رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

البشير فى زيارة تبديد "الشكوك" لسلفاكير

البشير فى زيارة تبديد الشكوك لسلفاكير

العرب والعالم

زيارة البشير لسلفاكير

البشير فى زيارة تبديد "الشكوك" لسلفاكير

أحمد جمال 06 يناير 2014 10:19

وصل الرئيس السودانى عمر البشير إلى عاصمة جنوب السودان لإجراء لقاء مع نظيره سلفا كير ميارديت حول الأوضاع فى الدولة حديثة الاستقلال وذلك فى الوقت الذى يتشكك فيه سلفاكير من نوايا البشير مما يحدث حاليا فى جنوب السودان.

وقال وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين إن البشير سيجرى مباحثات مغلقة مع نظيره سلفا كير حول الأوضاع فى جنوب السودان، لافتا إلى أن الخرطوم قدمت مساعدات إنسانية للمتضررين من الحرب التى يشهدها البلد الوليد.

 

وحول وجود دعم من الخرطوم لقوات مشار، قال بنجامين: «نحن نسمع من أطراف مختلفة أن الاستخبارات العسكرية السودانية تقدم دعما عسكريا إلى قوات مشار، ولكن حتى الآن ليس لدينا دليل على ذلك، ولا أعرف إن كان كير سيبحث هذا الموضوع فى الجلسة المغلقة»، لكنه عاد وأضاف أن «كل القضايا ذات الاهتمام ستبحث، وقد يتطرق البشير إلى ذلك».

 

ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير أن هناك تحالفا خفيا وبصورة غير مباشرة بين الخرطوم وزعيم المتمردين، وأضاف أن «صحف الخرطوم تعبر عن موقف الحكومة، لأنها مملوكة للنظام، وهى منحازة بشكل واضح إلى مشار ومجموعته وتساند التمرد، وهذا دليل».

 

 وقال: «ليس لدينا معلومات حول دعم عسكرى وإمداد بشكل واضح، وفى حال امتلاكنا للمعلومات والوثائق فإن الحكومة هى التى تعلن ذلك عبر وزارة الخارجية»، مشيرا إلى أن نائب المتمرد ديفيد ياو ياو، الذى يقود تمردا منذ أكثر من عامين تحالف مع القائد بيتر قديت، أحد قادة مجموعة مشار.

 

ونفى أقوير ما تردد عن أن قوات مشار أصبحت حول عاصمة البلاد جوبا، وقال إن «تلك الأنباء عارية عن الصحة». وأضاف أن القوات الحكومية على بعد ثمانية أميال من مدينة «بور» عاصمة ولاية جونقلي، وأضاف: «نبلغ شعبنا والعالم أجمع وبكل ثقة أن جنوب السودان يشهد استقرارا، والجيش الشعبى على مقربة من بور وبانتيو، وسوف يدخلهما خلال اليومين»، رافضا وصف الحرب بأنها قبلية.

 

وأشار إلى أن الجيش الشعبى ما زال موحدا ومتماسكا، وقال: «لن نصبح جيشا تابعا إلى قبيلة أو حزب بعينه»، متهما المتمردين بتجنيد الأطفال واستخدامهم فى القتال. وعد أن ما حدث فى جوبا ليلة أول من أمس «اشتباكات معزولة، ولم تكن على مقربة من القصر الرئاسي.. والحكومة بدأت تحقيقاتها»، كاشفا عن انشقاق محدود حدث فى مدينة «ياي» فى ولاية غرب الاستوائية، التى كانت تعد المعقل الرئيس للجيش الشعبى خلال فترة الحرب الأهلية مع السودان، إلا أنه قال بأن «قواته تسيطر على الأوضاع فى الولاية، وإن قوات مشار حاولت تعبئة المواطنين فى أعالى النيل بغرض الهجوم على حقول النفط، ولكن الجيش الحكومى قام بطردهم».

 

من جانبه قال يوهانس موسيس فوك، المتحدث باسم مجموعة مشار فى مفاوضات أديس أبابا، إن «رئيس وفدى التفاوض دخلا فى جلسة مباحثات مباشرة ومغلقة بحضور الوساطة، وإن جلسة الأمس تركزت حول ترتيبات وقف إطلاق النار فى مقابل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين فى جوبا».

 

وأوضح فوك أن فريق تفاوضه تقدم بشكوى إلى وسطاء الإيجاد حول التصريحات التى وصفها بالسلبية من قبل وزير الإعلام فى جنوب السودان، حول رفض حكومته إطلاق سراح المعتقلين.

 

وتابع أن «هذه القضايا يجرى بحثها على طاولة المفاوضات، وليس عبر الإعلام»، مشددا على أن القوات الموالية لمشار أصبحت على مسافة قريبة من جوبا، لكنه قال بأن «واشنطن طلبت من مشار عدم التقدم نحو جوبا، وأن عليه أن يعمل على إنجاح المفاوضات مع الحكومة.. لكننا سنواصل التفاوض - حتى فى حال سقوط جوبا على يد قواتنا - لأننا نريد السلام»، مشيرا إلى أن رؤية حركته هي تشكيل حكومة انتقالية وتحقيق الديمقراطية وإجراء الانتخابات بعد نهاية الفترة الانتقالية، التى لم يحدد فترتها.

 

ومن المقرر أن تركز المحادثات المتعثرة على موعد لتنفيذ وقف إطلاق النار الذى اتفق عليه الجانبان مبدئيا، لكن طلب مشار بالإفراج عن سجناء سياسيين قوبل بالرفض من جوبا.

 

واعتقل مسؤولون سابقون فى جوبا بتهمة مساعدة مشار فى الانقلاب على كير، والإفراج عنهم أحد الشروط التى يضعها مشار قبل بدء المفاوضات، إلى جانب رفع حالة الطوارئ التى فرضها كير فى ولايتين.

 

ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، بين ممثلى حكومة جنوب السودان ومعارضيها، عن نتائج واضحة فى أولى جلساتها فى العاصمة الإثيوبية.

 

ومن ناحية أخرى، تصاعدت المعارك فى مختلف أنحاء جنوب السودان، خاصة فى ولايتى الوحدة والنيل الأعلى فى الشمال، مؤكدا أن القوات الحكومية تتقدم نحو عاصمتى هاتين الولايتين اللتين سيطر عليهما المقاتلون المنتمون لمشار، حسبما أفاد الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أغير.

 

وأكد أغير أن قوات الجيش السودانى "تتقدم إلى بانتيو" كبرى مدن ولاية الوحدة الاستراتيجية الغنية بالنفط فى شمال البلاد، والتى تسيطر عليها قوات مشار.

 

كما أشار إلى وقوع مواجهات فى حقل نفطى قرب ملكال فى ولاية النيل الأعلى فى الشمال، وكذلك فى ولاية جونقلى فى الوسط حيث ما زالت القوات الحكومية تحاول استعادة السيطرة على كبرى مدنها بور.

 

وأفاد المتحدث أن الجنود الحكوميين لا يبعدون أكثر من 15 كلم عن المدينة التى تقع على بعد 200 كلم شمال جوبا.

 

وحذر عمدة بور، نيال مجاك، من تفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين من المدينة، جراء القتال، ودعا مجاك المنظمات الدولية إلى الإسراع فى تقديم المساعدات لمن تقطعت بهم السبل، نتيجة الحرب الدائرة فى المنطقة.

 

استمع إلى تحليل سياسى لأزمة جنوب السودان:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان