رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

10 قتلي في فض اعتصام الرمادي بالعراق

10 قتلي في فض اعتصام الرمادي بالعراق

العرب والعالم

صورة أرشيفية

10 قتلي في فض اعتصام الرمادي بالعراق

وكالات 30 ديسمبر 2013 15:02

أنهت قوات الأمن العراقية إزالة خيم الاعتصام المناهض للحكومة في محافظة الأنبار، غرب العراق، الاثنين، وفتحت الطريق الذي بقي مغلقا مدة عام، في حين أكد مصدر طبي بمستشفى الرمادي عن وصول 10 قتلى و19 جريحا إلى مشرحة المستشفى ، سقطوا خلال فض الاعتصام.

 

إلا أن المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي  قال إن العملية جرت "دون أي خسائر، بعد فرار القاعدة وعناصرها من الخيم إلى المدينة وتجري ملاحقتهم حاليا".

 

وأضاف: "أكدت مصادر العمليات العسكرية في الأنبار أن الشرطة المحلية والعشائر وبالتنسيق مع الحكومة المحلية في الأنبار انتهت من إزالة الخيم التي في الساحة وفتحت الشارع الذي كان مغلقا".

 

 وفي وقت سابق، قتل شخص في اقتحام قوة مشتركة من الجيش والشرطة العراقية، الاثنين، ساحة اعتصام الرمادي بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي في محافظة الأنبار ومناطق عراقية أخرى، تنديدا باعتقال النائب أحمد العلواني.

 

وقال شهود إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين المعتصمين والقوة المشتركة في الرمادي، مشيرين أيضا إلى أن السلطات قطعت خدمات الإنترنت والاتصالات عن محافظة الأنبار التي تشهد حالة من الغليان الشعبي.

 

بدوره، قال مصدر أمني في مكتب القائد العام للقوات المسلحة إن قوات مشتركة من الجيش والشرطة اقتحمت ساحة الاعتصام من محورين، مضيفا أن القوات رفعت 20 خيمة للمعتصمين.

 

واندلعت مواجهات بين بعض المسلحين والقوة المشتركة حسب شهود أشاروا إلى احتراق سيارتين لقوات الأمن، وسط دعوات تطلق من بعض مساجد المدينة وتدعو إلى "الجهاد".

وتعقيبا على اقتحام ساحة الاعتصام، هددت قائمة متحدون بالانسحاب من العملية السياسية برمتها في حال استمرار العمليات العسكرية في المحافظة، وطالبت بـتدخل دولي لمنع تكرار مجزرة الحويجة في ساحة اعتصام الرمادي.

وتأتي هذه الأحداث في وقت خرجت تظاهرات حاشدة في الفلوجة والرمادي والصقلاوية والبو علوان للمطالبة بالإفراج عن العلواني، وبعد أن اشترط شيوخ عشائر الأنبار إنهاء وجود الجيش العراقي داخل مدن المحافظة لإنهاء اعتصامهم.

وكان شيوخ عشائر الأنبار توعدوا الحكومة بما وصفوه بالرد القاسي إذا لم تفرج عن العلواني، ما ينذر تأجيج التوترات في المحافظة التي يغلب السنة على سكانها والتي شهدت احتجاجات على ما يعتبره متظاهرون تهميشا لدور السنة.

والعلواني عضو في كتلة العراقية، ومن أشد منتقدي رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو من الشخصيات المهمة في الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في ديسمبر 2012 في الأنبار ومحافظات عراقية أخرى.

يشار إلى أن عملية اعتقال العلواني في منزله بالرمادي، الاثنين الماضي، تخللتها اشتباكات بين الجيش ومرافقي النائب، وأسفرت عن مقتل 5 من حراسه الشخصيين وشقيقه.

وهذه ثالث عملية اعتقال لمسؤول سني بارز أو أحد معاونيه في العراق منذ الانسحاب الأميركي نهاية 2011، حين أوقف حراس لنائب الرئيس طارق الهاشمي قبل أن يحكم هو غيابيا بالإعدام بتهمة الإرهاب.

 

وبعد عام، شنت السطات عملية أمنية أسفرت عن اعتقال حراس وزير المالية الذي استقال لاحقا، رافع العيساوي، في قضية أثارت ازمة سياسية كبرى وأطلقت الاعتصامات ضد حكومة المالكي.

ودفع اعتقال العلواني، الذي نشرت صورة بدا فيها وكأنه تعرض للضرب على وجهه على الصفحة الرسمية لقوات العمليات الخاصة في موقع فيسبوك، رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى إرسال وفد برلماني إلى الأنبار للتحقيق في ملابسات القضية.

بدوره، جدد رئيس القائمة العراقية في البرلمان، إياد علاوي، في لقاء مع "سكاي نيوز عربية"، الأحد، دعوته للوزراء في حكومة المالكي بـ"الاستقالة"، على خلفية اعتقال العلواني، معتبرا العملية غير دستورية وغير قانونية.

وطالب علاوي الحكومة بـ"سحب قوات الجيش من الأنبار، وإيقاف ملاحقة النواب، وإطلاق سراح العلواني فورا"، داعيا الحكومة إلى "الاستجابة لحوار مباشر مع المعتصمين لتحقيق مطالبهم المشروعة".

وقال مصدر طبي بالفلوجة، غربي العراق إن 10 من الجرحى من مسلحي عشائر اعتصام الرمادي، وصلوا إلى مستشفى الفلوجة العام، التي تبعد عن الرمادي بحدود 60 كلم، وذلك بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بمختلف الاسلحة بين القوات الحكومة والمسلحين، على الطريق الدولي السريع شرقي المدينة.

وبين المصدر أن حالة بعض الجرحى خطرة، دون أن يحدد عددهم. 

وعلى الصعيد الأمني، قال مصدر من شرطة محافظة الأنبار  اليوم الإثنين، إن عددا من القناصة التابعين للجيش انتشروا فوق أسطح المنازل والمباني في الشوارع والطرقات الرئيسية وسط المدينة، مبينا أن "آليات الجيش انتشرت بالقرب من أماكن تواجد القناصة ومنعت المواطنين من الاقتراب أو الخروج للشارع".

ولفت المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته إلى أن "حشوداً عسكرية تتوافد على محافظة الأنبار وتحاصر مدينة الرمادي من جميع الجهات خوفا من قدوم مسلحين من المدن الأخرى إليها، وذلك على خلفية اتخاذ الحكومة المركزية قراراً بفض الاعتصامات بالقوة".

وأضاف أن "اشتباكات تجري بين مسلحين وقوات الجيش والشرطة في عدد من مناطق الرمادي، فيما تحلق طائرات مروحية عسكرية فوق الرمادي لمساندة القوات الأمنية".

وأفاد مراسل الأناضول بأن مساجد مدينة الرمادي العراقية (مركز محافظة الأنبار)، ذات الكثافة السنية، والتي تشهد مواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المسلحين، أطلقت دعوات "للجهاد ضد القوات الأمنية".

وأضاف أن القوات الأمنية شددت من إجراءاتها في تطبيق حظر التجوال، فيما انتشرت الأجهزة الأمنية داخل الأحياء السكنية.

يذكر أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا جراء اشتباكات عنيفة وقعت، صباح اليوم الإثنين، بين قوات الجيش العراقي ومسلحين من أبناء عشائر الأنبار، بعد قيام قوة من الجيش والشرطة بإزالة خيم المعتصمين في الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق،.

 

وأضاف المصدر ذاته أن "الاشتباكات اندلعت حين اقتربت قوات من الجيش مع آلياتها إلى ساحة الاعتصام لإزالة الخيم منها في الرمادي".

وانتقلت الاشتباكات من الساحة إلى محيطها ثم إلى شوارع مدينة الرمادي، مما أدى إلى سقوط عدد غير معروف من القتلى والجرحى من الجانبين.

وكان صالح العيساوي، نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، قال أمس إن ممثلي ساحات الاعتصام ووجهاء العشائر اتفقوا مع الحكومة على رفع خيام المعتصمين عن الطريق الدولي وإعطاء مهلة 72 ساعة لانسحاب قوات الجيش التي دخلت المحافظة بعد اعتقال النائب أحمد العلواني أول من أمس.

وفي وقت سابق أمس دعا رئيس الوزراء الأسبق، ورئيس "القائمة العراقية"، إياد علاوي، وزراء قائمته جميعا للانسحاب من الحكومة الحالية على خلفية اعتقال العلواني- الذي يعتبر أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض لحكومة نوري المالكي في محافظة الأنبار- من منزله بالرمادي أمس بعد اشتباكات عنيفة دارت بين حرسه والقوات الأمنية أدت الى مقتل شقيقه علي العلواني وإصابة خمسة من حراسه.

ومنذ ديسمبر 2012، تشهد ست محافظات عراقية سنية، من بينها الأنبار، تظاهرات واعتصامات مناهضة لسياسات المالكي، تتهمه بـ"المسؤولية عن انتهاكات بحق معتقلين من أتباع المذهب السني في سجون الحكومة"، و"التضييق على الكتل والجماعات السنية"، وهو ما تنفيه الحكومة، التي تتهم بعض المتظاهرين بالسعي إلى إحداث "فتنة طائفية".

 

أقرأ أيضا

 العراق.. إنهاء اعتصام الأنبار ومهلة لانسحاب الجيش

الجيش العراقى يقتحم اعتصام "الرمادي"

المالكي: عمليات الأنبار أكبر ضربة للقاعدة

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان