رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو.."الجيش الأبيض".. يهدد عرش سيلفاكير

بالفيديو..الجيش الأبيض.. يهدد عرش سيلفاكير

العرب والعالم

الجيش الأبيض في جنوب السودان

بالفيديو.."الجيش الأبيض".. يهدد عرش سيلفاكير

علوية مختار 31 ديسمبر 2013 15:52

"الجيش الأبيض"، اسم غير رسمي لمجموعات مسلحة تنتمي لقبيلة النوير، ثاني أكبر المجموعات العرقية بجنوب السودان، يتمركزون في وسط وشرقي منطقة أعالي النيل الكبرى.

 

أبقار وانفصال

 

تم تكوين هذا الجيش في منتصف عام 1991، من قبل نائب الرئيس السابق ريك مشار تينج، ومجموعة من قيادات "الحركة الشعبية" و"الجيش الشعبي لتحرير السودان"، خلال فترة الحرب للانفصال عن السودان، والتي انتهت بتوقيع اتفاقية السلام الشامل في العام 2005، وأدت لانفصال جنوب السودان عن شماله من خلال استفتاء أجري عام 2011.

 

تأسيس الجيش الأبيض، كان يهدف إلى "حماية أبقار" النوير من الهجمات المحتملة لجيرانهم من قبائل "الدينكا، والمورلي"، ومحاربة الجيش السوداني، خلال مساعي الانفصال.

 

وأطلق على هذه المجموعة التي لم يكن يوجد زي خاص يميزها، اسم "الجيش الأبيض"، لأنهم يقومون بمسح أجسامهم بالرماد الناتج عن حرق روث الأبقار، حتى يقيهم من لسعات البعوض والحشرات الأخرى الموجودة بكثافة في مناطقهم، التي هي عبارة عن مستنقعات أعالي النيل، في مناطق إقليم السافانا الفقيرة.

 

ويعتقد بعض المحللين أن الاسم جاء للتمييز بينهم كمجموعة مسلحة تابعة لقبيلة النوير، وقوات الجيش السوداني قبيل الانفصال.

 

طقوس التكريس

 

ولقبيلة النوير التي تنتمي لمجموعة القبائل النيلية، نظام تنشئة خاص لتربية الذكور، ساعد في ظهور "الجيش الأبيض" بين صفوفها.

 

فبمجرد بلوغ الأبناء الذكور سن العاشرة، يتم عزلهم في حظائر الأبقار المعروفة بـ(المراح)، وهناك يخضعون لنوع خاص من الحياة، تشبه النظم العسكرية، حيث يقومون برعي ورعاية الأبقار، وتعلم كل فنون القتال والصيد، ويتبعون نظام الأقران، حيث يعيش مواليد الشهر الواحد بنظام الدفعات معًا.

 

ومع بلوغهم مرحلة الصبا تجرى لهم طقوس "التكريس"، التي تؤهلهم للزواج وحماية القبيلة وثرواتها، وهنا يتم وشمهم وتنتزع أسنانهم السفلى في احتفال بهيج ضخم، حيث يكونون مؤهلين لنيل لقب (الرجال).

 

وتؤلف لهم الأغنيات التي تمجدهم كأبطال، عندما يقومون بشن غارات على جيرانهم من القبائل الأخرى للحصول على الأبقار، التي تعتبر هي الثروة الرئيسية للرجل النويراوي، حيث يستخدمونها كمهور في الزواج.

 

أسلحة أوتوماتيكية

 

عقب اندلاع الحرب الأهلية الثانية بين "الجيش الشعبي" وحكومة السودان في العام 1983، انتشرت الأسلحة بين يدي المواطنين الذين شاركوا في اقتحام معسكرات التجنيد، أو من خلال شرائها بالأبقار، وهنا استطاعت المجموعات الرعوية الحصول على الأسلحة الأوتوماتيكية الخفيفة مثل (الكلاشينكوف) و (الجيم ثري)، كما استطاعت بعض المجموعات الحصول على الأسلحة من خلال قياداتهم الرفيعة في "جيش التحرير"، ومن بينهم شباب النوير.

 

ويتمركز "الجيش الأبيض" من داخل مجموعة (اللو نوير)، وهي إحدى بطون النوير، والتي تتواجد داخل حدود ولاية جونقلي وفي مقاطعتي (أوروور، أكوبو)، وذاع صيتها بعد أن استعان بها ريك مشار (نائب رئيس جنوب السودان والذي انشق عنه مؤخرًا) في 1991،  عقب انشقاقه عن "الحركة الشعبية" في بلدة الناصر شرقي أعالي النيل، حيث وقعت اشتباكات في مدينة بور، راح ضحيتها ما يقارب الألفي شخص.

 

لا تدريب ولا مرتبات

 

ولا يتلقى "الجيش الأبيض"، أي تدريبات عسكرية رسمية، لكن خبرة تعاملهم مع الأسلحة الصغيرة، وضخامة أعدادهم التي تقدرها حكومة جنوب السودان بـ(25000)  شاب، هي التي قادت إلى انتشار صيتها، وقوة بأسها.

 

كذلك، لا يتلقى مقاتلو "الجيش الأبيص" رواتب من أي جهة، بل يعتمدون على ما يستولون عليه من أبقار أو أي غنائم أخرى، يعودون بها إلى معسكرات الأبقار (المراح) الخاصة بهم.

 

وتقود مجموعة الجيش في أي مواجهة، قيادات شابة يختارونها عرفيًا، ويتلقون توجيهاتهم في غالب الأحيان من خلال الاستعانة بعراف القبيلة الملقب بـ"الكجور".

 

مشار والجيش الأبيض

 

وعقب اندلاع موجة الأحداث الأخيرة بالعاصمة الجنوب سودانية، جوبا، منتصف الشهر الجاري، قرر ريك مشار التوجه إلى ولاية جونقلي، متمردًا على الحكومة ورافضًا للتهم التي وجهتها له بالقيام بانقلاب عسكري ضد سيلفاكير ميارديت.

 

ووقعت مواجهات بين القوات الحكومية وأنصار مشار، انتهت باسترداد المدينة وطرد قوات التمرد منها، لكن تجددت التحذيرات من هجمات متوقعة، قد يشنها الجيش الأبيض الموالي لمشار، وهو الأمر الذي تحاول السلطات تفاديه، عبر إرسال موفدين موالين لها من قبيلة النوير، لإقناع شباب الجيش الأبيض، بالعودة إلى ديارهم، تفاديًا لوقوع مزيد من المواجهات والضحايا.

 

شاهد أيضًا..

http://www.youtube.com/watch?v=XZYwo6ubTww

 

اقرأ:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان