجال السياسة ساهمت في تعزيز أركان دولة إسرائيل إلا أنها كانت مثيرة للجدل وأدت لانقسام في الآراء، كما تسببت في طرده من مناصبه أيضا بعد مجازره في لبنان.

 

وعلى العكس من أي زعيم إسرائيلي آخر كان آرييل شارون يثير الإعجاب وكذلك الإستياء في نفس الوقت وبشكل متساوي، وكان هدفه الرئيسي في الحياة هو توفير الأمن لإسرائيل أثناء توليه المسئولية، مهما كانت التكلفة السياسية، كما أطلق أكبر برنامج استيطان بالإضافة إلى الإنسحاب من غزة المثير للجدل.

 

ولفترة طويلة من حياته كان شارون بمثابة بطل المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، لكن جاء آخر قراراته بالانسحاب من قطاع غزة ليتسبب في صدمة للعديد من مؤيديه وبعدها بفترة قليلة انتهى مشواره السياسي فجأة بسبب إصابته بسكتة دماغية أدت لدخوله في غيبوبة طويلة لم يخرج منها حتى الآن.

 

ولد آرييل شارون في في فلسطين عام 1928 عندما كانت البلاد تحت الإنتداب البريطاني، وعندما كان شابًا انضم إلى منظمة الهاجانة اليهودية المسلحة، وحارب كقائد فصيلة إبان حرب 48 بين العرب وإسرائيل.

 

في أعوام الخمسينيات تولى قيادة مجموعة من القوات الخاصة أطلق عليها "الوحدة 101"، كان هدفها شن هجمات انتقامية للرد على العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون عبر الحدود.

 

وحارب شارون في كل الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ تاسيسها عام 1948، وحظى بشهرة وسمعة كجندي ومخطط استراتيجي رائع، وقاد كتيبة مظليين في حرب السويس عام 1956 وترقى إلى رتبة جنرال.

 

وفي حرب يونيو 1967 تولى شارون قيادة قطاع في سيناء، ولعب دورًا هامًا في نجاح عملية احتلال سيناء بالكامل.

 

وبعد ست سنوات قامت مصر وسوريا بحرب أكتوبر عام 1973 لتحرير سيناء والجولان المحتل، وقاد شارون فرقة إسرائيلية عبر لعمل الثغرة التي تسببت في محاصرة الجيش الثالث في سيناء.

 

فاز شارون بمقعد في الكنيست عن حزب الليكود اليميني بعد أسبوعين من انتهاء حرب 1973، لكنه ترك الكنيست بعد عام واحد ليتولى منصب المستشار الأمني لإسحاق رابين.

 

وعاد مرة أخرى للكنيست عام 1977، وشغل منصب وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء مناحم بيجن عام 1981، وفي 1982 خطط ونفذ دون الرجوع إلى رئيس الوزراء، عملية غزو لبنان للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتخذ من لبنان قاعدة لشن هجمات على شمال إسرائيل تحت قيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات.

 

وتسبب شارون في قتل مئات الفلسطينيين في مخيمين للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة بيروت وسمح للميليشيات المسيحية المسلحة بقتل الفلسطينيين في المناطق التي كان يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي وهي الأحداث التي عرفت فيما بعد بمجازر صبرا وشاتيلا، والتي زادت من كراهية الفلسطينيين لشارون، كما أنها تسببت في طرده من منصبه عام 1983 بعد إدانته بالقتل من خلال التحقيقات التي أجرتها محكمة اسرائيلية في عملية غزو لبنان.

 

وعلى الرغم مما فعله شارون وما تعرض له إلا إنه ظل رقما مهما بالنسبة لليمين الإسرائيلي، وظل يلعب دورا بارزا في نجاح الحكومات الإسرائيلية وقدم دعما قويا للمستوطنين اليهود إبان عمله كوزير للإسكان في بداية التسعينيات، وقاد أكبر عملية بناء مستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ احتلال الأراضي العربية عان 1967.

 

وحرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اختيار شارون في حكومته بعد وصول الإئتلاف اليميني الذي قاده للسلطة عام 1996، واختاره لمنصب وزير الخارجية عام 1998 وقال عنه "السيد شارون هو أفضل لتولي هذه المهمة".

 

وبعد هزيمة نتنياهو في الانتخابات العامة التي أجريت في إسرائيلي عام 1999 أصبح شارون زعيم حزب الليكود اليميني الذي قاد المعارضة، ضد حكومة رئيس الوزراء إيهود باراك في ذلك الوقت.

 

وعقب فشل مفاوضات كامب ديفيد للسلام عام 2000 بين اسرائيل والفلسطينيين شن شارون حملة ضد حكومة باراك ووصفه بانه مستعد لبيع القدس من أجل السلام مع الفلسطينيين.

 

وكان مشرفاً على عمليات اغتيال ضد عدد كبير من أفراد في المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين.

 

وفي سبتمبر من عام 2000 قام شارون بزيارة استفزازية للحرم الشريف في القدس ما أدى لاشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومصلين أدت إلى اشتعال الانتفاضة من جديد.

 

وبعد مباحاثات كامب ديفد وطابا حمل الإسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الحكومة شارون الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية عدم التوصل إلى تسوية حل للقضية الفلسطينية، ففرض عليه حصاراً في مقره في رام الله دام سنوات عدة حتى موت عرفات.

 

وفي السنة عينها تضاعف نفوذ شارون وفاز بأغلبية ساحقة في الانتخابات الإسرائيلية و بادر بالـ 2005 إلى الانسحاب من قطاع غزة، ليعود وينشق عن حزب الليكود وأسس حزب كاديما، وفي يناير 2006 دخل في غيبوبة بعد جلطة دماغية أدت لتدهور حالته ووفاته اليوم 11 يناير 2014.

 

فيديو

http://www.youtube.com/watch?v=DRzDsbKn2JM

اقرأ أيضا  :

 أخيرًا.. مات شارون

طبيب شارون :لا أمل فى الشفاء

دعوات لفصل الأجهزة عن شارون بسبب التكلفة

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان