رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المعارضة البحرينية ترفض خططًا حكومية لـ "رفع الدعم"

المعارضة البحرينية ترفض خططًا حكومية لـ رفع الدعم

العرب والعالم

رئيس الوزراء البحريني خليفة بن سلمان آل خليفة

المعارضة البحرينية ترفض خططًا حكومية لـ "رفع الدعم"

وكالات 06 يناير 2014 11:41

أعربت جمعية الوفاق البحرينية عن رفضها "القاطع" لخطط حكومية لرفع الدعم عن سلع أساسية من بينها اللحوم، والديزل، والحاجات الضرورية للمواطنين، في وقت قالت فيه متحدثة باسم الحكومة، إن "كل ما يدور في وسائل الإعلام حول رفع الدعم الحكومي هي أحاديث ليس لها أي سند رسمي حتى الآن".

واعتبرت الجمعية المعارضة، في بيان أصدرته أن "قيام الحكومة بدراسة هذا الأمر يعبر عن التخبط الكبير، والفشل الذريع التي تعيشه الحكومة في التعاطي مع حاجات المواطنين ومتطلباتهم الضرورية".

 

يأتي هذا على خلفية إعلان الحكومة أنها تدرس رفع الدعم عن بعض السلع، في الوقت الذي ينتظر فيه رفع أسعار الديزل، رغم تأجيل الحكومة عن القرار.

 

وكانت الهيئة الوطنية للنفط والغاز أعلنت في 23 ديسمبر أول الماضي عن خطط لزيادة أسعار وقود الديزل بمقدار عشرين فلساً ليصل إلى 120 فلسا للتر (0.32 دولار) اعتباراً من 15 يناير الجاري، على أن يصل السعر إلى 180 فلساً (0.48 دولار) في يناير 2017، بهدف تخفيف عبء الدعم الثقيل عن كاهل المالية العامة.

 

ولكن رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، أعلن نهاية الشهر الماضي، أن الحكومة ستعيد تقييم خطط زيادة أسعار وقود الديزل، وذلك بعد أن قاطع بعض النواب جلسات البرلمان، احتجاجاً على تلك الخطط.

 

يأتي هذا في الوقت التي يتزايد فيه الحديث في وسائل إعلام بحرينية عن دراسة الحكومة رفع  الدعم عن سلع أساسية ، وتحويله إلى دعم نقدي للمستحقين فقط.

 

وقالت جمعية الوفاق في بيانها، إن "رفع الدعم الحكومي عن الحاجات الضرورية يعكس فشل الحكومة وتخطبها".

 

وبينت أن هذا الفشل "يرسخ قناعة الشعب بضرورة التغيير، وإيجاد حكومة منتخبة من كفاءات وطنية قادرة على النهوض بمسؤولياتها الوطنية والمعيشية إزاء الوطن والمواطنين".

 

وشددت الوفاق على أن "كل هذه الظروف والتجارب تؤكد بشكل يقيني لكل المواطنين على اختلاف انتماءاتهمم وتوجهاتهم، الحاجة الضرورية والفعلية الملحة إلى حكومة تنتمي للناس ويتم اختيارها من قبلهم، وأن يكونون قادرين على محاسبتها عندما تخطئ.

 

وقالت الوفاق إن "الملف المعيشي المرهق للمواطن البحريني راكم الصعوبات، مما جعل الحياة المعيشية في البحرين متردية بسبب التخلف السياسي وغياب الإرادة الحقيقية للشعب من القرار السياسي تجعله مهمشاً فيما تتخذ من قرارات مصيرية تتعلق بمعيشته دون قدرة على الاعتراض أو التغيير، أو التطوير مع غياب تام للشفافية والمصداقية.

 

وأشارت  الوفاق إلى "أن الدين العام وصل الى مرحلة الخطر مقترباً من 6 مليارات دينار (16 مليار دولار)، إلى جانب تضخم الإنفاق العسكري بشكل جنوني يستهلك القدر الأكبر من الميزانية على حساب المواطن والتنمية، وضعف وهزالة الإنفاق على خدمات المواطنين في الإسكان، والتعليم، والصحة، وزيادة الرواتب.

 

وفي ردها على سؤال حول ما يدور من حديث حول رفع الدعم الحكومي عن بعض السلع، قالت سميرة ابراهيم بن رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة، خلال مؤتمر صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء أمس، إن "كل ما يدور في وسائل الإعلام بين الحين والآخر حول رفع الدعم الحكومي هي أحاديث ليس لها أي سند رسمي حتى الآن".

 

وقالت ، بحسب وكالة الأنباء البحرينة، إنه "لا يوجد قرار بهذا الحجم يصدر عن مجلس الوزراء دون خارطة طريق له، وهذه الخارطة موجودة، بمعنى أن القرار يدرس بعناية، ومع الأطراف المعنية، وهناك لجنة مختصة بهذا الأمر، وهذه اللجنة تبحث كافة الأمور المتعلقة بالموضوع بحثاً مستفيضاً، ولديها معرفة كاملة به".

 

ونوهت إلى أنه" تم الإعلان رسمياً أنه سيكون هناك نوع من الزيادة في سعر الديزل، ثم جرى الإعلان رسمياً كذلك عن تأجيل هذا القرار بشكل رسمي بأمر من رئيس الوزراء ، حيث تم تأجيل القرار، للمزيد من الدراسة، ولم يصدر شيء آخر حتى الآن".

 

وبينت أنه "ليس هناك شي ثابت للأبد دون تطوير مستمر، وأحيانا يكون برفع الدعم، أو زيادة الدعم، حيث أن جميع الاحتمالات موجودة" .

 

وكان صندوق النقد الدولي حذر البحرين العام الماضي، بأنها تحتاج لإصلاحات اقتصادية عاجلة، لتفادي وصول الديون لمستويات لا يمكن تحملها.

 

ومثل غيرها من دول الخليج العربية، تدعم البحرين أسعار الوقود بشكل كبير للمستهلكين برغم العبء الذي يشكله الدعم على ميزانية الدولة.

 

وبلغ الدعم الحكومي الموجه إلى المواد الغذائية والسلع الرئيسية (الدقيق، واللحوم الحمراء، والدجاج، والكهرباء، والماء، والمبيعات المحلية للنفط والغاز) مع نهاية عام 2012، نحو مليار و126 مليون دينار بحريني ( 3 مليارات دولار) ، ومن المتوقع بحسب تقديرات ميزانية 2014 أن يصل الدعم إلى مليار و378 مليون دينار بحريني (3.6 مليار دولار)، الأمر الذي يشكل عبئا على الميزانية العامة نظرا لتأثيره على سياسة الإنفاق، بحسب وسائل إعلام بحرينية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان