رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

التأسيسي التونسي يرفض "ضمنيا" دسترة منع عقوبة الإعدام

التأسيسي التونسي يرفض ضمنيا دسترة منع عقوبة الإعدام

العرب والعالم

المجلس التاسيسي التونسي-ارشيف

التأسيسي التونسي يرفض "ضمنيا" دسترة منع عقوبة الإعدام

الأناضول 06 يناير 2014 17:53

رفض نواب المجلس التأسيسي التونسي النص على منع عقوبة الإعدام في مشروع الدستور الجديد.

 

وصادق النواب اليوم الاثنين في جلسة عامّة، على المادة 21 من مشروع الدستور في صيغتها الأصلية، والتي تنصّ على أنّ "الحق في الحياة مقدّس، ولا يجوز المساس به إلّا في حالات قُصوى يضبطها القانون"، حيث وافق على تلك المادة 135 نائبًا وتحفّظ 11 واعتراض 28، بحسب مراسل الأناضول.

 

ويقوم النواب في جلسات عامّة تنقل مباشرة على التلفزيون الرسمي، بمناقشة مواد مشروع الدستور ومقترحات تعديل المواد، ثم التصويت على كل مادة على حدة، بالأغلبية المطلقة المطلوبة (50% +1)، أي بموافقة 109 من أصل 217 نائبًا.

 

واعتبر مراقبون الموافقة على المادة بهذه الصيغة، يعد رفضا لإقرار إسقاط عقوبة الإعدام في مشروع الدستور الجديد، وذلك بناء على الاستثناء في المادّة، والذي يتستثني الحقّ في الحياة في حالات قصوى يضبطها القانون.

 

وسجّلت هذه المادة خلافات حادّة خلال العامين الماضيين في الوسط الحقوقي التونسي بين القوى السياسية ذات التوجّه العلماني التي تدعو لإسقاط هذه العقوبة بحكمها تقوّض الحق الكوني للبشر في الحياة، في حين تتمسّك القوى السياسية المحافظة بعقوبة الإعدام لاعتبارات دينية أساسا.

 

ورفض النواب أثناء الجلسة وقبل التصويت مُقترحين لتعديل المادّة 21 التي تنصّ على الحق في الحياة.

 

ونصّ المقترح الأول على حذف إمكانية المس بالحق في الحياة في الحالات القصوى، لتصبح المادة تنصّ على أنّ "الحقّ في الحياة مقدّس ولا يجوز المساس به ".

 

أما المقترح الثاني فقط نصّ على تعديل النص ليصبح شكل المادة "الحق في الحياة مقدّس لكلّ إنسان".

 

وتحصّل المقترح الأول على 50 صوتًا داعمًا و15 صوتًا متحفظًا و102 أصوات رافضة، كما تحصّل المقترح الثاني على موافقة 49 نائبًا واحتفاظ 22 نائبًا واعتراض 99 نائبًا.

 

وكان التعديلان المقترحان يهدفان إلى إلغاء عقوبة الإعدام من الدستور التونسي.

 

وبدأ المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان)، صباح الجمعة الماضية، مناقشة إقرار مشروع الدستور، الجديد للبلاد، الذي تدور حوله نقاشات منذ أكثر من عامين، وتأخر إقراره بسبب الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

 

ويُعد الدستور الذي بدأ التصويت على مواده الجمعة، ثاني دستور للجمهورية التونسية بعد دستور الأول من يونيو 1959، الذي تمت صياغته في أعقاب استقلال تونس عن فرنسا عام 1956، والذي تمّ التخلّي عن العمل به عقب ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، حيث تمّ التوجه مباشرة نحو تنظيم انتخابات مجلس تأسيسي ممثل لكل شرائح المجتمع، ليضع أول دستورا للبلاد بعد الثورة.

 

ومن المنتظر أن تتم المصادقة على مشروع الدستور التونسي كلّه قبل انتهاء يوم 14 يناير الجاري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان