رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الفلوجة.. حصار ونزوح وكارثة إنسانية

الفلوجة.. حصار ونزوح وكارثة إنسانية

العرب والعالم

كارثة إنسانية فى الفلوجة

بالفيديو

الفلوجة.. حصار ونزوح وكارثة إنسانية

أحمد جمال 06 يناير 2014 11:02

نزحت 9 آلاف أسرة من الفلوجة باتجاه مدينتى الحبانية والصقلاوية المجاورتين خلال الـ72 ساعة الماضية، بحسب رئيس مجلس محافطة الأنبار صباح كرحوت.

يأتى ذلك فى وقت تستعد فيه قوات عراقية لشن هجوم كبير لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة، من مسلحين موالين لتنظيم "القاعدة".

 

وتأتى عملية النزوح نتيجة تفاقم الأزمة الإنسانية فى المدينة، التى أغلقت منافذها الثلاثة من جهة بغداد وبيجى والرمادي.

 

ويسيطر مسلحو ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية فى العراق والشام" المرتبط بالقاعدة، على أجزاء من الفلوجة، بينما يقول مسلحون من عشائر الأنبار إنهم سيطروا على المدينة التى تشهد اشتباكات.

 

ويغلق مسلحو القاعدة المنفذ الشرقى من مدينة الفلوجة، بينما لا تزال المنافذ الجنوبية والشمالية والغربية تشهد اشتباكات مع مسلحى العشائر مدعومين من الشرطة العراقية.

 

وقالت مصادر طبية إن أحياء العسكرى والشهداء تعرضت إلى قصف تسبب بسقوط ضحايا بين قتلى وجرحى، ما اضطرها للاستعانة بالمساجد لدعوة المواطنين إلى التبرع بالدم للجرحى.

 

وأفادت مصادر قبلية أن أغلب أحياء المدينة تعيش حالة فوضى عارمة بسبب غياب الأمن والخدمات.

 

وتعانى المدينة أزمة إنسانية تطورت من نقص إمدادات المواد الغذائية والتموينية والوقود إلى قطع ماء الشرب عن المنازل، كما شكا أطباء بمشافى الفلوجة من نقص الأدوية، ونفاذ مخزون الدم اللازم لعلاج المصابين جراء الاشتباكات.

 

وقال شهود عيان إن طوابيرا من السيارات وقفت أمام محطات الوقود بسبب الحصار المستمر منذ خمسة أيام نتيجة حظر التجول.

 

وفى الأثناء عقد عدد من شيوخ عشائر الفلوجة اجتماعا، أدانوا فيه قصف القوات الحكومية مواقع سكنية فى بعض مناطق الأنبار، محملين السلطات مسؤولية سقوط ضحايا بين الأبرياء.

 

وأعرب المشاركون فى اجتماع عشائر الفلوجة عن استعداد العشائر التام لتولى مسؤولية الأمن فى مدينتهم. كما طالبوا قوات المالكى بالبقاء بعيدا عن الفلوجة.

 

فيما واصلت الحكومة العراقية عملياتها العسكرية فى محافظة الأنبار المحاذية لسوريا، فى محاولة لاستعادة السيطرة الكاملة على مدينة الرمادى واسترداد مدينة الفلوجة من تنظيم «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» («داعش») وفصائل أخرى مناهضة للحكومة، وسط أنباء تشير إلى استعداد بغداد لشن «هجوم كبير».

 

وفى هذا الوقت، أكد وزير الخارجية الأميركى جون كيرى أن بلاده تساند بغداد فى معركتها مع «القاعدة»، موضحا أن «هذه معركة أكبر من أن تكون فى العراق وحده».

 

فى موازاة ذلك، أعلن نائب رئيس الأركان الإيرانى الجنرال محمد حجازى أن بلاده مستعدة لمساعدة العراق عسكريا فى قتاله ضد مسلحى تنظيم «القاعدة». وقال، فى معرض رده على سؤال صحافي، «إذا ما طلب العراق الدعم الاستشارى أو التزويد بالمعدات فإننا سنضعها تحت تصرفه ولكن العراق ليس بحاجة إلى قوات».

 

وأعلن وزير الخارجية الأميركى جون كيري، قبيل مغادرته الأراضى المحتلة أمس، أن الولايات المتحدة تساند العراق فى جهوده ضد ناشطى «القاعدة»، مشددا فى الوقت ذاته على «أنها معركة» الحكومة العراقية.

 

وأشار كيرى إلى أن بلاده ستقف «إلى جانب حكومة العراق التى تبذل جهودا (ضد القاعدة) لكنها معركتها وهذا الأمر حددناه من قبل»، مضيفا أن «هذه معركة أكبر من أن تكون فى العراق وحده القتال فى سوريا هو جزء مما يثير عدم الاستقرار فى باقى المنطقة».

 

وتابع: «سنساعدهم فى معركتهم، وهى معركة عليهم الفوز فيها فى نهاية المطاف وأنا واثق من أنهم يستطيعون تحقيق ذلك»، لافتا فى الوقت ذاته إلى أن بلاده «لا تفكر فى نشر قوات على الأرض».

 

وكانت القوات الأمنية العراقية خسرت يوم السبت الماضى الفلوجة بعدما خرجت عن سيطرتها ووقعت فى أيدى مقاتلين مرتبطين بتنظيم «القاعدة»، لتتحول من جديد إلى معقل للمتمردين المتطرفين.

 

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، دارت اشتباكات متقطعة عند أطراف الفلوجة، أمس، فيما عمّ الهدوء مركزها، وسط استمرار نزوح العائلات خوفا من المعارك المقبلة.

 

وتكشف سيطرة «داعش» على مدينة الفلوجة العراقية النفوذ المتصاعد لهذا التنظيم العابر للحدود مع سوريا، والذى بات يجر العراق إلى أسوأ سنوات التمرد فى فترة ما بعد اجتياح العام 2003.

 

وفى الرمادي، دارت اشتباكات متقطعة أيضا داخل المدينة بين القوات الأمنية ومسلحى العشائر من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة ثانية، غداة تحقيق القوات الحكومية تقدما فيها.

 

وتعمل القوات الحكومية، مدعومة بمسلحى عدد من العشائر، على طرد مقاتلى «داعش» من آخر المناطق التى يسيطرون عليها وخصوصا تلك الواقعة فى شرق المدينة.

 

وقال قائد القوات البرية على غيدان بأن «المدينة تم تطهيرها بشكل كبير لكن هناك بعض الجيوب يجرى معالجتها الآن، وهى محاولة من داعش للاستمرار كى يحصلوا على دعم من خارج المدينة ومحاولة إسنادهم بعد طردهم منها وقتل العشرات منهم».

 

وأدت المعارك فى محافظة الأنبار إلى مقتل نحو مئة شخص، بينهم 22 جنديا، على الأقل أمس، و55 مقاتلا ينتمون إلى «داعش»، أمس الأول، وفقا لمسؤولين.

 

وقال مسؤولون عسكريون ومحليون إن من بين الخيارات التى ينظر فيها لطرد «القاعدة» من الفلوجة قيام وحدات من الجيش ومقاتلين من العشائر بتشكيل «حزام» حول المدينة يعزلها ويقطع طرق الإمداد للمسلحين. وسيحثون السكان أيضا على مغادرة المدينة.

 

وقال مسؤول عسكرى كبير طلب عدم نشر اسمه «قد يستغرق الحصار أياما.. نحن نراهن على الوقت لإتاحة فرصة للسكان لمغادرة المدينة وإضعاف المتشددين وإنهاكهم».

 

وأشارت المصادر إلى أن المحادثات بين مسؤولى الحكومة والعشائر لم تحقق تقدما يذكر، أمس، مع تردد بعض زعماء العشائر فى التفاوض أصلا وخوف آخرين من معارضة «القاعدة»، التى نفذت الكثير من حوادث التفجير والاغتيال فى العراق.

 

وإزاء هذه التطورات، قال رئيس الوزراء العراقى نورى المالكي، فى خطاب ألقاه أمس الأول لمناسبة الاحتفال بـ«يوم العراق»، «كيف نستطيع بناء العراق وهناك مواقف سياسية يطرحها البعض ويخادع بها الناس، قالوا مطالب وقد عملت الحكومة كل جهدها لتلبية المطالب واحتياجات الناس... ولكن فى الحقيقة هى كذبة اسمها ساحات الاعتصام، وفى الحقيقة القضية ليست قضية مطالب، إنما قضية يسعون فيها إلى شيء وهو (دولة العراق والشام)، لقد صبرنا ولكن صبرنا أدى إلى تمدد هؤلاء القتلة»، مضيفا أنه «عندما رفعنا ساحات الفتنة فى هذا الوقت، أخبرنا أحد المعتقلين، وقال: لو انتظرتم ثلاثة أسابيع لانفصلنا وأعلنا دولتنا فى الرمادي، ولاعترفت بها دولة خليجية معينة». وتابع أنه «لا تراجع حتى القضاء على هذه العصابات وتخليص أهل الأنبار من هذه المعاناة».

 

وأشار المالكى فى كلمته إلى أنه و«نحن نتحدث عن العراق، لا بد أن نتذكر أنه فى منطقة ملتهبة، وأن الإرهاب ليس فى مصلحة المنطقة ولا العالم، وقد لاحظنا مؤخرا أن الإرهاب قد وصل إلى روسيا... وإذا ما أردنا أن يتغير بلدنا، علينا أن نقتلع كل السياسات المتطرفة، وأن نتمسك بالوحدة الوطنية، وعلى الدول الأخرى أن تبتعد عن سياسة التدخل... وهذا النداء موجه إلى كل الدول العربية التى فيها أصحاب فتاوى الفتنة وفضائيات السموم، وعليهم أن يعرفوا أن ريح الإرهاب لا تحمل إلا الفتنة».

 

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=PBd-7sJIu10

 

اقرأ أيضا

"داعش" يعلن سيطرته الكاملة على الفلوجة

فرض حظر التجوال في "الفلوجة" العراقية

مقتل مسئول ساحة اعتصام الفلوجة العراقية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان