رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء يتوقعون اتفاق "إعلان مبادئ" بين إسرائيل وفلسطين

خبراء يتوقعون اتفاق إعلان مبادئ بين إسرائيل وفلسطين

العرب والعالم

جون كيري – وزير خارجية أمريكا

خبراء يتوقعون اتفاق "إعلان مبادئ" بين إسرائيل وفلسطين

الأناضول 05 يناير 2014 14:17

توقع خبراء في الشأن الفلسطيني أن تنجح السلطة الفلسطينية وإسرائيل، خلال عام 2014، في التوصل إلى اتفاق "إعلان مبادئ"، يتناول القضايا العامة المتعلقة بملفات الحل الدائم، بعيداً عن التفاصيل التي سيتم التفاوض عليها لاحقاً.

 

ورأى الخبراء ،أن الهدف من زيارات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة هو دفع عملية السلام، وعكس جدية أمريكية لإحداث اختراق في عملية السلام.

 

وبدأ كيري، الخميس الماضي، زيارته العاشرة للمنطقة؛ ضمن سعيه إلى دفع عجلة عملية المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية الى الامام.

 

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، هاني البسوس: إن "هناك احتمال نسبته 50% أن ينجح الفلسطينيون والإسرائيليون في التوصل إلى اتفاق إعلان مبادئ خلال عام 2014، لأنه من المستحيل التوصل إلى اتفاقية شاملة؛ لأن المفاوضات الحالية لا تشتمل في مباحثاتها على القضايا الرئيسية كالمياه والقدس والحدود".

 

ورأى البسوس أن "زيارات وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة تأتي من باب التواصل الدائم بين طرفي المفاوضات، والتوسط المباشر بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لأنهما من يستطيع اتخاذ القرار بخصوص المفاوضات وتوقيع الاتفاق".

 

ومضى قائلا إن "الزيارات المتكررة تدلل أيضاً على وجود عقبات يحاول كيري تذليلها لينجح الطرفان في التوصل إلى اتفاق سلام".

 

ورأى البسوس أن "ما يعطل إقامة الدولة الفلسطينية في ظل الواقع الحالي هو الانقسام الفلسطيني، وعدم وجود دعم من المجتمع الدولي، بالإضافة إلى المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية والقدس".

واعتبر أن "المطلوب لإقامة الدولة الفلسطينية هو تحقيق المصالحة الوطنية (بين حركتي "فتح" و"حماس")، ودعم المجتمع الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وإزالة جميع المستوطنات من حدود عام 1967، وذلك من خلال الضغط على إسرائيل بجميع الوسائل، ومنها الدبلوماسية والمقاومة الشعبية والمسلحة، والضغط الدولي".

ويسود انقسام فلسطيني منذ أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو 2007،  وهو ما ترفضه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة الرئيس عباس.

فيما رأى الكاتب السياسي في صحيفة الأيام الفلسطينية المحلية، طلال عوكل، أن "زيارات وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة تعكس جدية أمريكية لإمكانية تحقيق اختراق في عملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وتابع عوكل بقوله إن "الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن المفاوضات سوف تفشل تماماً إذا لم تتدخل بشكل مباشر، لأن هناك سياسة إسرائيلية لا تقبل تحقيق أي اختراق في عملية السلام، وترفض منح الفلسطينيين أيا من حقوقهم".

ولا يستبعد أن "تنجح السلطة الفلسطينية وإسرائيل في التوصل إلى اتفاق إعلان مبادئ خلال عام 2014، يتضمن الحديث عن قضايا عامة تتعلق بملفات الحل الدائم، على أن يجري الاتفاق على تفاصيلها في مفاوضات لاحقة؛ لأن المساحة الزمنية المتاحة للمفاوضات الحالية غير كافية للتوصل إلى تفاهمات كاملة بشأن جميع القضايا".

 

ورأى عوكل أن "الاتفاق المتوقع التوصل إليه عقب انتهاء المفاوضات الحالية سيكون أكثر تركيزاً من اتفاقية أسلو التي تم توقيعها عام 1993 بين الفلسطينيين وإسرائيل، ولن يتضمن تفاصيل كثيرة كسابقه".

ومن جانبه، قال هاني المصري مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات في الضفة الغربية: إن "الحديث عن قيام دولة فلسطينية في عام 2014 وهم لا يمكن تحقيقه في ظل الوضع الفلسطيني القائم والانقسام والضعف، والوضع العربي الهش، وفي ظل التعنت الإسرائيلي والدعم الأمريكي لإسرائيل".

ورجح أن "أي اتفاق في حال توقيعه بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لن يتعدى دولة حكم ذاتي، بدون سيادة وبعيداً عن القدس وبدون عودة للاجئين وبدون سيادة على الحدود والمياه والأجواء".

واستبعد المصري نجاح جهود كيري في إحداث اختراق في عملية السلام، قائلاً "إن نجاح كيري يعني فشل للجانب الفلسطيني، أي أن نجاحه يعني التوصل إلى اتفاق إطار هدفه الأساسي هو تمديد المفاوضات بدون التزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، ولا انسحاب من القدس ولا حل قضية اللاجئين ولا إزالة المستوطنات".

ورأى أن "الهدف من استمرار العملية السياسية هو استكمال المخططات التوسعية والاستيطانية الإسرائيلية التي ترمي إلى خلق واقع احتلالي يقتل أي حل".

واعتبر المصري أنه "يجب العمل على إفشال جهود كيري والرجوع إلى القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ليتحمل المجتمع الدولي مسئولياته في ظل تنكر إسرائيلي لحقوق الفلسطينيين.. إسرائيل تريد أن تخدع العالم بأن ما يجري حاليا هو عملية سلام، وذلك للتغطية على ما تقوم به على الأرض".

 

واستأنف الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، أواخر يوليو/ تموز من العام الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام؛ جراء تمسك نتنياهو باستمرار الاستيطان.

ولم يعلن رسميا، حتى اليوم، عن نتائج تلك المفاوضات التي يفترض أن تستمر لمدة تسعة أشهر، وتتمحور حول قضايا الحل الدائم، وأبرزها قضايا الحدود، والمستوطنات، والقدس، وحق العودة للاجئين.

وقال مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات يوم 30 من الشهر الماضي، إن على القيادة الفلسطينية التوجه إلى الانضمام للمؤسسات الدولية، في الحال، معتبرا أن المفاوضات مع إسرائيل "فشلت".

ومضى عريقات قائلا، في حديث لإذاعة صوت فلسطين: "لسنا بحاجة إلى التسعة أشهر للحكم على المفاوضات، إسرائيل أفشلتها".

ومستنكرا تسأل: "ما معنى هذه القرارات؟"، في إشارة إلى قرار لجنة وزارية إسرائيلية ضم منطقة الأغوار في الضفة الغربية إلى أراضي إسرائيل.

ورأى عريقات أن "إسرائيل تدمر حل الدولتين من خلال ممارساتها اليومية، والتي تتوجه مؤخرا بقرار ضم منطقة الأغوار، التي تشكل 29% من أراضي الضفة الغربية".

 

أقرأ أيضا

كيري يجتمع بأبو مازن للمرة الثانية اليوم

كيري يواجه"مهمة صعبة" لتحريك المفاوضات

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان